الخطيب أم كولر أم نموذج الإدارة 33
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الخطيب أم كولر.. أم نموذج الإدارة؟ (3-3)

 فلسطين اليوم -

الخطيب أم كولر أم نموذج الإدارة 33

بقلم : عبد اللطيف المناوي

فى الحلقتين الماضيتين تحدثنا عن مظاهر الخلل فى النموذج الإدارى فى مؤسسة الأهلى، رغم تحقيق النادى الكثير من الإنجازات، ولكن فى رأيى أن الأهم هو المؤسسة واستمرارها فى المستقبل.

نعم تحققت بطولات، ولكن على المدى الطويل- خصوصًا مع غياب الرؤية والتخطيط العلمى- سيتحول الأهلى، المؤسسة الكبيرة والعريقة والناجحة، إلى مجرد نادٍ مثل باقى الأندية فى مصر.

إن استمرار السياسات الحالية لإدارة النادى دون إصلاحات جذرية ينذر بتبعات خطيرة على المستقبل، ومنها التراجع الفنى وفقدان الهيبة، وقد بدأت بوادر ذلك فى الظهور عبر خسارة القمة إداريًا (بالانسحاب) وخروج الفريق من بطولة دورى أبطال إفريقيا لعام ٢٠٢٥، فإذا لم تستقر المنظومة فقد يجد الأهلى نفسه متأخرًا عن ركب المنافسة محليًا وقاريًا.

المؤسسات الرياضية كالأهلى تُبنى على الثقة والروح الجماعية. القرارات المثيرة للجدل قد تؤدى إلى نزيف فى الكفاءات الإدارية داخل النادى. فالإداريون أصحاب الخبرة ربما يبتعدون إذا همّشتهم القيادة الحالية أو شعروا أن دورهم صورى. كما أن المواهب الشابة إداريًا قد لا تجد بيئة مشجعة فتتجه لأماكن أخرى.

أما على المستوى الجماهيرى، فأرى أن الخطر الأكبر هو اهتزاز ثقة جمهور الأهلى فى إدارة ناديه، وهو أمر غير مألوف تاريخيًا، لكنه إن حدث فقد يترجم إلى ضغط متواصل وربما تغيرات جذرية فى الانتخابات المقبلة. أما ماليًا، فإن تراجع النتائج وصورة التخبط قد تؤثر سلبًا على عقود الرعاية والإعلانات مستقبلًا، فالشركات تفضل الارتباط بمنظومات ناجحة ومستقرة.

كذلك تفكك وحدة الصف الداخلى هو أحد المخاطر فى إدارة النادى، لطالما كان الأهلى معروفًا بعبارة «مبادئ الأهلي» التى تُجسد قيم الانضباط والولاء والاحترام داخل المنظومة. السياسات الحالية إن واصلت تجاهل صوت الجماهير وبعض العاملين، فقد تُحدِث شرخًا فى هذه القيم.

لا تقتصر دلالات حالة النادى الأهلى تحت الإدارة الحالية على نطاق الرياضة فقط، بل يمكن اعتبارها نموذجًا مصغرًا لخلل الإدارة المؤسسية فى أى مستوى تدار بأسلوب مشابه. إن حالة إدارة الأهلى تذكّرنا بأهمية مبادئ الإدارة الرشيدة: فوجود رؤية واضحة يوجه الجميع نحو هدف مشترك، ووجود حوكمة (إدارة جماعية ومتابعة ومحاسبة) يمنع الوقوع فى الأخطاء القاتلة، والشفافية فى القرارات تضمن الدعم الشعبى الداخلى والخارجى. وعندما يغيب كل ذلك، حتى كيان بحجم الأهلى يمكن أن يترنح.

أرى أن هذا النموذج يحمل بذور الحل؛ إذ إن كشف مواطن الخلل بوضوح هو الخطوة الأولى للإصلاح. سواء فى الأهلى أو غيره من المؤسسات. الإدراك الجمعى بأن المشكلة تكمن فى أسلوب الإدارة سيحفز على تغيير النهج أو تغيير القيادة نحو أخرى أكثر التزامًا بالمؤسسية. وكما نهضت مؤسسات كثيرة من عثراتها، يستطيع الأهلى أيضًا أن يستعيد توازنه إذا استوعبت إدارته الدرس أو أُتيحت الفرصة لقيادة تتبنّى تلك المبادئ.

من الخطأ تصور أن أى مؤسسة ناجحة -مهما كان حجمها- محصنة من الانهيار، فعوامل الانهيار الإدارى موجودة إذا وجدت التربة الخصبة لذلك، وبالتالى فإن الرسالة هنا تتجاوز الأهلى لتصل إلى كل مؤسسة تعانى من أعراض مماثلة فى الإدارة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخطيب أم كولر أم نموذج الإدارة 33 الخطيب أم كولر أم نموذج الإدارة 33



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday