ألغاز الغاز
آخر تحديث GMT 17:34:05
 فلسطين اليوم -

ألغاز الغاز ؟!

 فلسطين اليوم -

ألغاز الغاز

حسن البطل

«قطر للغاز» تفسّر سياستها الإقليمية، ربما أكثر من علاقتها بالإسلام السياسي وحركاته، وكذا فإن «غاز بروم» الروسية تفسّر سياسة موسكو في الأزمة الأوكرانية.. بل ويُقال إن الأزمة السورية ذات جذر يتعلق بأنابيب الغاز القطرية والخليجية عبر سورية، لمنافسة «غاز بروم»!
«إنه الاقتصاد يا غبي» كما قال كلينتون، ومحرك الاقتصاد هو الطاقة، وهذه كانت نفطاً أولا، وصارت الغاز المسال أولاً.
حتى سنوات خلت، كانوا يتحدثون عن شرق أوسط جديد يقوم، أيضاً، على أنابيب المياه من تركيا بخاصة، والآن، صاروا يتحدثون عن سلام قوامه أنابيب النفط والغاز.
محطة كهرباء غزة، أول مشروع اقتصادي فلسطيني لتوليد الكهرباء، لكن من مصادر طاقة خارجية، لكن قلما تعمل بكامل طاقتها لأسباب نعرفها وتعرفونها: سياسية واقتصادية متداخلة.
كان اكتشاف حقول «غزة مارين» البحرية أملاً لتوليد كهرباء تكفي غزة، وتسمح حتى بتزويد الضفة بحاجتها. آنذاك فكرت حتى إسرائيل بشراء غاز غزة.. إلى أن اكتشفت حقول غاز بعيداً عن شواطئها، وصارت دولة مصدرة للغاز خلال سنوات قليلة وقريبة.
إسرائيل رفضت مشروعاً عراقياً، قبل خراب العراق، لتزويد فلسطين ببعض حاجتها من الطاقة، بأسعار رخيصة كما فعلت مع الأردن، الذي اضطر، هو وإسرائيل للاعتماد على أنابيب النفط والغاز المصرية عبر سيناء بسعر رخيص.
وهكذا صارت مصر والأردن تفكران بشراء الغاز من اسرائيل، وتقول مصر إنها حتى العام 2020 ستكفي حاجتها من الغاز من مصادرها الخاصة.
.. وفلسطين؟ قبل شهور ثار لغط حول توقيع عقد فلسطيني مع إسرائيل بمليارات الدولارات، وعلى مدى عشرين سنة.
شركة كهرباء القدس شأنها شأن محطة كهرباء غزة تستورد حاجتها من إسرائيل أساساً بالنسبة لكهرباء القدس، ومعظم حاجتها بالنسبة لكهرباء غزة.
كيف يمكن نقل غاز غزة البحري، إذا تم استغلال حقول مارين 1 و2؟ هل عن طريق أنابيب عبر «الممر الآمن» الذي تعطّل، وكان هناك من يحلم بأنابيب مياه من الضفة إلى غزة، لكن إسرائيل تسيطر على 85% من مصادر مياه الضفة وتبيعها بعض حاجتها، لكن شرط أن لا تشمل تزويد المنطقة (ج)!
عادت فلسطين للرهان على تطوير حقول الغاز الغزية، بكلفة مليار دولار، لكن كيف الحصول على ضمانات سياسية من إسرائيل، التي لا تتورع عن تخريب حتى مشاريع صغيرة لتوليد الطاقة الكهربائية من الشمس في المنطقة (ج)!
مشروعان فلسطينيان آخران لتوليد الكهرباء بقدرة 400 ميغاواط شمال الضفة، وآخر في جنوب الضفة لتوليد 200 ميغاواط، والمشروعان يعتمدان على الغاز، بينما تستطيع محطة غزة العمل على مصادر طاقة مختلفة. إذا تحقق المشروعان فإن فلسطين تستغني عن نصف وارداتها الإسرائيلية من الطاقة.
تستورد فلسطين من إسرائيل ثمناً للطاقة بما قيمته 2.5 مليار دولار سنوياً ثمناً، أي ما يعادل 7 ملايين دولار يومياً. 
حسب وزير الاقتصاد الفلسطيني، محمد مصطفى، بالأمس، فإن فكرة الاعتماد على شراء الغاز الإسرائيلي لم تعد موضع بحث، وتم الرهان على الغاز الفلسطيني من مكامن غزة البحرية، مدفوعاً بتقدم شركة «بريتش غاز» في تطوير حقول «غزة مارين».
إسرائيل تهدد بمصادرة امتياز شركة كهرباء القدس، بذريعة رفضها تزويد بعض المستوطنات بالطاقة، وبشكل خاص ومباشر بسبب متأخرات عليها، قيل إنها تبلغ حوالي الملياري شيكل، وباشرت شركة الكهرباء القطرية الإسرائيلية تقنيناً إنذارياً للكهرباء في منطقة نابلس وجنين.
مشاريع فلسطينية لأمن الطاقة تجرنا إلى الأمن الغذائي، حيث تنتج فلسطين ما لا يزيد على 10% عن حاجتها للقمح، وعلى وفرة الأمطار هذا الشتاء، ستعاني مدن وقرى ومناطق فلسطينية من شحّ الماء الصيف المقبل.
يحكون عن خراب سورية، علماً أنها ربما كانت الدولة العربية الوحيدة التي تؤمّن حاجتها من النفط والغاز والقمح والمياه، وإن اضطرت في سنوات الحرب الأهلية إلى الاتكال على توريدات النفط الإيراني، وكذا تسهيلات روسية، بسبب سيطرة حركات إسلامية على معظم حقول النفط شمال شرق سورية، لكن الإنتاج السوري من الغاز يفيض عن حاجتها قليلاً.
بعض ما فعلته الحركات الإسلامية المسلّحة أنها باعت ما في أهراءات القمح السورية إلى تركيا، وكذلك لم توفر بيع معظم معدات المصانع السورية في حلب إلى تركيا (حوالي 1000 مصنع).
حقاً، هناك مشاريع لأمن الطاقة في فلسطين لكن وضعها موضع التنفيذ مربوط بمشاريع سياسية أي بالعلاقة الراهنة والمستقبلية بين فلسطين وإسرائيل.
إلى أن يتم حلّ المشاكل السياسية وألغازها، ستبقى مشكلة الطاقة والغاز في فلسطين بما فيها الغاز تراوح مكانها مع حلول جزئية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألغاز الغاز ألغاز الغاز



GMT 14:46 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب والتدخل الروسي وقضية أوكرانيا

GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

GMT 07:37 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

«الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون»

GMT 07:32 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"بنات نعش" سر الموت فضيحة الحياة!

تألقت بسترة بنقشة المربعات مع سروال كلاسيكي

كيت ميدلتون تتخلّى عن فساتينها الراقية بإطلالة كاجوال

لندن ـ ماريا طبراني
تخلّت كيت ميدلتون عن فساتينها الراقية، لصالح إطلالة كاجوال خطفت بها الأنظار خلال حضورها برفقة الامير وليام مناسبة خيرية في مسرح المدينة الأبيض في "تروبادور" Troubadour. دوقة كمبريدج تألقت بسترة بنقشة المربعات من ماركة Smythe ثمنها £512 سبق أن إرتدتها للمرة الاولى في العام 2018، ونسّقتها هذه المرة مع سروال كلاسيكي بقصة A line باللون البرغندي من مجموعة Terell City ويبلغ سعره £225، وحزام أسود، ومع توب باللون الكريمي. وأكملت كيت إطلالتها الكاجوال والعملية، فتألقت بأقراط ماسية من ماركة Mappin & Webb يبلغ ثمنها حوالى £2,922، مع قلادة من المجموعة نفسها ويبلغ ثمنها حوالى £1,558. وأنهت كيت اللوك بحذاء من المخمل الأسود من ماركة Gianvito Rossi سعره £520. تنجح كيت ميدلتون من فترة إلى أخرى بالتخلي عن الفساتين والمعاطف الراقية لتعتمد إطلالات عملية أكثر ك...المزيد

GMT 04:13 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة ارتداء الـ "ميدى سكيرت" في الشتاء
 فلسطين اليوم - تعرفي على طريقة ارتداء الـ "ميدى سكيرت" في الشتاء

GMT 03:51 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح هامة عليك اتباعها قبل السفر إلى فلورنسا
 فلسطين اليوم - نصائح هامة عليك اتباعها قبل السفر إلى فلورنسا

GMT 04:18 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

5 نصائح لإدخال وتعزيز ضوء الشمس في منزلك
 فلسطين اليوم - 5 نصائح لإدخال وتعزيز ضوء الشمس في منزلك

GMT 04:46 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ظهور إعلامية بالنقاب لأول مرة على شاشات التلفزيون المصري
 فلسطين اليوم - ظهور إعلامية بالنقاب لأول مرة على شاشات التلفزيون المصري

GMT 08:30 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

يورغن كلوب يتغزل في هدف محمد صلاح أمام مانشستر سيتي

GMT 08:16 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد صلاح يصرّ على الانضمام إلى منتخب مصر رغم إصابة الكاحل

GMT 19:12 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

بطلة الملاكمة البريطانية نيكولا أدامز تعلن اعتزالها

GMT 14:35 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

وزيرة الشباب والرياضة التونسية تشارك في مؤتمر الإبداع الدولي

GMT 07:35 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

تيم يهزم ديوكوفيتش في مواجهة مثيرة ليبلغ الدور قبل النهائي

GMT 18:10 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ستيفن كوري يأمل في تعافيه من الإصابة منتصف آذار

GMT 16:42 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

هاردن يقود روكتس لتجاوز بليكانز في دوري السلة الأميركي

GMT 16:26 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

كليبرز يهزم رابتورز بفارق 10 نقاط في دوري السلة الأميركي

GMT 14:54 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

الغاء سباق استراليا في بطولة العالم للراليات بسبب الحرائق

GMT 16:17 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

هايوارد يغيب عن 19 مباراة لبوسطن سلتيكس في دوري السلة الأميركي

GMT 07:31 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

إمبيد يقود سيفنتي سيكسرز لتجاوز كافاليرز

GMT 19:32 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ميونخ الألمانية تستضيف بطولة أوروبية متعددة الرياضات في 2022

GMT 04:20 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نادال في الصدارة في التصنيف العالمي للاعبي التنس

GMT 09:49 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد صلاح يصرّ على الانضمام إلى منتخب مصر رغم إصابة الكاحل
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday