لا توجد أرض أخرى
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

لا توجد أرض أخرى؟!

 فلسطين اليوم -

لا توجد أرض أخرى

بقلم : عبد المنعم سعيد

لعلها وظيفة الفن والشعر والأدب فى عمومه أن يلخص لنا المسألة؛ فحقيقة الصراع الفلسطينى الإسرائيلى (وهو قلب الصراع العربى الإسرائيلى) هى أنه لا توجد أرض أخرى يذهب لها الفلسطينيون والإسرائيليون. الأولون لا يمكنهم الذهاب إلى بلدان أخرى حتى ولو كانت عربية أو إسلامية لأن الوطن فريد من نوعه، ولدى الفلسطينى فلا ينقش على القلب غيره.

والإسرائيليون ضاقت بهم الدنيا المعادية لليهود ولم يكن هناك إيواء مأمول سوى حيث كانوا يعيشون فى سلام بجوار المناطق المقدسة التى أطل عليها النبى موسى. أيًا ما كانت الجاذبية، وأيًا ما كانت الشرعية، ومهما كانت توازنات القوى، وأيًا ما كان ما آل إليه عام ونصف من القتال والخوف والفزع؛ فإن النتيجة واحدة وهى أنه «لا توجد هناك أرض أخرى». لن يهاجر الفلسطينيون ولن يقبلوا التهجير، ولن يحزم الإسرائيليون حقائبهم ويعودون هم أو آباؤهم أو أجدادهم إلى حيث كانوا قبل قرن من الزمان. هذه الصياغة للمعضلة أتت للفيلم «لا أرض أخرى» الذى حاز على جائزة الأوسكار 97 عن الأفلام التسجيلية.

لم أشاهد الفيلم بعد، لكن صياغته إخراجًا وإنتاجًا جاءت من الفلسطينى «باسل عدرا»، والإسرائيلى «يوفال إبراهيم»؛ وجاء حديثهما أمام الدنيا كلها رافضًا لما جرى فى السابع من أكتوبر 2023 وما فيه من اعتداء على الحرمة الإنسانية، مبررًا من الاحتلال وعذابه؛ وما جرى من القتل الجماعى والتهجير القسرى التى تقوم به إسرائيل بوحشية الانتقام والثأر والضيق الشديد من حق لا شك فيه.

القصة كلها هى أنه على بطليها الفلسطينيين والإسرائيليين أن يتعايشوا فى الأرض التى يوجدون فيها لأنه لا توجد أرض أخرى تحتويهم بكرامة ودون عداء. محاولات المنع التى بدأت فى 1948 لم توقف نمو الدولة الإسرائيلية؛ ولا محاولات منع الفلسطينيين من الحق فى الوطن والدولة من جانب من إسرائيل نجحت حتى ولو كانت تمتلك القنبلة الذرية، ويحكمها نتنياهو آخر سلالة هولاكو وهتلر.

أكتب هذا العمود يوم الثلاثاء الماضى، يوم القمة العربية، وأدعو الله أن يكون لدى الدول العربية استراتيجية لإنقاذ الشعب الفلسطينى من حماس واستراتيجيتها فى استمرار القتل والتدمير.

وأن يكون لديهم مقترب من إسرائيل يقوم على أن حل الدولتين لا يتطلب وجود دولة فلسطينية فقط؛ وإنما دولة إسرائيلية أيضا، تعيشان فى سلام على أرض لا يوجد غيرها، وفى تواؤم مع الإقليم العربى الذى لا يوجد جوار غيره. عاش جيلنا وآخر بعدنا وفى قلبه القضية الفلسطينية، وآن الأوان لمعرفة أن حل القضية لا يكون إلا بحل المسألة الإسرائيلية، كما اعتاد الأوروبيون المعادون للسامية أن يذكروها. مقدمة الاختيار هى تقديمه للشعب الإسرائيلى بالعيش فى سلام منطقة مزدهرة، أو العيش فى حرب وعناء وخوف وفزع؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا توجد أرض أخرى لا توجد أرض أخرى



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday