«عربات جدعون» تطهير سافر«عربات جدعون» تطهير سافر
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

«عربات جدعون».. تطهير سافر«عربات جدعون».. تطهير سافر

 فلسطين اليوم -

«عربات جدعون» تطهير سافر«عربات جدعون» تطهير سافر

بقلم : عبد اللطيف المناوي

تشهد غزة منذ أيام تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق فى إطار عملية إسرائيلية أطلقت عليها قيادة الجيش اسم «عربات جدعون» (ميركافوت جدعون)، وهى عملية متعددة المراحل تستهدف، بحسب التصريحات الرسمية، القضاء على حركة حماس و«تحقيق حسم عسكرى وسياسى فى القطاع»، فى وقت تتكثف فيه الجهود الدولية من أجل وقف لإطلاق النار.

تتكون عملية «عربات جدعون» من ثلاث مراحل رئيسية. مرحلة توسيع الحرب، وهى التى بدأت بضربات جوية مكثفة استهدفت أكثر من ٦٧٠ هدفًا داخل القطاع، من بينها أنفاق ومستودعات أسلحة ومواقع إطلاق صواريخ. رافق ذلك توغل برى محدود فى شمال وجنوب القطاع، وتصريحات رسمية عن السيطرة على «مناطق استراتيجية». الهدف المعلن هو إنهاك البنية التحتية لحماس وتهيئة الأرضية للتقدم البرى.

المرحلة الثانية هى التحضير والاجتياح وتشمل عمليات برية وجوية متزامنة، مع التركيز على نقل المدنيين قسرًا إلى الجنوب، خاصة رفح، بدعوى حمايتهم. تتحدث الخطة عن إنشاء «ملاجئ آمنة» وترسيم مناطق خالية من المقاتلين بإشراف شركات مدنية إسرائيلية. هذا التهجير يُعد بمثابة تطهير ديمغرافى جزئى بهدف إفراغ الشمال والوسط من السكان. أما المرحلة الثالثة فتهدف إلى الوجود العسكرى طويل الأمد. وتتضمن اقتحامًا بريًا واسعًا واحتلالًا تدريجيًا لأجزاء كبيرة من غزة. تسعى إسرائيل من خلالها إلى تفكيك البنية العسكرية لحماس، وتدمير شبكة الأنفاق، وإنشاء واقع أمنى جديد يُمكّن من بقاء طويل للجيش داخل القطاع.

اسم «عربات جدعون» لم يُطلق عبثًا. فقد اختير بعناية من قبل وحدة متخصصة فى الجيش الإسرائيلى تعتمد على الخلفية الدينية- النفسية- الرمزية. ويستدعى الاسم قائدًا توراتيًا (جدعون بن يوآش) ورد فى «سفر القضاة»، قاد جيشًا صغيرًا لا يتجاوز ٣٠٠ مقاتل ضد المديانيين الذين كانوا يتمتعون بتفوق عددى ومهارات قتالية عالية. العربات كانت السلاح الحاسم فى معركة جدعون، وجرى توظيف هذه الرمزية لإضفاء طابع بطولى دينى على العملية، وربما أيضًا لتحفيز الجنود. لكن الاسم أثار جدلًا داخل إسرائيل، خصوصًا بسبب تقاطع الاسم مع وزير الخارجية الحالى جدعون ساعر، الذى لم يسلم من التهكم، حيث انتشرت رسوم كاريكاتيرية تصوره على «عربة أطفال» بدلًا من «عربة حرب»، وسط سخرية من معارضى حكومة نتنياهو.

اعتبرت الفصائل الفلسطينية العملية إبادة جماعية ممنهجة، وتهدف إلى تفريغ غزة من سكانها. تقارير متعددة أظهرت موجات نزوح كبيرة، وقصفًا طال مخيمات نازحين ومستشفيات.

مصر حذّرت من أن العملية تمثل تصعيدًا ينسف فرص السلام، ورفضت فكرة التهجير القسرى إلى رفح أو أراضيها. وهكذا فعلت دول عربية أدانت «التطهير العرقى».

وشعر الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة بـ«القلق البالغ» من حجم الضحايا المدنيين!.

رغم الحديث الإسرائيلى عن أن الهدف هو «استعادة الأسرى» و«تفكيك حماس»، إلا أن العملية تبدو جزءًا من استراتيجية أوسع لتغيير واقع غزة بالكامل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«عربات جدعون» تطهير سافر«عربات جدعون» تطهير سافر «عربات جدعون» تطهير سافر«عربات جدعون» تطهير سافر



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday