إيلون ماسك ودونالد ترامب والسؤال المهم
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

إيلون ماسك ودونالد ترامب.. والسؤال المهم

 فلسطين اليوم -

إيلون ماسك ودونالد ترامب والسؤال المهم

بقلم : عبد اللطيف المناوي

لا يمكن اعتبار تدخل إيلون ماسك، الملياردير الأشهر ومالك إمبراطورية (إكس) أو تويتر سابقا، فى السياسة الأمريكية مجرد أمر عابر. تصرفاته بدءًا من وجوده أثناء لقاءات ترامب فى حملته الانتخابية، وصولا إلى فرض أجنداته على السياسة الداخلية والخارجية، تُبرز سؤالًا مهمًا يتجاوز فكرة تأثير الرجل على مراكز صنع القرار فى واشنطن، وهو: إلى أى مدى يمكن لتحالف المال والسلطة أن يعيد تشكيل مستقبل السياسة الأمريكية؟

ماسك ليس مجرد رجل أعمال يسعى لتعزيز مصالحه؛ بل رجل طموح يُحاول إعادة تعريف السياسة وفقًا لرؤيته للعالم. تصريحاته بشأن الميزانية الفيدرالية، أو دعمه لتوسيع استخدام التأشيرات للعمالة الماهرة رغم رفض القاعدة الجمهورية لها، تعكس نهجًا يقوم على إعادة صياغة السياسات بما يتوافق مع طموحات ريادية ضخمة، تتجاوز حدود أرض الولايات المتحدة. ففى الهند، الأرجنتين، والبرازيل، بات نفوذه يمتد ليشكل سياسات اقتصادية واستراتيجية تدعم إمبراطوريته التقنية.

لقد دعم ماسك من قبل سياسات وقادة يمينيين، مثل ناريندرا مودى وخافيير ميلاى، وهذا ما كشف عن سعيه للاستفادة من التحولات السياسية لتعزيز مصالح شركاته، مثل تأمين مصادر الليثيوم للأرجنتين أو دخول الأسواق الهندية.

لكن هذا التمدد العالمى يحمل فى طياته مخاطر كبرى، فكما رأينا فى حالة أوكرانيا، قد يتحول دعم ماسك إلى عبء سياسى، خاصة عندما يتعارض مع مصالح القوى الكبرى. كذلك، فإن ترويج ماسك لنظريات مثيرة للجدل، مثل تعليقاته حول الصراع فى غزة أو اقتراحاته بشأن الحرب الروسية-الأوكرانية، يُظهر الوجه الآخر لتحالف المال مع السياسة: القدرة على إحداث اضطرابات عالمية بقرار فردى.

وأظن هنا أن التحالف بين ماسك وترامب يطرح مخاطر جسيمة على الديمقراطية الأمريكية. فحين يصبح ملياردير مؤثرًا إلى حد تغيير مشاريع قوانين أو تهديد مستقبل أعضاء الكونجرس، فإن هذا يُلقى بظلال ثقيلة على مفهوم الحكم الديمقراطى لأمريكا، باعتبارها أحد أهم ديمقراطيات العالم.

من ناحية أخرى، فإن استخدام منصة إكس كأداة سياسية يُحوّل النقاش العام إلى ساحة مُسيرة من قِبل المليارديرات، مما يُفقد حرية التعبير على المنصة المهمة توازنها الطبيعى.

ولكن هل يمكن لماسك أن يستمر فى لعب هذا الدور المحورى دون أن يدفع الثمن.. أم أن طموحاته ستصطدم بجدار السياسة التقليدية والمصالح الوطنية.. أو حتى تصطدم برجل أعمال آخر وهو فى الواقع ترامب نفسه؟!

ربما لا تصمد العلاقة بين ترامب وماسك طويلًا، رغم قوتها الحالية، وذلك أمام تقلبات السياسة وطموحات الطرفين!.

الولايات المتحدة، التى لطالما اعتُبرت نموذجًا ملهمًا للديمقراطية، تجد نفسها اليوم أمام اختبار حقيقى، حيث يتعين عليها أن تُوازن بين تأثير المال على السياسة، أو تأثير إيلون ماسك تحديدًا على السياسة، والذى قد يقلب الأمور رأسًا على عقب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيلون ماسك ودونالد ترامب والسؤال المهم إيلون ماسك ودونالد ترامب والسؤال المهم



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday