ما بين الله أكبر ولا إله إلاّ الله
آخر تحديث GMT 22:38:41
 فلسطين اليوم -

ما بين "الله أكبر" و"لا إله إلاّ الله"؟

 فلسطين اليوم -

ما بين الله أكبر ولا إله إلاّ الله

حسن البطل

فكّرت أن أقتبس من الشاعر المقنّع الكندي. فكّرت أن أستشهد بآية في القرآن الكريم.. ثم استقر رأيي أن أقتبس وأستشهد بما ورد في كتاب عبد الرحمن الكواكبي «طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد»!
أيهما، أو جميعهما، أقرب إلى تفسير هذه الفوضى الضاربة أطنابها من حروب؟ حرب المذهب ضد المذهب. حرب الطائفة على الشعب. نزاع الطائفة مع الأمة.. وأخيراً استبداد الحاكم ضد استبداد الدين؟
المقنّع الكندي قال: «إن الذي بيني وبين أبي وبين بني أمّي لمختلف جداً..» وجاء في الآية الكريمة «وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحبّ المقسطين».
في معركة من معارك المسلمين الأوائل فيما بينهم (لعلّها صفّين أو الجمل) رفع المتقاتلون المصاحف، ثم احتكموا للتحكيم. قال حكم فريق: إني خلعت صاحبي، فقال حكم فريق آخر أوافق على ما قاله حكم الفريق الآخر.. وذهب دهاء عمرو بن العاص، ممثل معاوية، مثلاً في دهاء السياسة.
أعيد، هذه الأيام، قراءة مؤلف عبد الرحمن الكواكبي: «طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد» منشورات الجمل ـ كولونيا 2006. في هذه الفوضى (هل هي الفتنة الكبرى؟) صعد ما في المصحف إلى الرايات، وصارت عبارة على علم «الله أكبر» في حرب مع عبارة على علم «لا إله إلاّ الله».. ولكن بخطوط مختلفة من الخط العربي الجميل.
قلت: هذه فوضى حروب ـ فتنة : المذهب ضد المذهب. المذهب ضد الشعب (أو الحاكم). نزاع الطائفة مع الشعب والأمة (والدولة والنظام).. والأهم الذي يجمع هذا هو استبداد الحاكم ضد استبداد الدين.. وبالعكس! لنحكِ، أولاً، ما قاله الكواكبي في السياسة: «لا خفاء أن السياسة علم واسع جداً يتفرع إلى فنون كثيرة، ومباحث شتّى. وقلما يوجد إنسان يحيط بهذا العلم، كما قلّما يوجد إنسان لا يحتك به»!
هو يوجز سياسة الأقدمين (مؤسّسي الجمهوريات، الرومان واليونان) والبعض لهم آراء أخلاقية (كليلة ودمنة ونهج البلاغة). في القرون الوسطى امتزجت السياسة بالأخلاق (الرازي. الغزالي. العلائي ـ وهذه طريقة الفرس). او امتزجت بالأدب (المعرّي. المتنبّي ـ وهي طريقة العرب). أو امتزجت بالتاريخ (ابن خلدون. ابن بطوطة ـ وهذه طريقة المغاربة).. أمّا المتأخرون من أهل أوروبا وأميركا فلهم مجلّدات ضخمة وميّزوا سياسة عمومية، عن خارجية، عن إدارية، عن حقوقية.. إلخ.
يهمّنا ما قال عن الاستبداد: «بين الاستبدادين السياسي والديني مقارنة لا تنفكّ متى وُجد أحدهما جرّ الآخر إليه أو متى زال زال رفيقه (..) ويبرهنون على أن الدين أقوى تأثيراً من السياسة إصلاحاً وفساداً (..) وقد أجمع الكتّاب والسياسيون المدققون، بالاستناد إلى التاريخ والاستقراء، من أن ما من أمة أو عائلة أو شخص تنطّع في الدين، أي تشدّد فيه، إلاّ واحتلّ نظام دنياه وخسر أولاه وعقباه».
«يقولون كذلك: يستدل على عراقة الأمة في الاستعباد أو الحرية باستنطاق لغتها. هل هي قليلة ألفاظ التعظيم كالعربية مثلاً، أم هي غنيّة في عبارات الخضوع كالفارسية، وكتلك اللغة التي ليس فيها بين المتخاطبين. أنا وأنت بل سيّدي وعبدكم».
***
الكتاب صدر 2006 كأنه صدر ليفسّر في أيامنا بعد قرن، حيث تقاربت لفظات التعظيم في مديح الاستبداد السياسي العربي (رئيسنا إلى الأبد) بما في لفظات التعظيم في الاستبداد الديني الإيراني (آية الله العظمى).
في الأصل صيحة الإسلام «الله أكبر» هي ضد المستبدّين، ولكنها صارت تخدم الاستبداد الديني «التعاليم الدينية والكتب السماوية تدعو إلى خشية قوة عظيمة لا تدرك العقول كنهها.. تهدّد الإنسان في كل مصيبة في الحياة فقط كما في البوذية واليهودية، أو في الحياة وبعد الممات كما عند النصارى والإسلام».
«فأناشدكم الله يا مسلمون: أن لا يغرّكم دين لا تعملون به وإن كان خير دين، ولا تغرّنكم أنفسكم بأنكم أمّة خير أو خير أمّة (..) إني لا أرى أمامي أمّة تعرف حقاً معنى: لا إله إلاّ الله، بل أرى أمّة خبلتها عبادة الظالمين».
«الله أكبر»؟ ولكن على المستبدّين في الحكم والمتشدّدين في الدين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بين الله أكبر ولا إله إلاّ الله ما بين الله أكبر ولا إله إلاّ الله



GMT 14:46 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب والتدخل الروسي وقضية أوكرانيا

GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

GMT 07:37 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

«الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون»

GMT 07:32 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"بنات نعش" سر الموت فضيحة الحياة!

تألقت بسترة بنقشة المربعات مع سروال كلاسيكي

كيت ميدلتون تتخلّى عن فساتينها الراقية بإطلالة كاجوال

لندن ـ ماريا طبراني
تخلّت كيت ميدلتون عن فساتينها الراقية، لصالح إطلالة كاجوال خطفت بها الأنظار خلال حضورها برفقة الامير وليام مناسبة خيرية في مسرح المدينة الأبيض في "تروبادور" Troubadour. دوقة كمبريدج تألقت بسترة بنقشة المربعات من ماركة Smythe ثمنها £512 سبق أن إرتدتها للمرة الاولى في العام 2018، ونسّقتها هذه المرة مع سروال كلاسيكي بقصة A line باللون البرغندي من مجموعة Terell City ويبلغ سعره £225، وحزام أسود، ومع توب باللون الكريمي. وأكملت كيت إطلالتها الكاجوال والعملية، فتألقت بأقراط ماسية من ماركة Mappin & Webb يبلغ ثمنها حوالى £2,922، مع قلادة من المجموعة نفسها ويبلغ ثمنها حوالى £1,558. وأنهت كيت اللوك بحذاء من المخمل الأسود من ماركة Gianvito Rossi سعره £520. تنجح كيت ميدلتون من فترة إلى أخرى بالتخلي عن الفساتين والمعاطف الراقية لتعتمد إطلالات عملية أكثر ك...المزيد

GMT 04:13 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة ارتداء الـ "ميدى سكيرت" في الشتاء
 فلسطين اليوم - تعرفي على طريقة ارتداء الـ "ميدى سكيرت" في الشتاء

GMT 03:51 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح هامة عليك اتباعها قبل السفر إلى فلورنسا
 فلسطين اليوم - نصائح هامة عليك اتباعها قبل السفر إلى فلورنسا

GMT 04:18 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

5 نصائح لإدخال وتعزيز ضوء الشمس في منزلك
 فلسطين اليوم - 5 نصائح لإدخال وتعزيز ضوء الشمس في منزلك

GMT 04:46 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ظهور إعلامية بالنقاب لأول مرة على شاشات التلفزيون المصري
 فلسطين اليوم - ظهور إعلامية بالنقاب لأول مرة على شاشات التلفزيون المصري

GMT 08:30 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

يورغن كلوب يتغزل في هدف محمد صلاح أمام مانشستر سيتي

GMT 08:16 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد صلاح يصرّ على الانضمام إلى منتخب مصر رغم إصابة الكاحل

GMT 19:12 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

بطلة الملاكمة البريطانية نيكولا أدامز تعلن اعتزالها

GMT 14:35 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

وزيرة الشباب والرياضة التونسية تشارك في مؤتمر الإبداع الدولي

GMT 07:35 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

تيم يهزم ديوكوفيتش في مواجهة مثيرة ليبلغ الدور قبل النهائي

GMT 18:10 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ستيفن كوري يأمل في تعافيه من الإصابة منتصف آذار

GMT 16:42 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

هاردن يقود روكتس لتجاوز بليكانز في دوري السلة الأميركي

GMT 16:26 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

كليبرز يهزم رابتورز بفارق 10 نقاط في دوري السلة الأميركي

GMT 14:54 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

الغاء سباق استراليا في بطولة العالم للراليات بسبب الحرائق

GMT 16:17 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

هايوارد يغيب عن 19 مباراة لبوسطن سلتيكس في دوري السلة الأميركي

GMT 07:31 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

إمبيد يقود سيفنتي سيكسرز لتجاوز كافاليرز

GMT 19:32 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ميونخ الألمانية تستضيف بطولة أوروبية متعددة الرياضات في 2022

GMT 04:20 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نادال في الصدارة في التصنيف العالمي للاعبي التنس

GMT 09:49 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد صلاح يصرّ على الانضمام إلى منتخب مصر رغم إصابة الكاحل
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday