السرسجة والطبقية
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

السرسجة والطبقية

 فلسطين اليوم -

السرسجة والطبقية

بقلم - أمينة خيري

توضيح واجب، السطور التالية ليست هجوما أو ازدراءً من طبقة ضد أخرى. هى توصيف حالة. والحالة نتيجة طبيعية لعقود من التجريف وتجاهل نمو ظاهرة السرسجة وأعداد السرسجية. السرسجة أصبحت مرضا عضالا. توقفت عن كونها آفة يصاب بها البعض نتيجة إهمال فى التربية وتحلل فى التعليم وتجاهل تام لقواعد الصح والعيب، واستبدالها بالحلال والحرام (بحسب تفسير مجتزأ عمدا واحتكار متبع منذ السبعينيات) ودعاء دخول الحمام وركوب الأتوبيس.

بداية السرسجة ليست تصرفات شعبية، أو آثارا ناجمة عن الفقر، أو نتائج سببها الحرمان، وإن كان فقر التربية والحرمان من التعليم القائم على القيم التربوية لا مجموعات السنتر أو تلقين المدرس الخصوصى تؤدى كذلك إلى السرسجة. والدليل أن بين طلاب وطالبات مدارس دولية من وقع فى براثن السرسجة. الظاهرة المتحولة مرضا عضالا ليست وليدة الأمس، بل نتاج سنوات الإهمال والتجاهل. هى تراكمات اعتبار الأطفال نبتا شيطانيا الحياة كفيلة بتربيتهم وتنشئتهم، يستوى فى ذلك البعض من أبناء وبنات الطبقات الميسورة، والبعض من أبناء وبنات باقى مكونات الهرم الطبقى، ولكن بفروق بسيطة. السرسجى الثرى يتجول بسيارة أهداها له «بابى» أو «مامى»، والسرسجية الآخرون «على باب الله».

ما أقصده هو أن ما نراه فى الشارع وأماكن الخروج والمولات وغيرها من تجمعات شبابية، أصبح يطلق عليهم «سرسجية»، هم نتاج سنوات النوم فى العسل. التعليم أصبح (سنتر) ودرسا خصوصيا، والمعلم نفسه ليس مهتما أو غير مستعد أو غير مقتنع أو لم يخبره أحد أو ليست لديه القدرة أو الإرادة أو كليهما ليقوم بدور تربوى، أكرر «تربوى» لا دينى، حيث «حرام ندخل الحمام بالرجل اليمين» «حرام البنت ما تلبسش طرحة ويفضل نقاب»، بالإضافة بالطبع لغياب دور الأسرة باعتبارها معقل التربية والتنشئة.
وينبغى الأخذ فى الاعتبار أن الأسر من ذوى «السرسجية» الحاليين هم أنفسهم نتاج مرحلة تغييب دور التربية وتقزيم أهمية الأخلاق والسلوكيات، واستبدالها بجلابيب وعباءات تقويمية أخرى، تعنى بالمظهر والمفردات أكثر بكثير من الجوهر والسلوكيات. شهدت أيام العيد احتقانا واضحا لدى سكان بعض التجمعات السكنية الملحق بها أماكن ترفيهية وتجارية، فقد شهدت زحفا مهولا جبارا لآلاف «السرسجية» ممن قلبوا أوضاع المناطق الترفيهية رأسا على عقب. أكرر، الوصف ليس طبقيا، لكنه اجتماعى بحت.

وتداول البعض صورا وفيديوهات من مناطق أخرى مثل الكوربة وشارع الأهرام فى مصر الجديدة، والتى تحولت «مزبلة» فعلية، ناهيك عن تصرفات وسلوكيات بالغة العشوائية وغارقة فى مظاهر الخشونة والرعونة التى ينضح بها هؤلاء السرسجية لأسباب نفسية واجتماعية يمكن شرحها فيما بعد. ولأن عدد السرسجية القادمين من أسر متوسطة أو بسيطة الحال أكبر بكثير من السرسجية الأثرياء، فهم أكثر وضوحا وظهورا بالعين المجردة، وعلاج السرسجة ليس إلقاء القبض عليهم أو منعهم من دخول الأماكن التى يرتادونها، أو حتى تجهل وجودهم... إلخ. المسألة تحتاج علاج جذور، وللحديث بقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السرسجة والطبقية السرسجة والطبقية



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday