ترامب وهارفارد
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

ترامب وهارفارد

 فلسطين اليوم -

ترامب وهارفارد

بقلم : عبد اللطيف المناوي

فى خطوة مفاجئة- ولكنها متوقعة من ترامب- هاجم الرئيس الأمريكى جامعة هارفارد، واصفًا إياها بـ«المهزلة»، مهددًا بقطع التمويل الفيدرالى عنها، وذلك لسبب (معلن) وهو رفضها الخضوع لإشراف حكومى واسع النطاق، وسبب آخر يخفيه ترامب بين ثنايا كلامه، وهو تساهل إدارة الجامعة مع الاحتجاجات الطلابية المؤيدة لفلسطين، والتى هاجمت المجازر الإسرائيلية فى غزة.

ترامب، المعروف بمواقفه المثيرة للجدل، صرح عبر منصته «تروث سوشيال» بأنه لم يعد من الممكن اعتبار هارفارد مكانًا لائقًا للتعليم، ولا ينبغى إدراجها فى أى من قوائم أفضل جامعات أو كليات العالم!

بالتأكيد، ترامب يعرف قيمة جامعة هارفارد، فهى تُعتبر من أبرز رموز التعليم العالى فى العالم، ويعرف كذلك أنها فى عام ٢٠٢٠ رفضت قبول مساعدات حكومية بقيمة ٨.٦ مليون دولار خُصصت لمواجهة تبعات جائحة كورونا، بعد أن انتقدها ترامب، مؤكدة أنها لم تطلب هذه الأموال من الأساس. هذا الموقف يعكس استقلالية الجامعة ورفضها للضغوط السياسية التى تهدف إلى تقييد حرية التعبير.

لا أستطيع أن أفصل هذه الحملة التى يشنها ترامب على الجامعة العريقة، عن حملة أوسع ضد الحركات الطلابية التى انتقدت الدعم الأمريكى لإسرائيل خلال الحرب على غزة، وذلك فى خطاب تصعيدى لم يقتصر على هارفارد فقط، بل يشمل تهديدات بوقف التمويل عن أى مؤسسة تعليمية تسمح بالاحتجاجات التى يصفها بـ«غير القانونية»، ما يفتح الباب أمام تدخلات سياسية فى شؤون الجامعات، ويهدد بتحويلها إلى أدوات لخدمة حزب معين أو رئيس معين، بعيدًا عن الرسالة الأكاديمية المنوطة بها.

رئيس الجامعة، آلن جاربر، أكد تمسك هارفارد باستقلالها وحقوقها الدستورية، رافضًا الخضوع للضغوط السياسية، وأشار إلى أن الجامعة لن تتخلى عن مبادئها، حتى فى وجه التهديدات بقطع التمويل.

الأيام المقبلة سوف تُظهر إن كان ترامب سيتراجع عن موقفه هذا أم يسير فيه، خصوصًا مع ردة فعل متوقعة للمجتمع الأكاديمى والحقوقى، والذى من المتوقع أن يقف بحزم ضد محاولات تقييد حرية التعبير فى الجامعات. وإذا تم التساهل مع مثل هذه التهديدات، فإن ذلك قد يؤدى إلى تآكل القيم الديمقراطية فى دولة تعتبر منبرًا للديمقراطية!

هجوم ترامب على هارفارد يمثل تحديًا خطيرًا لحرية التعبير فى المؤسسات الأكاديمية. وبالتأكيد سيتصدى كل من الطلاب والأساتذة للدفاع عن هذه الحرية، لضمان بقاء الجامعات أماكن للتفكير الحر والنقاش المفتوح، بعيدًا عن الضغوط السياسية.

هذا التصعيد يثير تساؤلات حول حدود التدخل السياسى فى الشؤون الأكاديمية، ومدى تأثيره على حرية التعبير والاستقلالية المؤسسية. فهل يحق لترامب استخدام سلطته لفرض رقابة على المؤسسات التعليمية؟ وهل يمكن تبرير هذه الإجراءات بحجة مكافحة معاداة السامية، أو حتى الرفض للإشراف الحكومى مثلما أعلن هو؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب وهارفارد ترامب وهارفارد



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday