التطبيع
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

التطبيع!

 فلسطين اليوم -

التطبيع

بقلم : عبد المنعم سعيد

أحد التعبيرات التى ذاعت خلال حالة «الحرب والسلام» العربية الإسرائيلية تعبير «التطبيع» حيث الأصل فى علاقات الدول أن تكون «طبيعية» تحتوى على التبادل ورعاية المصالح. فى الحالة العربية ثار خلاف جوهرى حول التطبيع، وهل هو «موقف» أو «سياسة». الموقف هو مجموعة من القيم والمبادئ والتقاليد التى أحيانا يقال عنها «الثوابت»؛ «السياسة» أمر آخر وهو كيف تتغير الأمور وكيف تتحقق الأهداف؟ المواقف مريحة مؤهلة للدخول إلى عالم الأحزاب والجماعات، والسياسة هى التعامل مع التغيير، وتحديد نقطة الانطلاق فيه. السياسة تنظر إلى التاريخ كعملية مستمرة للحركة والانتقال من حالة إلى أخرى، وحساب النتائج للتأكد من سلامة المسار.

مصر عاشت تجارب كثيرة كان فيها سياسات وزعامات، قاد بعضها إلى إعادة احتلال سيناء مرتين، وأخذ بعضها الآخر بيدنا خطوة بعد خطوة من الحرب إلى السلام إلى التحكيم إلى التطبيع وتبريده وتسخينه وتدفئته. الدرس هنا أن «التطبيع» هو وسيلة من وسائل عدة لتحقيق هدف كان بالنسبة لنا تحرير الأرض المحتلة، وفتح أبواب فى العالم لم تكن لتفتح دون خطوات من هذا النوع.

صاحب «الموقف» مثل الرئيسين حافظ وبشار الأسد رفض التطبيع حتى فى إطار المفاوضات المتعددة الأطراف التى جرت فى تسعينيات القرن الماضي، وكان «الصمود والتصدي» هو الطريق إلى «الموقف» السوري. نحن نعرف الآن الحالة السورية بتفاصيلها المختلفة، لا تحررت الجولان وإنما ضمتها إسرائيل، وأكثر من ذلك جرى احتلال سوريا كلها من إيران وتركيا وروسيا، وفى أوقات الولايات المتحدة، بينما باتت سماء الدولة كلها مفتوحة للطيران الإسرائيلي، لكى يخوض معركته مع إيران، وحزب الله أيضا.

أكثر من نصف مليون سورى فقدوا حياتهم، وخمسة أمثال العدد صاروا جرحي، ودمرت مدن، وقامت دولة للخلافة ودمرت هى الأخرى، وراح 14 مليون سورى بين لاجئ ونازح وعابر للبحر. كل ذلك كان فداء لموقف، وليس تعبيرا عن سياسة تتعامل مع القدرات والإمكانات، وما هو ممكن وما هو مستحيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التطبيع التطبيع



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday