فإن شكوتم لأزيدنكم
آخر تحديث GMT 04:53:38
 فلسطين اليوم -

فإن "شكوتم" لأزيدنكم ؟

 فلسطين اليوم -

فإن شكوتم لأزيدنكم

حسن البطل

سأُضيف مفردة "مرقّق" إلى مفردات: "دايت" و"لايت" ومقشود الدسم Skimed إلى ماذا؟ إلى صيغة مشروع أميركي مقترح لتعديل مشروع فرنسي مقترح يعدّل المشروع الفلسطيني المقترح إلى مجلس الأمن!
قل هذا بمثابة قلع أسنان (لبنيّة !) من فم المشروع الفلسطيني، أو قل إن جون كيري في دور اللورد كارادون، أي حذف "أل" التعريف من مشروع قرار حول دولة فلسطين.
إن "أوربة" مشروع فرنسي وسط، تعني "ترقيقا" ألمانيا "أولاً وبريطانياً ثانياً". لماذا؟ لأن عماد السوق الأوروبية المشتركة، ومن ثمّ الاتحاد الأوروبي هو علاقة باريس ببون (ثم برلين بعد وحدة الألمانيتين).
ألمانيا هذه، الدولة الأوروبية الأقوى، محكومة حكماً مؤبداً بعقدة ذنب يهودية، كأنها على غرار ما قيل على لسان بعض اليهود بعد صلب السيد المسيح "دمه علينا وعلى أولادنا".
منذ اجتماع فندق "والدروف أستوريا" 1958 في نيويورك، بين المستشار كونراد أديناور، ورئيس الوزراء دافيد بن ـ غوريون، دفعت ألمانيا تعويضات لإسرائيل، بعضها مالية بقيمة مئات المليارات من الماركات (ثم اليوروهات) وبعضها تسليحية بدبابات "باتون" الأميركية.
تغيّرت أحوال الدنيا و"تشقلبت" التحالفات الدولية، وتبدلت الأحزاب الحاكمة في برلين، وبقيت ذيول "عقدة الذنب" تركب ألمانيا!
ألمانيا بنت لإسرائيل خمس غواصات نووية التسليح من طراز "دولفين" وهي قادرة على حمل صواريخ لتوجيه ضربة ثانية إلى إيران.. "دولفين" الوديع، صديق الإنسان وأذكى المخلوقات بعده، وليس القرش Shark المفترس!
بعض هذه الغواصات مجانية على حساب التعويضات، وبعضها بسعر مخفوض، علماً أن ألمانيا منزوعة السلاح النووي، وإسرائيل هي النووية الوحيدة في المنطقة.
المستجد في "مسؤولية ألمانيا التاريخية" تجاه إسرائيل، كما قال متحدث حكومة برلين، هو تزويد ألمانيا لإسرائيل بأربع سفن (فرقاطات) حربية لحماية حقول الغاز البحرية الإسرائيلية.
التسليح الألماني البحري لإسرائيل سيجعل سلاحها البحري هو الأقوى في المنطقة، ومن بين الأقوى في أسلحة بحرية دول العالم، علماً أن سلاح الجو الإسرائيلي هو الأقوى في المنطقة بدعم أميركي.
ما شاء الله؟ "علاقة تاريخية خاصة" لألمانيا بإسرائيل، وعلاقة استراتيجية أميركية جد خاصة بأمن إسرائيل، لتكون لها اليد العليا، كماً ونوعاً، في تسليح دول المنطقة.
منذ بعد حرب أكتوبر 1973 توقف معهد الدراسات الاستراتيجية الدولية في لندن عن نشر موازين القوى العسكرية في المنطقة، وبالتالي: توقف الاستراتيجيون العرب عن نشرها.
.. وتوقفت سورية عن مسعاها لإدراك "التوازن الاستراتيجي" العسكري مع إسرائيل، وخرج الجيش العراقي (كان يعدّ رابع جيش في العالم) من الحساب الاستراتيجي.. وخرجت دولتا العراق وسورية!
عشر مرات وجهت إسرائيل ضربات جراحية لسورية، قبل وبعد العام 2011، بذريعة خطر وصول أسلحة "محطمة للتوازن" إلى أيدي حزب الله. كيف تميّز إسرائيل سلاحاً للجيش السوري عن سلاح سوري وإيراني إلى حزب الله؟ لا توازن، بل اختلال فادح في أي توازن مع انهيار سورية والعراق، وحتى قبله.
إن "التوازن" الذي يهمّ الفلسطينيين هو بين الاحتلال والاستقلال، وبين الحجر والرصاصة، وبين قنابل الغاز وجموع المتظاهرين، وليس بين صواريخ "حماس" وترسانة إسرائيل، ولا بين طائرة "أبابيل" الحمساوية وطائرات اف 16 واف 35 وطائرات أوسبيري اف 22.
قبل معاهدة كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل، قال الرئيس السادات مخاطباً واشنطن: أعطوا لكل إسرائيلي طائرة ودبابة.. لكن لتنسحب إسرائيل من سيناء. 
يمكن للفلسطيني أن يقول: أعطوا لكل إسرائيلي غواصة نووية وفرقاطة حربية.. لكن لتنسحب إسرائيل من الضفة الغربية.
الآن، يقوم السيد كيري بجهود لـ "ترقيق" المشروع الفرنسي ـ الأوروبي (أي الفرنسي ـ الألماني) ويهدّد بحق النقض على المشروع الفلسطيني.
السؤال هو: كيف أعطى كيري مهلة (9) شهور لاختراع حل، ويعارض مهلة سنتين لإقامة دولة فلسطين، أو للانسحاب الإسرائيلي من الضفة؟
يقولون: بعد الربيع والانتخابات الإسرائيلية وليس الآن، علماً أن السفير الأميركي لدى إسرائيل، دان شابيرو، قال إن الرئيس اوباما ليس "بطة عرجاء" في آخر سنتين من ولايته الثانية، وفي إسرائيل يقولون إن رئيسي الوزراء باراك وايهود اولمرت حاولا التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين في فترة حكم انتقالية لهما.
إن مشكلة أميركا وأوروبا والعالم ليس مع دولة إسرائيل، أو "حقها في الدفاع عن نفسها"، بل في سياستها إزاء الاحتلال ومنع حق تقرير المصير الفلسطيني.
هل أن تسليح ألمانيا لإسرائيل هو "رشوة" وغطاء لموقف ألماني سياسي جديد؟ أي "إن شكوتم لأزيدنكم" مالاً وسلاحاً؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فإن شكوتم لأزيدنكم فإن شكوتم لأزيدنكم



GMT 14:46 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب والتدخل الروسي وقضية أوكرانيا

GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

GMT 07:37 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

«الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون»

GMT 07:32 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"بنات نعش" سر الموت فضيحة الحياة!

يأتي من القماش الحريري اللامع المُزود بالشراشيب أسفل الذيل

فستان تشارلز ثيرون استغرق 1200 ساعة تصميم في أفريقيا

واشنطن ـ رولا عيسى
دائمًا ما تبهرنا تشارلز ثيرون بأناقتها اللافتة وجمالها الأخاذ، وهي عارضة أزياء وممثلة أمريكية مولودة في جنوب أفريقيا، من أبٍ فرنسي وأم ألمانية، وهي بذلك تحمل خليطًا فريدًا من جنسيات مختلفة؛ ما جعلها تجول العالم بفنها المميز، وتنال جائزة الأوسكار كأفضل ممثلة، واشتهرت في أفلام عديدة مثل "Bombshell" و"ذا كولدست سيتي" وغيرهما من الأفلام المهمة. ورصدت مجلة "إنستايل" الأميركية، إطلالة ثيرون بفستان قصير أنيق باللون الأبيض ومرصع باللون الذهبي، الذي صمم أثناء استضافتها في مشروع جمع التبرعات لأفريقيا للتوعية الليلة الماضية. صمم الفستان من دار الأزياء الفرنسية "ديور"، واستغرق 1200 ساعة لتصميمه، وعكف على تصميمه شخصان من الدار الشهيرة، وبدت النجمة مذهلة متألقة على السجادة الحمراء، ويأتي تصميم الفستان من القماش الحرير...المزيد

GMT 04:13 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة ارتداء الـ "ميدى سكيرت" في الشتاء
 فلسطين اليوم - تعرفي على طريقة ارتداء الـ "ميدى سكيرت" في الشتاء

GMT 03:03 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على شروط وأماكن تدريبات الغوص في مصر منها
 فلسطين اليوم - تعرف على شروط وأماكن تدريبات الغوص في مصر منها

GMT 03:20 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

قصر النجمة بريتني سبيرز يُعرض للبيع بمبلغ 7.5 مليون دولار
 فلسطين اليوم - قصر النجمة بريتني سبيرز يُعرض للبيع بمبلغ 7.5 مليون دولار

GMT 03:25 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

فجر السعيد تكشف عن أشخاصًا يتمنون موتها حتى في ظل مرضها
 فلسطين اليوم - فجر السعيد تكشف عن أشخاصًا يتمنون موتها حتى في ظل مرضها

GMT 07:35 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

تيم يهزم ديوكوفيتش في مواجهة مثيرة ليبلغ الدور قبل النهائي

GMT 07:31 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

إمبيد يقود سيفنتي سيكسرز لتجاوز كافاليرز

GMT 18:10 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ستيفن كوري يأمل في تعافيه من الإصابة منتصف آذار

GMT 19:32 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ميونخ الألمانية تستضيف بطولة أوروبية متعددة الرياضات في 2022

GMT 00:00 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرب صيني لـ"دينا مشرف" لاعبة منتخب مصر لتنس الطاولة

GMT 23:53 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

فيدرر يهزم بيرتيني في البطولة الختامية للتنس

GMT 14:43 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 16:30 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

مجالات جديدة وأرباح مادية تنتظرك

GMT 14:33 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 14:19 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday