عواصف وعواطف
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

عواصف وعواطف

 فلسطين اليوم -

عواصف وعواطف

بقلم - أمينة خيري

الأجواء الإقليمية والعالمية أقل ما يمكن أن توصف به هو الالتهاب الشديد والاحتقان العميق وعدم اليقين المؤكد. ولذلك أود أن أشارككم بضع نقاط على سبيل التفكير بصوت مرتفع.

عندما نتابع أو نقرأ عن تظاهرات فى إسرائيل، علينا التروى والتعمق فى الغرض منها. يحلو للبعض تصويرها كأنها تظاهرات داعمة لفلسطين، أو معارضة لما يجرى فى قطاع غزة، أو منددة بتجويع أهلها وحرمانهم من بديهيات الحياة. صحيح أن جانبا من التظاهرات، ومنها ما وصل درجة قيام مجموعة من ضباط الاحتياط من الطيارين الإسرائيليين بتوقيع عريضة تدعو لوقف الحرب فى غزة، إلا أن العريضة لم تكن نصرة لغزة أو رأفة بأهلها، بل للمطالبة بترجيح أولوية إعادة الرهائن ولو كان هذا يعنى وقفا فوريا للحرب على غزة. بمعنى آخر، الغالبية المطلقة من المطالبات الإسرائيلية بوقف الحرب على غزة الهدف منها تحرير الرهائن أحياء، على أن ينظر فى أمر غزة فيما بعد.

على أية حال، أعلن الجيش الإسرائيلى، قبل أيام، عن طرد هؤلاء الطيارين، مشيرا إلى أن «الخدمة العسكرية تفوق أى خلاف سياسى».

وفى القلب من الوضع فى غزة، والالتهاب الإقليمى الذى يصل درجة الاحتقان والتقيح الشديدين، يجب النظر إلى الـ«سوشيال ميديا» بعين بالغة القدرة على التدقيق والفرز. محتوى منصات التواصل الاجتماعى، بقدر ما يمنح الجميع قدرات وحقوق للتعبير والتواصل والتداول والتعبير عن المواهب وغيرها، بقدر ما يسلب غير المتنبهين وغير المتيقظين وغير القادرين أو غير الراغبين فى بذل مجهود لمعرفة أصل وفصل المحتوى الذى يطالعونه طوعا أو قسرا، رجاحة العقل والقدرة على اتخاذ القرارات السليمة وتكوين الرأى بناء على معلومة وحقيقة، لا فبركة أو توجيه مقصود من قبل أفراد أو جماعات أو كيانات، ومنها دول ومؤسسات.

وحتى نكون عمليين وواقعيين، يصعب، بل يستحيل أن نطلب من كل مستخدم لـ«السوشيال ميديا» أن يبحث فى أغوار كل تدوينة أو تغريدة أو فيديو، عن صانعها وانتماءاته وتوجهاته وأهدافه، وحتى لو فعل المستخدم ذلك، فإن ملايين الصفحات والحسابات على السوشيال ميديا وهمية، بمعنى أن الصورة والمعلومات الشخصية لا تمت بصلة للشخص أو اللجنة أو الجهة التى تقف وراءها. الحل الذى أتبعه شخصيا هو تذكرة نفسى دائما أثناء التجوال العنكبوتى بأن ما أطالعه ليس بالضرورة حقيقة. وبين الحين والآخر، أتخذ قرارا بالانسحاب رأفة بالعقل والقلب والوقت والجهد.

وفى خضم العواصف التى تطيح بالعالم كما كنا نعرفه حتى أشهر قليلة مضت، فإن المشاعر والعواطف تتأثر هى الأخرى. وفى تأثر العواطف، أشير إلى نقطتين: الأولى يفضل ألا نخلط بين المشاعر والشكل الجديد للعالم الذى يتشكل أمامنا. وعلينا ألا نحمل أنفسنا، أو نسمح لغيرنا بتحميلنا فوق ما نحتمل من مسؤوليات تخلى الآخرون عنها دون أن يفكروا مرتين. والأولى أن الصحة النفسية والعقلية تتطلب مراعاة ومداواة بين الوقت والآخر حتى نتمكن من الاستمرار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عواصف وعواطف عواصف وعواطف



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday