هل السعودية هي «القطب السنّي»
آخر تحديث GMT 19:42:38
 فلسطين اليوم -

هل السعودية هي «القطب السنّي»؟

 فلسطين اليوم -

هل السعودية هي «القطب السنّي»

حسن البطل

قد نقول، أيضاً، إن «عاصفة الحزم» هي حرب الدولة العربية الأغنى ضد الدولة العربية الأفقر، أو هذا ما تقوله الوكالات الثلاث للتصنيف الائتماني الدولي، أي قدرة الدول والشركات على سداد ديونها.
حسب هذا التصنيف فإن اقتصاد السعودية هو AA3 أمّا اقتصاد اليمن فربما هو في قاع التصنيف أي DDD.
لكن، في تصنيف آخر سياسي فإن السعودية الملكية تخوض حرباً ضد انقلاب في اليمن الجمهوري، علماً أن دول جمهوريات الشطر الآسيوي من العالم العربي تعمّها الفوضى (العراق وسورية.. وربما لبنان بشكل آخر).
أما في تصنيف مذهبي فهذه تبدو حرباً بين إيران، بوصفها «القطب الشيعي» وحرباً صارت تقودها السعودية بوصفها «القطب السنّي»؟!
هذا إن كانت (9) دول عربية سنية غالباً تدعم أو تشارك في «عاصفة الحزم» السعودية، من بينها جميع ممالك وإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي.. باستثناء عُمان، التي يغلب على سكانها اعتناق مذهب قريب من الشيعة.
تبدو اليمن تسير نحو حرب أهلية مذهبية بين الحوثيين، المدعومين من إيران وحزب الله وباقي سكان اليمن وقبائله. لكن صحيح، أيضاً، أن الحوثيين الذين ينتمون للمذهب الزيدي يشكلون لا أكثر من 4% من أتباع هذا المذهب، علماً أن المذهب الزيدي يشكل 35 ـ 40% من سكان اليمن.
فلسطين ليست من الدول التسع العربية المشاركة في عملية «عاصفة الحزم» لكنها داعمة سياسياً، لمجرد أن «لا خيل عندك تهديها ولا مال/ فليسعد النطق إن لم تسعد الحال»، أو لأنها الوحيدة التي تخوض حرباً وطنية مع الاحتلال الإسرائيلي، وتعاني انقساماً سلطوياً.
هل حقاً هناك «قطب شيعي» وصار هناك «قطب سنّي» علماً أن إيران تستقطب، بدرجة أو بأخرى، الفرق والدول الشيعية أو ذات الغالبية الشيعية، دون أن تكون هي ذاتها دولة شيعية صرفة، لوجود رعايا سنّة في سكانها وقوميات أخرى، وكذا الحال، مثلاً، في تركيا.. وفي باقي الدول العربية والإسلامية.
الواقع أن الفرق الشيعية أكثر تنوّعاً من المذاهب السنية الأربعة، وهي: الحنبلية، الحنفية، المالكية.. والشافعية.. وربما كانت فلسطين، أو الشعب الفلسطيني أكثر الدول والشعوب العربية والإسلامية انسجاماً ضمن المذهب الشافعي الغالب في اليمن، وهو إمام فلسطيني من غزة.
مع ذلك، فهي تعاني إضافة إلى حرب وطنية ضد الاحتلال، وترفض تحويل الصراع من قومي إلى ديني، تعاني من خلافات سياسية سلطوية بين غزة والضفة.
لماذا تدعم إيران «الانقلاب» أو التمدد الحوثي في اليمن؟ هل لأنهم زيديون، أم لأن أقلية الزيديين تعتنق نظرية «الإمام الفقيه» السائدة في إيران، لأن «مرشد الثورة» هناك هو خليفة الإمام المهدي، الذي سيأتي بالخلاص في نهاية الزمان؟!
الحرب في اليمن هي ثاني حرب تخوضها السعودية ذات النظام الملكي، والمذهب الحنبلي (قاعدة المذهب الوهابي) وكانت قد خاضت الحرب أوائل ستينيات القرن المنصرم ضد تحوّل اليمن إلى جمهورية بدلاً من إمامة يحيى حميد الدين، ونجله الإمام البدر، وهما يزيديا المذهب.
دعمت مصر النظام الجمهوري في اليمن، والسعودية دعمت نظام الإمامة، وكانت قاعدته في «صعدة» التي صارت قاعدة الحوثيين اليزيديين!
لكن، بينما دعمت السعودية وباقي دول الخليج حرب العراق، تحت قيادة سنية، ضد إيران، فقد حاربت ضده تحت قيادة أميركا بعدما احتلّ العراق دولة الكويت.. والآن، تدعم المعارضة العراقية السنية ضد ما يبدو حكومة عراقية موالية لإيران الشيعية.
مع دعم أميركي لوجستي لعاصفة الحزم السعودية لأسباب يمكن فهمها اقتصادياً، كما قدمت السعودية دعماً لوجستياً لأميركا ضد عراق صدام، فإن مصر هي الدولة العربية والقوة العربية الأكثر تأثيراً في الدعم الجوي والبحري للحملة السعودية في اليمن، لكنها «القطب العربي» السياسي، وليست «القطب السنّي» لأسباب أن يمن الحوثيين يشكل خطراً مباشراً على السعودية وباقي دول الخليج، ولا يشكل خطراً مباشراً على مصر، إلاّ إذا تحكمت إيران، عبر الحوثيين، بمضيق باب المندب، وبالتالي بقناة السويس.
هناك سبب آخر، وهو أن اقتصاد مصر يحاول الانتعاش بعد سنوات الاضطراب، بمساعدة مالية خليجية بالأساس، لكن التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري هو B3 أي مستقر، بعدما كان سالباً.
قوة الاقتصاد السعودي AA3 تمكنه من خوض حرب مكلفة، وأيضاً من محاولة عزل الحوثيين عن باقي اليزيديين واستمالة ما يمكن من ألوية الجيش اليمني الموالية للرئيس السابق علي صالح وهو زيدي حارب ضد الحوثيين لَمَّا كان رئيساً.
على الأغلب، ستنتهي حرب اليمن الجارية بنتيجة لا غالب ولا مغلوب، باستثناء أن اليمن - دولة - هو المغلوب، كما انتهت الحرب الأهلية اللبنانية 1975 ـ 1990، لكن لبنان - دولة - كان هو المغلوب، وأيضاً نهاية الحرب الأهلية السورية والليبية وربما العراقية، أيضاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل السعودية هي «القطب السنّي» هل السعودية هي «القطب السنّي»



GMT 14:46 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب والتدخل الروسي وقضية أوكرانيا

GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

GMT 07:37 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

«الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون»

GMT 07:32 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"بنات نعش" سر الموت فضيحة الحياة!

بقيادة كيم التي اختارت فستان فينتاج بحمّالات السباغيتي

بنات "كارداشيان" يخطفن الأنظار في حفل "بيبول تشويس"

لوس أنجلوس ـ رولا عيسى
أقيم في السّاعات الأولى من صباح يوم الإثنين حفل توزيع جوائز الـ "People's Choice Awards" لـ عام 2019 في لوس أنجلوس، وحضر هذا الحدث نخبة من أشهر نجمات هوليوود ونجمات وسائل التواصل الاجتماعيّ، وشخصيات تلفزيون الواقع، وكالعادة دائمًا أطلّت علينا النّجمات بأبهى الإطلالات وأجملهنّ. وفازت النجمة جوين ستيفاني بجائزة "أيقونة الموضة" في الحفل، حيث ظهرت على السّجّادة الحمراء مرتدية فستانًا فخمًا من تصميم "فيرا وانغ" تميّز بصورته الهندسيّة الدراماتيكيّة وذيل طويل، جاء باللون الأبيض ونسّقته مع قفّازات مخمليّة سوداء تصل فوق الكوع، وجوارب مشبّكة طويلة، وزوج من البوت العالي حتى الفخذ. لكنّها لم تكن الوحيدة التي لفتت الأنظار في الحفل، حيث حضرت عضوات عائلة كارداشيان الحفل بقيادة كيم التي اختارت فستان فينتاج بحمّالات السباغيتي وبص...المزيد

GMT 06:34 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على أفضل وأرخص وجهات السفر في يناير 2020
 فلسطين اليوم - تعرف على أفضل وأرخص وجهات السفر في يناير 2020

GMT 04:39 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"المخمل الفاخر" يمنح منزلك مظهرًا فاخرًا في شتاء 2019
 فلسطين اليوم - "المخمل الفاخر" يمنح منزلك مظهرًا فاخرًا في شتاء 2019

GMT 04:16 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يلتقي رجب طيب أردوغان وتحذير شديد اللهجة بسبب موسكو
 فلسطين اليوم - ترامب يلتقي رجب طيب أردوغان وتحذير شديد اللهجة بسبب موسكو

GMT 08:31 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

كلوي تتجرأ على التعري للحد من شهرة أختها كيلي جينر

GMT 21:35 2014 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

خان أسعد باشا صرح أثري دمشقي عريق يتحول إلى مصنع للفن
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday