رُعْبٌ
آخر تحديث GMT 14:45:45
 فلسطين اليوم -
البيت الأبيض ينشر نص أول مكالمة هاتفية بين ترامب والرئيس الأوكراني اصابة 4 متظاهرين في إطلاق للرصاص الحي في الهواء في ساحة الخلاني ببغداد المتظاهرون في بغداد يدخلون ساحة الخلاني بعد اسقاط الكتل الخرسانية المحيطة بها وقوات الأمن تستخدم الغاز المسيل للدموع مسؤولون عراقيون يؤكدون مقتل متظاهر وإصابة 40 خلال اشتباكات ليلة أمس مع قوات الأمن وسط بغداد مؤيدون للقضية الفلسطينية يخرجون من محاضرة للقنصل الإسرائيلي في نيويورك زلزال يلحق أضرارا بمنازل وكنائس في إندونيسيا متظاهرون لبنانيون يرفضون اختيار محمد الصفدي لتولي رئاسة الحكومة بعد أنباء تتعلق بتوافق سياسي على تكليفه بتشكيلها وزير الدفاع العراقي يقدم أدلة عن وجود طرف ثالث يطلق النار على المتظاهرين المبعوث الأميركي إلى سورية يكشف عن وجود خلاف في الآراء خلال اجتماع للتحالف الدولي ضد داعش بشأن ما إذا كان يجب إعادة معتقلي داعش إلى دولهم الأصلية بوتين "موسكو تشعر أنه لا يزال أمامها الكثير من العمل الذي يتعين عليها القيام به في محافظة إدلب السورية
أخر الأخبار

رُعْبٌ

 فلسطين اليوم -

رُعْبٌ

حسن البطل

١- جِلدُ «الكُرّ» 
بيننا وبين القاتل نُهَيْر صغير، وبين القاتل وضحيّته طول باع. «إنّ أنكرَ الأصواتِ لصوتُ الحمير»، لكن الكرّ الصغير لا ينهق، وهو لم ينهق نهقته الأخيرة.
رأينا القاتل الغجري يقتاد الكرّ الصغير إلى موته تحت شجرة الجوز الوارفة. قال الأولاد الكبار منا: يصنع الغجر من جلد الكرّ «دربكّة»، وترقص بناتهم وزوجاتهم على نقرِ الطبلة، ويجمع رجاله المال في الأعراس.
صغيرُ الحمارِ يُدعى «الكرّ»، وصغير الفرس يُدعى «المُهْر»، والكرُّ والمُهْرُ يرقصان رقصةَ الفراشة والسهم. الأتان الكبيرة والفرس الأصيلة هي شمس الكرّ والمُهْر.
اغمضوا أعينكم وتذكّروا «برطعة» الكرّ والمُهْر على حواشي الأمّ - الأتان، والأمّ – الفرس .. وبيننا وبين القاتل نُهَيْر أو جدول، ونحن نحتمي من هولِ الجريمة كما يكمن الجنود الأشاوس في حرب الشوارع: نأخذ زاوية البيت الأخير المطلّ على النهر، ونترك للولد الكبير أن يطلّ برأسه ويروي لنا لون الدمّ على يدي القاتل.. وكيف يُقتل.
تحت شجرة الجوز الوارفة، وبين ثلمين كبيرين يُشكّلان جذرين لساقية حقل، رأينا الموت موتاً، والكرّ الذي يُبرطع جثّة هامدة.
تعرفون كيف يبدو «حمار الوحش» الذي يُسمّونه «زيبرا». صغار حمار الوحش تُبرطع أيضاً (رأينا برطعتها في السينما).
كيف رأينا جثّة الكرّ القتيل؟     
سلخَ القاتل جلد بطن الكرّ الأبيض. سلخ القاتل جلد ظهره البنيّ الداكن. وتركَ جلد الرأس من فوق النحر.. وتركَ جلد قوائمه الأربع.. أما الذيل فقد اجتزّته سكين القتل من «عُصعُصِه».
وعندما صرنا نقرأ عن التنكيل في الجثث، والتمثيل فيها في حروب الممالك والامبراطوريّات وصراع الملك والأديان، والقتلة من أتباع «الماركيز دو - ساد» نتذكّر كيف ترك لنا القاتل الكرّ المُبرطع وهو «مُرقّط» بألوان الموت: موت سوريالي.
كانت أُمّنا تهدّدنا «سأكسر رجليك» وكانت تهدّدنا «سأسلخ جلدك». ورأينا أربع قوائم للكرّ الصغير غير مسلوخة. رأينا جلد بدنه مسلوخاً.. رأينا ذيله اللطيف.. كلا ترك لنا رأسه وأخذ الجلد والذيل.
في درس الرسم رسم الولد الصغير رسمة غريبة. ما هذا؟ سأل المعلّم. هذه «صوصة قاتل يذبح فيها».

٢- جِلدُ الميّت
مشهد سوريالي جدّاً على منضدة المشرحة.  
عارياً يُولد الطفل؛ وعارية تُوضع جثّة العجوز الفقير على منضدة المشرحة. ما هو الرعب؟ أن ترى «بروفيل» وجه الإنسان، ملتصقاً بـ «بروفيل» وجه إنسان آخر. ما هو الهلع؟ أن ترى سلخَ نصف جلدة رأسه. نصف أنفه. خدّه الأيمن.. شقّاً طويلاً من نصف ذقنه إلى نصف عورته. الذراع الأيمن. القدم اليمنى.
لا تشبه جثّة الرجل الميّت جثّة أي حيوان ميّت. لحم الإنسان ضارب للأبيض (بفعل الجملة العصبية شديدة النمو والتعقيد للكائن الأعلى).
وتلك العين الإنسانية المقتلعة من محجرها كانت على كتف الجثّة تنظر إلينا. تنظر إلى الباب وراءنا. تنظر إلى المدى وراء الباب.. وتنظر إلى اللاشيء!

٣- صُورة أشِعّة»؟
«شِدْ حِيلَك». الحيل هو القوّة. القوّة هي العمود الفقري. الجيش هو «حيل».. وفي الكارثة التي لا رادّ لها: «لا حولَ ولا قوّة إلاّ باللّه». 
في مقبرة السيّارات، كانت السيّارة المهشّمة تحت سيّارات أقلّ تهشيماً أو أكثر. شمس صيف وشموس صيف بعد صيف جعلت «نايلون» المقعد الأمامي يتخّ ويهترئ.
قلبتُ غطاء النايلون بطرف قلمي: شعرتُ بصدمة كالتي شعرتُ بها يوم صَفَّفْتُ شعري بـ «السيشوار» وأنا حافي القدمين على أرضية الحمّام المبتلّة. هكذا هو «الكرسي الكهربائي» على الأرجح. 
وهكذا كانت صورة جذع القتيل منطبعة بالأبيض - الأحمر على الغلاف الآخر لغطاء النايلون في المقعد الأمامي للسيّارة المهشّمة.
ظلال الفقرات واضحة فقرة فقرة، وحدود الفقرات واضحة، مرسومة بالدّم وظلال العظم. حدود أضلاع القفص الصدري واضحة.
رأيتُ ما رأيت من أفلامِ الرُّعب. ومثل ذلك الجمال المُرعب لصورة القفص الصدري لم أَرَ مُطلقاً.
لو أنني ساديّ لجعلت قطعة «النايلون» لوحة في «برواظ». لم أفعل. أخذتُ قالبَ الجبسِ لأسناني وجعلتُ منه تمثالاً.. وفوقه صورة دائرية بالكمبيوتر لأسناني كلّها.
«كيف تبدو صورة العالم لو أنّك لست موجوداً فيه»؟  
«لا صورة للعالم إلاّ لأنني موجود فيه».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رُعْبٌ رُعْبٌ



GMT 14:46 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب والتدخل الروسي وقضية أوكرانيا

GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

GMT 07:37 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

«الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون»

GMT 07:32 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"بنات نعش" سر الموت فضيحة الحياة!

تألقت بسترة بنقشة المربعات مع سروال كلاسيكي

كيت ميدلتون تتخلّى عن فساتينها الراقية بإطلالة كاجوال

لندن ـ ماريا طبراني
تخلّت كيت ميدلتون عن فساتينها الراقية، لصالح إطلالة كاجوال خطفت بها الأنظار خلال حضورها برفقة الامير وليام مناسبة خيرية في مسرح المدينة الأبيض في "تروبادور" Troubadour. دوقة كمبريدج تألقت بسترة بنقشة المربعات من ماركة Smythe ثمنها £512 سبق أن إرتدتها للمرة الاولى في العام 2018، ونسّقتها هذه المرة مع سروال كلاسيكي بقصة A line باللون البرغندي من مجموعة Terell City ويبلغ سعره £225، وحزام أسود، ومع توب باللون الكريمي. وأكملت كيت إطلالتها الكاجوال والعملية، فتألقت بأقراط ماسية من ماركة Mappin & Webb يبلغ ثمنها حوالى £2,922، مع قلادة من المجموعة نفسها ويبلغ ثمنها حوالى £1,558. وأنهت كيت اللوك بحذاء من المخمل الأسود من ماركة Gianvito Rossi سعره £520. تنجح كيت ميدلتون من فترة إلى أخرى بالتخلي عن الفساتين والمعاطف الراقية لتعتمد إطلالات عملية أكثر ك...المزيد

GMT 04:13 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة ارتداء الـ "ميدى سكيرت" في الشتاء
 فلسطين اليوم - تعرفي على طريقة ارتداء الـ "ميدى سكيرت" في الشتاء

GMT 03:51 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح هامة عليك اتباعها قبل السفر إلى فلورنسا
 فلسطين اليوم - نصائح هامة عليك اتباعها قبل السفر إلى فلورنسا

GMT 04:18 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

5 نصائح لإدخال وتعزيز ضوء الشمس في منزلك
 فلسطين اليوم - 5 نصائح لإدخال وتعزيز ضوء الشمس في منزلك

GMT 05:30 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أسما شريف منير تنفجر في وجه متابعيها وتوجه لهم الاتهامات
 فلسطين اليوم - أسما شريف منير تنفجر في وجه متابعيها وتوجه لهم الاتهامات

GMT 08:30 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

يورغن كلوب يتغزل في هدف محمد صلاح أمام مانشستر سيتي

GMT 08:16 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد صلاح يصرّ على الانضمام إلى منتخب مصر رغم إصابة الكاحل

GMT 19:12 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

بطلة الملاكمة البريطانية نيكولا أدامز تعلن اعتزالها

GMT 14:35 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

وزيرة الشباب والرياضة التونسية تشارك في مؤتمر الإبداع الدولي

GMT 07:35 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

تيم يهزم ديوكوفيتش في مواجهة مثيرة ليبلغ الدور قبل النهائي

GMT 18:10 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ستيفن كوري يأمل في تعافيه من الإصابة منتصف آذار

GMT 16:42 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

هاردن يقود روكتس لتجاوز بليكانز في دوري السلة الأميركي

GMT 16:26 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

كليبرز يهزم رابتورز بفارق 10 نقاط في دوري السلة الأميركي

GMT 14:54 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

الغاء سباق استراليا في بطولة العالم للراليات بسبب الحرائق

GMT 16:17 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

هايوارد يغيب عن 19 مباراة لبوسطن سلتيكس في دوري السلة الأميركي

GMT 07:31 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

إمبيد يقود سيفنتي سيكسرز لتجاوز كافاليرز

GMT 19:32 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ميونخ الألمانية تستضيف بطولة أوروبية متعددة الرياضات في 2022

GMT 04:20 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نادال في الصدارة في التصنيف العالمي للاعبي التنس

GMT 09:49 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد صلاح يصرّ على الانضمام إلى منتخب مصر رغم إصابة الكاحل
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday