الصوم عن الجعجعة والعنعنة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الصوم عن الجعجعة والعنعنة

 فلسطين اليوم -

الصوم عن الجعجعة والعنعنة

بقلم - أمينة خيري

ترتبط فكرة الصيام بالتأمل. الامتناع عن الطعام والشراب لعدد من الساعات يصفى الذهن وينقى الفكر. دعاة الصيام المتقطع يقولون إنه يساعد فى التخلص من ضباب الدماغ وجعل الذهن أكثر صفاءً ويزيد من شعور الصائم بالسعادة بشكل عام.

سنستثنى هذه الأخيرة المتعلقة بالسعادة، حيث ما يجرى حولنا فى الكوكب والإقليم، وإلى حد ما على مرمى حجر منا، لا يدعو إلى السعادة، لكن بكل تأكيد يدعو ويتطلب ويستوجب التفكير بقدر من المرونة، ودون التقيد بمبدأ «هذا ما وجدنا عليه آباءنا»، والذى يحبسنا فى سجون «العنعنة».

أرى فيما جرى فى غزة منذ يوم السابع من أكتوبر ٢٠٢٣، وما تطورت إليه الأمور مع توسع رقعة «الحرب»- إن صح التعبير- من دك غزة وتسمية ما يجرى إما «تذكرة بالقضية التى كاد العالم ينساها» أو «نصرًا عظيمًا للمقاومة» عبر مقتل نحو ٥٠ ألفًا من سكان القطاع (ترجح تقديرات أخرى أن يكون العدد الحقيقى نحو ٦٤ ألفًا)، ونحو مائة ألف مصاب، ناهيك عن تعرض ٥٩.٨ بالمائة من المبانى للضرر أو الدمار التام، وتراكم نحو ٥١ مليون طن من الركام، والحاجة إلى ٢١ عامًا لإزالة الركام، وتحول ٩٠ بالمائة من سكان القطاع إلى نازحين، وامتداد الحرب إلى لبنان وتقويض قدرات حزب الله واغتيال قياداته ومقتل نحو خمسة آلاف من مقاتليه، بالإضافة لما يجرى فى سوريا بدءًا من سقوط نظام بشار الأسد، مرورًا بوصول «هيئة تحرير الشام» إلى السلطة وقوسها مازال مفتوحًا مدعاة للتأمل بهدوء.

ملحوظة: بالنسبة لأولئك الذين يعتبرون مجرد تقييم ما جرى فى السابع من أكتوبر، أو التفكير فى جدوى أو ثمن أو كلفة القيام بمثل هذه العمليات فى مقابل ما تحققه من «مكاسب» تخليًا عن القضية، وانبطاحًا أمام الاحتلال، وتقليلًا من شأن المقاومة إلى آخر القائمة، فدعوة التأمل هذه لا تخصهم أو تعنيهم، بل لا جدوى منها أصلًا.

التأمل فيما جرى ويجرى فى المنطقة العربية، للخروج بفهم أكبر لما يحدث، أو للقدرة على توقع ما ستسفر عنه المجريات، وربما حتى الاستعداد لما نحن مقبلون عليه، يحتاج إلى حد أدنى من تحرر العقل وقدرة العين والمخ والقلب على رؤية المتغيرات، لا التقيد بحدود ما نتمناه أو ما عهدناه، أو ما كان مكتوبًا على ظهر كراسات المدرسة من «قُل» و«لا تقل».

ويكفى مثلًا أن يباغتك هذان العنوانان من منصتين إعلاميتين عربيتين ذائعتى الصيت حين تكتب كلمتى «غزة» و«سوريا»: «غزة تحتفل بسقوط الطاغية الأسد رغم أوجاعها وعلى أطلال ركامها»، و«هل يؤدى سقوط الأسد لتقارب وربما تطبيع للعلاقات بين سوريا وإسرائيل؟»، فتجد نفسك فى حالة إلى التفكير بهدوء.

وبعيدًا عن مجريات ونتائج القمة العربية الطارئة فى مصر، التى انعقدت أمس، وعما ستسفر عنه الأيام والأسابيع والأشهر المقبلة، يظل الصيام فرصة لمحاولة الفهم، بعيدًا عن «الجعجعة» وكذلك «العنعنة».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصوم عن الجعجعة والعنعنة الصوم عن الجعجعة والعنعنة



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday