الأونروا مازالت تحت القصف
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الأونروا.. مازالت تحت القصف

 فلسطين اليوم -

الأونروا مازالت تحت القصف

بقلم : عبد اللطيف المناوي

 

حتى لو هدأ القصف الإسرائيلى المدعوم أمريكيًّا على قطاع غزة بموجب اتفاق التهدئة، إلا أن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) مازالت تتعرض لقصف مستمر وحملة تشويه تستهدف تقويض دورها فى خدمة اللاجئين الفلسطينيين، وهو ما يتضح من الضغوط التى تمارسها إسرائيل والولايات المتحدة لوقف تمويلها أو تعطيل عملياتها.

هذا الاستهداف بلغ ذروته فى الأشهر الأخيرة، مع تصاعد الاتهامات الموجهة ضد الوكالة بزعم تسلل عناصر من حماس إلى موظفيها، وهى تهمة سبق أن نفتها الأونروا بشدة. ولطالما شكلت الأونروا عنصرًا رئيسيًّا فى دعم اللاجئين الفلسطينيين، ليس فقط من خلال تقديم الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة، بل أيضًا بالحفاظ على قضية اللاجئين فى صلب النقاش الدولى. وبالتالى، فإن أى استهداف لها لا يمكن عزله عن السعى الإسرائيلى- الأمريكى لإنهاء ملف اللاجئين، باعتباره إحدى أهم القضايا العالقة فى الصراع الفلسطينى- الإسرائيلى. أحد الأهداف الواضحة من هذه الهجمة هو محاولة إنهاء دور الأونروا بشكل تدريجى، فى إطار رؤية إسرائيلية تسعى إلى تفكيك مؤسسات العمل الإغاثى الدولى، التى تعترف ضمنيًّا بحق اللاجئين الفلسطينيين. ويبدو أن تل أبيب وواشنطن تعملان وفق استراتيجية متكاملة تقوم على تقليص التمويل، وإثارة الشكوك حول نزاهة الوكالة، ومنعها من العمل فى الأراضى المحتلة، وهو ما يندرج ضمن سياسات تهدف إلى طمس معالم الوجود الفلسطينى تمامًا، ولا نستطيع فصل ذلك بالتأكيد عن مطالب التهجير التى يصرح بها ترامب ونتنياهو.

ولكن السؤال هنا: إلى متى يمكن أن تستمر الوكالة تحت هذا الضغط الهائل؟.

إلغاء تأشيرات الموظفين الدوليين فى الضفة الغربية والقدس يُعد خطوة تصعيدية خطيرة تهدف إلى إضعاف الإدارة العليا للوكالة وقطع تواصلها مع المجتمع الدولى، لكنه لم ينجح حتى الآن فى وقف عملياتها بالكامل.

إذا استمر هذا التضييق، فإن الخيارات أمام الأونروا تبدو محدودة، لكنها لا تزال قائمة، فمن ناحية، يمكن أن تعتمد الوكالة أكثر على الدول المانحة التى لا تخضع للضغوط الأمريكية والإسرائيلية، مثل الاتحاد الأوروبى وبعض الدول العربية. ومن ناحية أخرى، قد تسعى إلى تطوير آليات جديدة لتأمين تمويلها بعيدًا عن النفوذ الأمريكى، مثل إطلاق صندوق دولى مستقل لدعم اللاجئين الفلسطينيين. وربما يكون أحد السيناريوهات المحتملة هو إعادة هيكلة الأونروا بحيث تصبح أقل اعتمادًا على التمويل الحكومى المباشر وأكثر قدرة على تلقى تبرعات من منظمات غير حكومية ومؤسسات دولية. ولكن يظل هذا حلًّا جزئيًّا لأن المشكلة الأساسية هى سياسية وليست مالية فقط. على الرغم من كل الضغوط، فإن الأونروا لا تزال صامدة، ليس فقط لأنها مؤسسة أممية، ولكن لأنها تعكس واقعًا سياسيًّا وديمغرافيًّا لا يمكن تجاوزه بقرارات انتقامية تعسفية، فالقضية الفلسطينية لم تنتهِ، واللاجئون الفلسطينيون لم يختفوا، ولذلك ستظل الأونروا ضرورة حتمية حتى يتم التوصل إلى حل عادل وشامل لهذا الصراع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأونروا مازالت تحت القصف الأونروا مازالت تحت القصف



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 01:25 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 09:55 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

يزعجك أشخاص لا يفون بوعودهم

GMT 22:53 2020 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

دي إس تستحدث موديلات كهربائية من "DS3" و"DS7"

GMT 01:17 2014 الجمعة ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

مذكرة تفاهم بين LIU وجامعات السوربون في فرنسا

GMT 01:52 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد خالد صالح ينفي تعاقده على مسلسل"فكرة بمليون جنيه"

GMT 10:16 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

10 صفات للمرأة الواثقة من نفسها تعرَّف عليها

GMT 11:01 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مدينة بريدا الهولندية مقصد السيّاح من مختلف أنحاء العالم

GMT 17:18 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

زوجان باكستانيان يكشفان حقيقة صادمة بعد 24 عامًا من الزواج

GMT 10:38 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نادي الفروسية في الرياض يقيم حفل سباقه الـ 20
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday