عوامل الرفض لا يمكن تحديها
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

عوامل الرفض لا يمكن تحديها

 فلسطين اليوم -

عوامل الرفض لا يمكن تحديها

بقلم : عبد اللطيف المناوي

مصر لن تكون طرفًا فى أى ترتيبات تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية أو تغيير الواقع الديموغرافى للأراضى الفلسطينية. هذا الرفض لم يكن مجرد تصريح دبلوماسى، بل يعكس موقفًا راسخًا فى السياسة المصرية، التى ظلت لعقود خط الدفاع الأول عن القضية الفلسطينية. وهو ما عبر عنه الرئيس السيسى فى تصريحاته الأخيرة التى لاقت اتفاقًا ودعما غير مسبوقين من كل الاتجاهات، حتى تلك التى اعتادت اتخاذ موقف معارض وأحياناً معاد. هذا الإجماع يجب أن يضعه صانع القرار الأمريكى فى اعتباره ليتمكن من فهم خطأ الإصرار على الفكرة المرفوضة.

يرتكز الموقف المصرى على عدة عوامل رئيسية، أولها المسؤولية التاريخية. مصر كانت وما زالت الدولة العربية الأكثر التزامًا بالدفاع عن حقوق الفلسطينيين، ورفضها للتهجير هو امتداد لهذا الالتزام. الأمن القومى المصرى هى العامل الثانى. قبول تهجير الفلسطينيين إلى سيناء قد يؤدى إلى خلق بؤرة صراع جديدة داخل الأراضى المصرية، خاصة مع التحديات الأمنية التى تواجهها المنطقة. ويظل الموقف المستمر برفض تصفية القضية الفلسطينية عاملًا حاسمًا يحدد ملامح الموقف المصرى. التهجير الجماعى للفلسطينيين يعنى فعليًا إنهاء حلم الدولة الفلسطينية، وهو ما يتناقض مع موقف مصر الداعم لحل الدولتين.

تلك العوامل ربما تجعل من مخطط التهجير فكرة غير قابلة للتطبيق على أرض الواقع، حتى لو أصر ترامب على طرحها خلال هذه الفترة، أو فى المستقبل.

الموقف المصرى الرافض للتهجير لا ينفصل عن الموقف الأردنى، حيث أعلن الملك عبدالله الثانى أن أى محاولة لنقل الفلسطينيين من غزة أو الضفة الغربية إلى الأردن ستُعتبر «إعلان حرب». ويأتى هذا الموقف الأردنى مدفوعًا بمخاوف من تغير التوازن الديموغرافى داخل المملكة، حيث يشكل الفلسطينيون جزءًا كبيرًا من السكان.

ورغم الضغوط السياسية والاقتصادية التى قد تمارسها بعض القوى الدولية، فإن مصر والأردن يدركان أن الاستجابة لمثل هذا الطرح ستؤدى إلى تداعيات كارثية على استقرارهما الداخلى. فلا يمكن لأى دولة أن تقبل بأن تكون طرفًا فى «نكبة فلسطينية ثانية»، خاصة عندما تكون البدائل المطروحة تتجاهل الحق الفلسطينى فى أرضه.

إن أى حل حقيقى للصراع يجب أن يكون مبنيًا على العدالة، وليس على محاولات فرض حلول ظالمة بالقوة. إن مستقبل القضية الفلسطينية لا يمكن أن يكون رهينةً لأطماع القوى الكبرى أو لمخططات اليمين الإسرائيلى المتطرف، بل يجب أن يُبنى على أسس عادلة تُحقق الأمن والاستقرار للمنطقة بأسرها.

القضية الفلسطينية لن تُحل بالترحيل والتهجير، بل بالعدالة والاعتراف بحق الشعب الفلسطينى فى أرضه. ومصر، بكل ثقلها السياسى والتاريخى، ستظل المدافع الأول عن هذا الحق، مجسدة الحقيقة الراسخة أن مصر لن تشارك فى هذا الظلم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عوامل الرفض لا يمكن تحديها عوامل الرفض لا يمكن تحديها



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:57 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 09:22 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الأحداث المشجعة تدفعك إلى الأمام وتنسيك الماضي

GMT 09:13 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تعيش أجواء متوترة وصاخبة في حياتك العاطفية

GMT 08:07 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحوت 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 04:42 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 14:01 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 08:01 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الدلو 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 06:40 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

كأس المدربين وليس كأس الأبطال..

GMT 15:52 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

"سان جيرمان" يستهدف نجم تشيلسي لتعويض "نيمار"

GMT 18:31 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

الألماس الأسود حجر يجعل أي قطعة أكثر ترفاً وفخامة

GMT 19:55 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

أكبر دار أوبرا أميركية تعيّن قائد أوركسترا مثلي الجنس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday