«مهما كان هي ست»
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

«مهما كان هي ست»!

 فلسطين اليوم -

«مهما كان هي ست»

بقلم - أمينة خيري

معركة كلامية نشبت فى مدخل عمارة بين طبيبة أوقفت سيارتها فى مكان اعتبره فرد الأمن غير مناسب، لأنه مخصص لـ«فلان باشا». الطبيبة، صاحبة العيادة فى العمارة، قالت إن عليها أن تترك السيارة ساعتين لأنها تأخرت على مرضاها. تطور النقاش إلى مشادة، وتلفظ فرد الأمن بعبارات مثل «آدى الحريم كذا»، و«وهى الست دى مفيش راجل يلمها»، وغيرها، مما دفع الطبيبة للتصعيد وتهديده بتحرير محضر.

الشابة التى تعمل فى محل كوافير قريب كانت شاهدة على ما جرى. حكت القصة، وألحقتها بـ«ما هو برضه ما كانش يصح الدكتورة تبهدله كده قدام باقى الرجال. مهما كان هى ست وهو راجل، له هيبة وكرامة».

سألتها: وهل الست لا كرامة أو هيبة لها؟! ردت: لها طبعًا، بس مش زى الراجل!

فى تلك الأثناء، كنت أطالع أخبار وصور وزيرة التنمية المحلية منال عوض فى جولتها فى مصر الجديدة. تسير بثقة وسط مجموعة من الرجال من مسؤولى الوزارة، تتفقد الحجم المزرى والمذهل من تعديات المقاهى والمحلات وأصحاب البضائع على أرصفة الكوربة وشارع بغداد وميدان الإسماعيلية وغيرها من مناطق القاهرة العظيمة الراقية ذات الطابع الخاص، والتى تحولت إلى عشوائيات كاملة متكاملة. كانت تسير بثقة، تتفقد المكان، تتحدث مع الموجودين فى المكان، وتتشاور مع المرافقين لها، ثم تصدر التعليمات بتصحيح الأوضاع المعوجة وإعادة الرصيف للمواطنين.

وبعيدًا عن العوامل المتوفرة فى كل شارع فى المحروسة لاستدامة العشوائية والفوضى، وهذا المقال ليس مخصصًا لذلك، ظل تعليق الشابة الكوافيرة على الطبيبة يرن فى أذنى: «مهما كان هى ست وهو راجل، له هيبة وكرامة».

ها هى الوزيرة منال عوض تقود حملة– بدا تمامًا أنها مفاجئة حتى لمسؤولى الحى «الأفاضل» وغيرهم من الغارقين فى السُّبات والتاركين مصر الجديدة وشوارعها نهبًا للفوضى غير الخلاقة- وتحمل معها كرامتها وهيبتها، لا بحكم جنسها، ولكن من منطلق منصبها وأسلوب أدائها لمهام هذا المنصب، والذى أراه ضمن أخطر وأصعب وأكثر المناصب الحكومية تعقيدًا.

هذا التناقض الرهيب بين ما تُنجزه نساء مصر، سواء الوزيرات والمديرات والعميدات أو عاملات النظافة واليومية اللاتى يَعُلن أسرًا بأكملها برجالها الأشاوس المغاوير الصناديد، وبين نظرة ما فى المجتمع- وللأسف أقول إنها نظرة قاعدة عريضة فى المجتمع- للمرأة. «مهما كان هى ست» عبارة تسيطر على عقول الملايين من النساء قبل الرجال. إنها المكانة التى لم تتغير بهذا التمكين الكبير للنساء عبر مناصب حيوية يشغلنها.

أقولها وأجرى على الله: ماذا تقول المدرسات فى الكثير من المدارس للتلاميذ عن مكانة المرأة؟ وماذا يقول رجال الدين فى برامج تليفزيون الدولة عن المرأة: ماذا ترتدى؟ وماذا تقول؟ وكيف تقوله؟ وهل يُسمح لها بالتنفس دون إذن وليها أم لا؟ ولماذا لا يردون على أصحاب أسئلة: هل المرأة إنسان كامل؟ برد واحد هو: اتقِ الله يا أخى؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«مهما كان هي ست» «مهما كان هي ست»



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday