استدامة النصب والاحتيال 1
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

استدامة النصب والاحتيال (1)

 فلسطين اليوم -

استدامة النصب والاحتيال 1

بقلم - أمينة خيري

عمليات النصب والاحتيال لن تنضب. والنصابون والمحتالون سيستمرون فى الظهور فى كل عصر وزمان. وضحايا النصب والاحتيال سيستمرون فى الوقوع فى براثن هؤلاء. الفروق الوحيدة تكمن فى سبل النصب وطرق الاحتيال المتجددة، وفى شكل النصاب وهيئة المحتال، وفى أعداد من لديهم الاستعداد للوقوع فى هذه الشباك.

لذلك، فإن الحديث عن مهنة النصب والاحتيال هو تضييع للوقت، لكن الحديث عمن يقع ضحية النصب وكيف يمكن العمل على تقليل أعداد المرشحين لهذا الوقوع، هو استثمار للوقت والجهد والمال.

عمليات «النصب الشعبوى» متطابقة، مع اختلاف الأدوات. ادفع يا عم مبلغًا زهيدًا، اضمن مكسبًا كبيرًا، فى وقت قياسى، وبدون مجهود، وبدون ضرائب أو رسوم أو دس لأنف الحكومة فى مكسبك، فهذا «حلالك بلالك». طيب ما الضامن؟ الضامن الله، ولا تسأل أكثر من ذلك حتى لا تقل بركة الربح. ويجمع بين كل ما سبق ما يدغدغ الخيال الشعبى ويداعب القلوب المتشوقة إلى حياة الرغد والرفاه، ألا وهو «فلوسك هتجيلك وأنت قاعد مستريح ٢٤ قيراط، أو نايم متكلفت تحت اللحاف، وفوقيهم بوسة».

تصل الدفعة أو الدفعتان أو الثلاث دفعات الأولى من الأرباح، ومعهم البوسة، لأختنا القابعة على كنبة بيتهم، أو أخينا النائم تحت اللحاف، فيسعد ويطمئن، ويمضى قدمًا فى تقفى أثر الوهم اللذيذ والخيال البديع. سيصبح مليونيرًا، أو على الأقل سيشترى شقة وعربية وتلفزيون عشروميت بوصة ويجهز البنات ويضمن مستقبل الولاد وربما يذهب لعمرة أو حج، كل ذلك بينما هو مستقر فى بيته، و«المستثمرين» الملائكة هدية السماء يكدون ويكدحون من أجل إمداده بأرباح ضعف أو ضعفى أو ثلاثة أضعاف المبلغ الذى استثمره.

وفجأة، وكما هو متوقع تمامًا بعين المنطق ورؤية العقل، يتبخر المستثمر المعجزة، أو يتم اكتشاف أنه نصاب ومحتال.

كل هذا مفهوم. غير المفهوم هو أن يندهش المندهشون، ويُصعق المنصعقون، ويُصدم المصدومون وكأن السيناريو المعروف والمحفوظ من ألفه إلى يائه باغت الجميع. ليس غير مفهوم فقط، لكنه غير مقبول. كما أن هذا الاندهاش يهين عقولنا ويستهين بفكرنا.

الطريف واللطيف، وعلى غرار الحوادث المميتة التى تقع نتيجة القيادة الجنونية على الطرق، يتم رفع آثار الحادث، وتعود الحركة المرورية إلى جنونها، عفوا إلى طبيعتها. فى هذا السياق، يتم دفن من مات مقهورًا لضياع تحويشة العمر، وتطييب خاطر من فقد عقله، وإقناع مجموعة باللجوء إلى القضاء، والدفع بأخرى للقبول بقضاء الله.

تمر أشهر، وربما أسابيع، ثم يعود المحتال فى ثوب جديد، دقن وجلابية، بدلة وشنطة، مقر ومكتب وعنوان، أو شاشة كمبيوتر وعنوان بريدى وتواصل إلكترونى، لا يهم كثيرًا الشكل والهيئة، ولا يهم أيضًا استمرار النصب والاحتيال، يهمنا توافر عوامل استدامتهما. ومادامت عوامل استدامة النصب واستمرار الاحتيال متوافرتين وبكثافة، فلن تمر أسابيع، إلا ونعيد متابعة وقائع عملية جديدة.. ولحديث الاستدامة بقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استدامة النصب والاحتيال 1 استدامة النصب والاحتيال 1



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday