فرنسا تفقد إفريقيا
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

فرنسا تفقد إفريقيا

 فلسطين اليوم -

فرنسا تفقد إفريقيا

بقلم : عبد اللطيف المناوي

يبدو أن فرنسا تتجه نحو فقدان وجودها فى منطقة الساحل وغرب إفريقيا بالكامل بعد ما كشف الرئيس السنغالى الجديد باسيرو ديوماى فاى أن فرنسا ستضطر إلى إغلاق قواعدها العسكرية فى السنغال، قائلا إن وجودها يتعارض مع سيادة بلاده.

بينما تتحدث السنغال عن تفكيك الوجود العسكرى الفرنسى فيها بصورة ودية، أعلنت تشاد فى بيان صادر عن وزارة خارجيتها، إنهاء اتفاقها للتعاون الدفاعى مع فرنسا، ما يعنى مغادرة القوات الفرنسية البلاد. هذه ضربة جديدة وموجعة للوجود الفرنسى فى إفريقيا، إن لم يكن «تصفيره»، بعد أن خسرت وجودها فى مالى وبوركينا فاسو والنيجر التى طالبت فرنسا بسحب قواتها منها، ووصل الأمر أحيانا لقطع العلاقات الدبلوماسية، كما حدث بين النيجر وفرنسا.

احتفظت فرنسا بحضور ونفوذ كبيرين فى إفريقيا بفضل روابطها التاريخية مع مستعمراتها السابقة، وشبكاتها الدبلوماسية الواسعة، وتدخلاتها العسكرية، وشراكاتها الاقتصادية. ومع ذلك، بدأت فى السنوات الأخيرة تظهر مؤشرات على تراجع هذا النفوذ. فمجموعة من العوامل، مثل تصاعد المشاعر المناهضة لفرنسا، وتزايد المنافسة من قِبَل قوى عالمية أخرى، والصعوبات فى التكيف مع التغيرات الاجتماعية والسياسية فى إفريقيا، تثير التساؤلات حول دور فرنسا فى القارة.

ارتبط وجود فرنسا العميق فى إفريقيا بتاريخها الاستعمارى. بحلول القرن العشرين، كانت فرنسا تسيطر على مساحات واسعة من غرب ووسط إفريقيا، وحصلت معظم هذه المستعمرات على استقلالها خلال الستينيات. ورغم إنهاء الاستعمار، احتفظت فرنسا بنفوذ كبير من خلال سياسات سياسية واقتصادية وعسكرية مكّنتها من السيطرة على الموارد الاستراتيجية والعملات والسياسة الإقليمية.

كانت القواعد العسكرية الفرنسية، والأنظمة المالية مثل الفرنك الإفريقى، والتحالفات مع النخب الإفريقية من الأسس الرئيسية لهذا النظام.

تعرضت سياسة فرنسا فى إفريقيا لانتقادات لاذعة باعتبارها تعزز التبعية والفساد والاستعمار الجديد. وقد تفاقم هذا السخط بمرور الوقت ليصبح محورًا رئيسيًا فى تآكل النفوذ الفرنسى.

تصاعدت المشاعر المناهضة لفرنسا بشكل كبير. أصبح المواطنون ينظرون إلى فرنسا بشكل متزايد كرمز للاستغلال الاستعمارى الجديد بدلًا من كونها شريكًا. أسباب متعددة عززت هذه المشاعر. منها التدخل الملموس فى السياسة الداخلية، ودعم أنظمة تُعتبر استبدادية أو غير شرعية. كذلك المظالم الاقتصادية، مثل ارتباط الفرنك الإفريقى باليورو، وهو ما يرى النقاد أنه يحد من السيادة النقدية الإفريقية.

أيضا تواجه فرنسا منافسة متزايدة من دول مثل الصين، وروسيا، وتركيا، إضافة إلى قوى إقليمية مثل الهند ودول الخليج، حيث تقدم هذه الدول بدائل للشراكة مع فرنسا. تأتى هذه الشراكات غالبًا بدون شروط سياسية صارمة، ما يجعلها أكثر جاذبية للدول الإفريقية.

هناك جيل جديد من القادة الأفارقة والحركات الشبابية نشأ على رفض التحالفات التقليدية والسعى نحو شراكات متنوعة. هم أكثر جرأة فى المطالبة بالسيادة والاستقلال عن القوى الاستعمارية السابقة. كما ساهمت وسائل التواصل الاجتماعى فى تضخيم أصواتهم وبالتالى تأثيرهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرنسا تفقد إفريقيا فرنسا تفقد إفريقيا



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 14:50 2015 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

أشرف نعمان يؤكد بقائه في صفوف "الوحدات الأردني"

GMT 00:13 2020 الخميس ,09 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 09:44 2020 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

اتيكيت استقبال شهر رمضان

GMT 16:06 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

5 أخطاء عليك تجنّبها في إتيكيت زيارة المتاحف

GMT 16:49 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

تراجع مبيعات سيارات الـSUV فوق 2000 سي سي بنسبة 20%

GMT 14:46 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

القمة العالمية للتسامح في دبي تحتضن معرضا فنيا
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday