ألغاز الغاز
آخر تحديث GMT 13:46:26
 فلسطين اليوم -

ألغاز الغاز ؟!

 فلسطين اليوم -

ألغاز الغاز

حسن البطل

«قطر للغاز» تفسّر سياستها الإقليمية، ربما أكثر من علاقتها بالإسلام السياسي وحركاته، وكذا فإن «غاز بروم» الروسية تفسّر سياسة موسكو في الأزمة الأوكرانية.. بل ويُقال إن الأزمة السورية ذات جذر يتعلق بأنابيب الغاز القطرية والخليجية عبر سورية، لمنافسة «غاز بروم»!
«إنه الاقتصاد يا غبي» كما قال كلينتون، ومحرك الاقتصاد هو الطاقة، وهذه كانت نفطاً أولا، وصارت الغاز المسال أولاً.
حتى سنوات خلت، كانوا يتحدثون عن شرق أوسط جديد يقوم، أيضاً، على أنابيب المياه من تركيا بخاصة، والآن، صاروا يتحدثون عن سلام قوامه أنابيب النفط والغاز.
محطة كهرباء غزة، أول مشروع اقتصادي فلسطيني لتوليد الكهرباء، لكن من مصادر طاقة خارجية، لكن قلما تعمل بكامل طاقتها لأسباب نعرفها وتعرفونها: سياسية واقتصادية متداخلة.
كان اكتشاف حقول «غزة مارين» البحرية أملاً لتوليد كهرباء تكفي غزة، وتسمح حتى بتزويد الضفة بحاجتها. آنذاك فكرت حتى إسرائيل بشراء غاز غزة.. إلى أن اكتشفت حقول غاز بعيداً عن شواطئها، وصارت دولة مصدرة للغاز خلال سنوات قليلة وقريبة.
إسرائيل رفضت مشروعاً عراقياً، قبل خراب العراق، لتزويد فلسطين ببعض حاجتها من الطاقة، بأسعار رخيصة كما فعلت مع الأردن، الذي اضطر، هو وإسرائيل للاعتماد على أنابيب النفط والغاز المصرية عبر سيناء بسعر رخيص.
وهكذا صارت مصر والأردن تفكران بشراء الغاز من اسرائيل، وتقول مصر إنها حتى العام 2020 ستكفي حاجتها من الغاز من مصادرها الخاصة.
.. وفلسطين؟ قبل شهور ثار لغط حول توقيع عقد فلسطيني مع إسرائيل بمليارات الدولارات، وعلى مدى عشرين سنة.
شركة كهرباء القدس شأنها شأن محطة كهرباء غزة تستورد حاجتها من إسرائيل أساساً بالنسبة لكهرباء القدس، ومعظم حاجتها بالنسبة لكهرباء غزة.
كيف يمكن نقل غاز غزة البحري، إذا تم استغلال حقول مارين 1 و2؟ هل عن طريق أنابيب عبر «الممر الآمن» الذي تعطّل، وكان هناك من يحلم بأنابيب مياه من الضفة إلى غزة، لكن إسرائيل تسيطر على 85% من مصادر مياه الضفة وتبيعها بعض حاجتها، لكن شرط أن لا تشمل تزويد المنطقة (ج)!
عادت فلسطين للرهان على تطوير حقول الغاز الغزية، بكلفة مليار دولار، لكن كيف الحصول على ضمانات سياسية من إسرائيل، التي لا تتورع عن تخريب حتى مشاريع صغيرة لتوليد الطاقة الكهربائية من الشمس في المنطقة (ج)!
مشروعان فلسطينيان آخران لتوليد الكهرباء بقدرة 400 ميغاواط شمال الضفة، وآخر في جنوب الضفة لتوليد 200 ميغاواط، والمشروعان يعتمدان على الغاز، بينما تستطيع محطة غزة العمل على مصادر طاقة مختلفة. إذا تحقق المشروعان فإن فلسطين تستغني عن نصف وارداتها الإسرائيلية من الطاقة.
تستورد فلسطين من إسرائيل ثمناً للطاقة بما قيمته 2.5 مليار دولار سنوياً ثمناً، أي ما يعادل 7 ملايين دولار يومياً. 
حسب وزير الاقتصاد الفلسطيني، محمد مصطفى، بالأمس، فإن فكرة الاعتماد على شراء الغاز الإسرائيلي لم تعد موضع بحث، وتم الرهان على الغاز الفلسطيني من مكامن غزة البحرية، مدفوعاً بتقدم شركة «بريتش غاز» في تطوير حقول «غزة مارين».
إسرائيل تهدد بمصادرة امتياز شركة كهرباء القدس، بذريعة رفضها تزويد بعض المستوطنات بالطاقة، وبشكل خاص ومباشر بسبب متأخرات عليها، قيل إنها تبلغ حوالي الملياري شيكل، وباشرت شركة الكهرباء القطرية الإسرائيلية تقنيناً إنذارياً للكهرباء في منطقة نابلس وجنين.
مشاريع فلسطينية لأمن الطاقة تجرنا إلى الأمن الغذائي، حيث تنتج فلسطين ما لا يزيد على 10% عن حاجتها للقمح، وعلى وفرة الأمطار هذا الشتاء، ستعاني مدن وقرى ومناطق فلسطينية من شحّ الماء الصيف المقبل.
يحكون عن خراب سورية، علماً أنها ربما كانت الدولة العربية الوحيدة التي تؤمّن حاجتها من النفط والغاز والقمح والمياه، وإن اضطرت في سنوات الحرب الأهلية إلى الاتكال على توريدات النفط الإيراني، وكذا تسهيلات روسية، بسبب سيطرة حركات إسلامية على معظم حقول النفط شمال شرق سورية، لكن الإنتاج السوري من الغاز يفيض عن حاجتها قليلاً.
بعض ما فعلته الحركات الإسلامية المسلّحة أنها باعت ما في أهراءات القمح السورية إلى تركيا، وكذلك لم توفر بيع معظم معدات المصانع السورية في حلب إلى تركيا (حوالي 1000 مصنع).
حقاً، هناك مشاريع لأمن الطاقة في فلسطين لكن وضعها موضع التنفيذ مربوط بمشاريع سياسية أي بالعلاقة الراهنة والمستقبلية بين فلسطين وإسرائيل.
إلى أن يتم حلّ المشاكل السياسية وألغازها، ستبقى مشكلة الطاقة والغاز في فلسطين بما فيها الغاز تراوح مكانها مع حلول جزئية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألغاز الغاز ألغاز الغاز



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

أبرزها ذلك الفستان الأزرق الذي تألقت به كيت ميدلتون من "زارا"

10 إطلالات لسيدات العائلات الملكية في متناول اليد تعرفي عليها

لندن ـ فلسطين اليوم
على الرغم أن خزانة ملابس سيدات العائلات الملكية تحتوي على فساتين باهظة الثمن، لكن هن أيضا يتألقن بأزياء بأسعار ذات ثمن قليل وفي متناول اليد، ويمكن لأي من السيدات الوصول لها بسهولة في العلامات التجارية المختلفة مثل زارا "Zara"، وجاب " Gap" وتوب شوب "Topshop" وغيرها المنتشرة في جميع أنحاء العالم، ونستعرض معًا في السطور التالية 10 إطلالات لسيدات العائلات الملكية تقل تكلفتها عن 100 دولار، لتبقى في متناول اليد. كيت ميدلتون في أول ظهور لكيت ميدلتون دوقة كامبريدج، في إجازة شهر العسل، طلت بفستان أزرق من زارا "Zara " بحوالي 90 دولار، وهو لم يبقى على الموقع الإلكتروني للعلامة التجارية كثيرا، إذ نفذ من الأسواق سريعا، وفي زيارة لدوقة كامبريدج، إلى نيوزيلندا ارتدت قميص كاروهات مريح من "Gap"، وهو عادة يباع بسعر 54.95 دولار، إلا أن ...المزيد
 فلسطين اليوم - طيران الإمارات يبدأ تسيير رحلات يومية إلى تل أبيب آذار المقبل

GMT 09:39 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلة رعب تعيشها 5 ولايات في الجزائر إثر سلسلة هزات أرضية قوية
 فلسطين اليوم - ليلة رعب تعيشها 5 ولايات في الجزائر إثر سلسلة هزات أرضية قوية

GMT 07:11 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتلال يفرج عن 7 أسرى من الضفة الغربية

GMT 16:06 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

تنعم بحس الإدراك وسرعة البديهة

GMT 06:31 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سيات تطبِّق تكنولوجيا جديدة وتعود للمنافسة

GMT 08:16 2016 السبت ,30 إبريل / نيسان

"ناسا" تعرض صور "مكعب أحمر" لامع في الفضاء

GMT 09:55 2017 الأحد ,08 تشرين الأول / أكتوبر

نانسي عجرم تحي حفلة افتتاح العاصمة الإدارية الجديدة

GMT 19:47 2014 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مستشفى نمرة العام يستقبل 107 حجاج من جنسيات مختلفة

GMT 00:18 2015 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

علي النادي يؤكد عدم تهاون شرطة المرور مع سيارات "الغاز"

GMT 07:01 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتلال يعتقل شابا من بلدة سلوان

GMT 07:55 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

حلا كيك الماربل بالكريمة وتغليفة الشوكولاتة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday