المفاوضات
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

المفاوضات!

 فلسطين اليوم -

المفاوضات

بقلم : عبد المنعم سعيد

رغم ذيوع صيت الحروب الدولية المتنوعة فى غزة وأوكرانيا والبحر الأحمر، ومؤخرا فى كشمير الهندية الباكستانية، فإن المفاوضات لا تقل ذيوعا فى الإعلام الدولى عن الدخان والحرائق والدماء والسلاح والمعارك. وإذا كانت الحروب فيها الأبطال والأنذال، ويجرى تصويره فى خنادق القتال أو حركة المسيرات الطائرة والصواريخ اللامعة فى السماء، والصواريخ المضادة بين السماء والأرض؛ فإن المفاوضات تجرى بين أفراد ووفود يتسمون بالأناقة يتقابلون فى فنادق أو قصور أنيقة. فى الحرب يبحث الناس عن البطولة والأبطال، ويمقتون فى الوقت نفسه الجبن والجبناء؛ وفى المفاوضات يبحثون عمن يستحق جائزة نوبل للسلام.

واقع الشرق الأوسط الآن منقسم بين الإصلاحيين الذين يريدون السلام والاستقرار اللذين هما شرطان للتنمية، وهؤلاء الذين يعارضون السلام والاستقرار بسبب التاريخ أو الدين، أو عدم الرغبة أو وجود المصلحة فى التنمية. الأولون يفضلون التفاوض والوساطة وحقن الدماء والتعاون الإقليمي؛ والآخرون يسعون نحو الانتقام والانتصار فى حروب لا تنتهى.

المنطقة مزدحمة بالعنف بجميع أشكاله وتبدأ بالإرهاب، ولا تنتهى بالتهديد النووي؛ وبينما العنف ممتد فى الزمن؛ فإن المفاوضات تأتى فى موجات غير متصلة. وللجمع بين العنف والمفاوضات فى جملة عملية واضحة، فهى العمل على وقف إطلاق النار لكى يستمر القتال بعدها. هنا فإن كلا المفهومين يطبق نظرية أن القتال والسياسة كليهما تعبير عن الآخر بوسائل أخرى. أيا ما كان الأمر فإن المفاوضات هى طريق الخلاص من العنف؛ ولكنها من جانب آخر يقف أمامها أن الجلوس مع الآخر فى مائدة واحدة يعنى أولا شرعيته، وثانيا أن نتيجة التفاوض لن تحدث إذا كان هناك إنكار تام لمشروعية مطالبه.

مثل ذلك كان الإشكالية الكبرى فى «الصراع العربى الإسرائيلى» حيث أقام كلا الطرفين حججه على إنكار الطرف الآخر ومطالبه؛ وعندما يكون ذلك مصحوبا بالقدرة والثقة التامة فى النصر التاريخى المعزز بحجج زمنية فإن مسار الحرب يكون هو الأكثر سرعة، وإن لم يكن طريق الانتصار بالضرورة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المفاوضات المفاوضات



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday