الطاعة العمياء 4
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الطاعة العمياء (4)

 فلسطين اليوم -

الطاعة العمياء 4

بقلم - أمينة خيري

الأستاذ الدكتور وائل لطفى، أستاذ طب الأطفال فى جامعة القاهرة، أرسل الرسالة التالية، ووجدتها حلقة لا بد منها فى سلسلة التطرف والتعصب.. كتب:

أجرى أخصائى نفسى يدعى ستانلى ميلجرام من جامعة ييل فى عام ١٩٦١ تجارب على السلوك المجتمعى فى موضوع طاعة الإنسان لما يخالف ضميره، وكان يتم الفصل بين المشاركين فى التجربة إلى فريقين، ويطلب من أفراد الفريق الأول الضغط على أزرار تؤدى إلى صدمات كهربائية تصاعدية مع كل إجابة خاطئة لفرد من أفراد الفريق الثانى الموجود فى غرفة منفصلة. وكانت تُذاع صرخات مسجلة مسبقًا تعكس ألمًا كبيرًا بسبب الصعق، مع مناشدات بإيقاف التجربة. لكن ٦٥ بالمائة من أفراد الفريق الأول واصلوا الضغط على أزرار الصدمات.

الكثيرون من أعضاء الفريق الأول اعترضوا على استحياء، ولكن إلحاح الدكتور الذى يجرى التجربة، وهو فى حقيقة الأمر ممثل يقوم بالدور الذى يرمز للسلطة العلمية فى مجتمع يقدس العلم، بأن يكملوا التجربة، دفعهم إلى الإذعان، فاستمروا. حتى القلة التى رفضت إكمال التجربة، لم يطلب أيٌّ منهم إنهاء التجربة، ولا غادروا الغرفة للاطمئنان على أعضاء الفريق الجارى صعقه، بدون استئذان.

أُعيدت هذه التجربة عدة مرات فى أماكن مختلفة، وجاءت النتائج مذهلة ومتطابقة، بنفس النتائج المذهلة. أبرز نظريتين لتفسير ذلك: الأولى، نظرية السعى للتوافق مع المجتمع المحيط. والثانية، نظرية نقل المسؤولية، إذ يقرر الشخص فى مرحلة حاسمة أنه مجرد منفذ لأمر ما، ولا تقع عليه أية مسؤولية.

ويقول الدكتور وائل: إذا طبقنا ذلك على واقعنا المعاصر، نجد أنه إذا تلقى أحدهم تمويلًا خارجيًا ليقوم بمهمة إقناع المجتمع بأنه رمز للسلطة الدينية (أى دين فى مجتمع يقدم الدين)، ونجح فى مهمته، لا سيما حين يحبك الدور بالمظهر والمفردات والقدرة على التأثير النفسى، وينجرف الناس وراءه، فإنه سيصل إلى مرحلة ما يكون فيها قادرًا على الحصول على قسم مغلظ من الأتباع المؤيدين، لا سيما صغار السن، على الطاعة العمياء المطلقة. الغالبية من هؤلاء الأتباع، الذين سلموا له مقاليد العقل والمصير بحسن نية، وبهدف خدمة الدين، سيكونون على استعداد للقتل والقتال بأمره.

ويسأل الدكتور وائل: إذن أين المفر؟ ويجيب: الحل هو محاربة هذا الفكر بعدما فهمنا آلياته. أولًا، تفكيك وتفنيد هذه الاعتقادات الخاطئة أو الضلالات الفكرية فى بدايتها، فمثلًا نستخدم الاسم الحقيقى للجماعات الدينية فى وسائل الإعلام مثل «إخوان سيد قطب» أو «القطبيين» إلخ. ثانيًا، التركيز على المسؤولية الشخصية كما تعلمنا من قوله تعالى: «ألا تزر وازرة وزر أخرى»، وهى قاعدة فقهية وقانونية. ثالثًا، إدماج ما سبق فى المقررات الدراسية لكل الأعمار، والإلحاح عليه فى كل وسائل الإعلام.

ويخلص إلى أن محاولة تغيير هذه الأفعال الشائنة بمنأى عن أصولها، قلما تنجح، إذ تعاود الجذور الفكرية بث سمومها مع تواتر الأجيال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطاعة العمياء 4 الطاعة العمياء 4



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday