الرهان الغربي المبكر على «ترويض الجهاديين» الجولاني نموذجًا
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الرهان الغربي المبكر على «ترويض الجهاديين».. الجولاني نموذجًا

 فلسطين اليوم -

الرهان الغربي المبكر على «ترويض الجهاديين» الجولاني نموذجًا

بقلم : عبد اللطيف المناوي

قد لا يعلم كثيرون أن أحد الدبلوماسيين المصريين فى عام ٢٠٠٣ تقريبًا، ساهم فى فتح قنوات اتصال غير رسمية بين عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، وسياسيين وموظفين «آخرين» من جهات «أخرى»، للحديث عمّا قد يحدث إذا حكم الإخوان مصر. لم أستطع أن أسامح هذا الدبلوماسى حتى بعد وفاته. لا لأنه «تحدث» مع الجماعة، بل لأنه اعتقد أن مثل هذا الحديث ممكن دون أن يُقوّيهم أو يُضعف الدولة.

لكن يبدو أن هذا النوع من «الحوار المحظور» لم يكن مصريًا فقط، بل جزءًا من سياسة غربية أوسع تتعامل بواقعية (أو براجماتية) شديدة مع الجماعات الإسلامية، حتى الجهادية منها. ففى ملفات الغرب الاستخبارية والدبلوماسية، كانت هذه الجماعات تُراقب، تُدرس، يُتواصل مع بعضها، ويُعاد تصنيف البعض الآخر بين «قابل للترويض» و«غير قابل». وكان الهدف ـ كما تكشف الوثائق والممارسات ـ ليس دعمها بالضرورة، بل معرفتها، فتح قنوات خلفية معها، وربما تصنيع بدائل أكثر مرونة وأقل تهديدًا لمصالح الغرب، كما يعتقدون.

ما قاله السفير الأمريكى الأسبق فى دمشق، روبرت فورد، مؤخراً فى محاضرته بـ«مجلس بالتيمور للشؤون الخارجية»، ليس مجرد سرد شخصى لتجربة دبلوماسى متقاعد، بل يكشف خيوطًا لسياسة غربية منظمة فى التعامل مع الجماعات المتطرفة.

فورد، الذى كان من أوائل من دفعوا لتصنيف «جبهة النصرة» كمنظمة إرهابية فى ٢٠١٢، اعترف بأنه شارك لاحقًا، بدعوة من مؤسسة بريطانية غير حكومية متخصصة فى حل النزاعات، فى محاولات «إخراج» زعيم النصرة السابق، أبو محمد الجولانى (أحمد الشرع)، من عالم «الإرهاب» إلى «السياسة التقليدية».

وبحسب روايته، لم تكن زيارة إدلب عام ٢٠٢٣ زيارة عادية، بل واحدة من ثلاث جلسات رسمية وغير رسمية تهدف لفهم شخصية الجولانى، تقييم قدراته القيادية، ورسم تصور حول ما إذا كان يمكن أن يكون «رجل المرحلة الانتقالية» فى سوريا ما بعد الأسد.

فورد نفسه اعترف بأنه تخيّل أن نهاية الرحلة ستكون «بالبدلة البرتقالية والسكين على الرقبة»، لكنه خرج بانطباع مفاده أن «الرجل تغيّر»، وأنه «فهم قواعد السياسة»، بل وتحدث معه بـ«نبرة ناعمة» وأفكار تنتمى إلى قاموس السياسة لا القتال.

اللافت أن كل هذا لم يكن يجرى داخل مكاتب الـCIA أو فى اجتماعات سرية مع وزراء خارجية، بل تحت أغطية مثل «مراكز دراسات غير حكومية»، و«بعثات بحثية»، و«منظمات حل نزاعات»، وهى أدوات باتت تلعب أدوارًا متزايدة فى بناء جسور الاتصال مع «الآخرين غير المقبولين» فى عرف السياسات العلنية.

هذه المؤسسات تُستخدم لجس النبض، لفهم الخارطة البشرية للمناطق الخارجة عن سيطرة الدولة، لتقييم من يصلح لأن يكون وسيطًا، قائدًا محليًا، أو حتى حاكمًا فى لحظة فراغ سياسى.

هل الجولانى استثناء؟ هذا سؤال آخر يستحق محاولة الإجابة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرهان الغربي المبكر على «ترويض الجهاديين» الجولاني نموذجًا الرهان الغربي المبكر على «ترويض الجهاديين» الجولاني نموذجًا



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday