الفيروس الاحتلالي ومناعة الجسم الفلسطيني
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الفيروس الاحتلالي ومناعة الجسم الفلسطيني!

 فلسطين اليوم -

الفيروس الاحتلالي ومناعة الجسم الفلسطيني

حسن البطل
بقلم : حسن البطل

في قراءة ثانية، أقرب إلى التصفح، أدهشني كثرة استخدامي للخط الأزرق. هذا عن دراسة سوسيولوجية في كتاب لسليم تماري، صادرة في العام 2005، معنون "الجبل ضد البحر".
لبلدانية فلسطين ثلاث موسوعات، ولبلاد فلسطين خارطة (ق.ن) أي قبل النكبة، أي كما (ق.م) و(ب.م) أي قبل الميلاد وبعده. على "الفيسبوك" يقترح أخلد نعواس المشاغب، إضافة (ق.ك) و(ب.ك) أي قبل وبعد وباء الـ"كورونا".

في شطحة شعرية قال الشاعر: "لم تصب البلاد بأي سوء"، ربما يقصد، والمعنى بقلب الشاعر. سكانية أرض فلسطين قبل وبعد النكبة. ففي ديمغرافية البلاد الآن، أن اليهودية العالمية، وفلسطين العالمية ذات ملايين متقاربة، كما تتقارب سكانية أرض فلسطين اليهودية والعربية. قبل أوسلو، التقيت في نيقوسيا، على هامش مؤتمر فلسطيني ـ إسرائيلي ـ دولي بالجنرال ماتي بيلد، حيث دار نقاش ليس من "النهر إلى البحر" في الشعارين الفلسطيني واليهودي، بل هذا السؤال: سنظل نتطلع إلى البحر الأزرق، وتتطلعون من الساحل إلى "الجبال الزرقاء" هكذا تبدو جبال الضفة من مدن الساحل. لماذا أقمتم دولتكم على الساحل، وليس فيما تدّعونه "يهودا والسامرة".

كان جوابه كالآتي: الصهيونية كانت علمانية، وكجنرال متقاعد لا بدّ من الساحل للتواصل مع أوروبا. هل هذا صحيح؟ أم أن إسرائيل الساحلية قوّضت العمود الفقري للديمغرافيا الفلسطينية، حيث كان الساحل ومدنه في حالة ازدهار، بينما كان الجبل ومدنه يشبه حاكورة ملحقة بالساحل.

بعد النكسة تغيّرت ديمغرافية أرض فلسطين عمّا كانت عليه بعد النكبة. بعض يهود إسرائيل فهم من "أنتم الأعلون" أن اصعدوا إلى كل تلّة ما كان في الحلم اليهودي القديم يبدو "جبالاً زرقاء". أو لاحظوا أن المستوطنات تأخذ من الآكام والمرتفعات والجبال والهضاب أسماء يهودية لها.

الضمّ والقضم والتهويد لأرض فلسطين، جعل تل أبيب تبتلع يافا، والقدس الغربية، التي كانت ذات غالبية عربية صارت يهودية إسرائيلية، والآن، تحاول قضم وهضم القدس الشرقية.
من مستوطنة "ألون موريه"، قرب نابلس إلى قضمة الضمّ الكبيرة في تموز، للأغوار والكتل الاستيطانية، والهدف أن تصير الديمغرافيا الفلسطينية مثل جزر في بحر يهودي.

لم ينجح تماماً، مشروع بن غوريون حول تهويد الجليل والنقب، ليبدأ مشروع تهويد الضفة الغربية. لنترك خارطة فلسطين قبل النكبة، ولنقرأ موسوعات بلدانية فلسطين قبل النكبة، إلى سكانية أرض فلسطين، حيث إن تل أبيب ومتروبولها الكبير البالغ مساحته أكثر من ألف وخمسمائة كيلومتر يضم نصف سكان إسرائيل، أي ثلاثة ملايين ونصف المليون، لكن ماذا عن توزيع سكانية الضفة الغربية الأكثر توازناً، حيث لا توجد مدينة يتجاوز عديد سكانها المائتي ألف في نابلس والخليل ورام الله، ومجموع سكان الضفة الغربية ذات الملايين الثلاثة والنصف يساوي مجموع السكان اليهود في متروبوليت (حاضرة) تل أبيب الكبرى.
لم تعد مدن "ظهر الجبل" في الضفة كما كانت قبل النكبة أو قبل النكسة. صحيح أنها تخلو من الأنهار دائمة الجريان، ولكنها أرض الينابيع الوفيرة، لأن جبال الضفة ذات طبقات مائدية، خلاف جبال لبنان وسورية ذات الطبقات الالتوائية جيولوجياً، وذات الأنهار.
تقوم إسرائيل بتجفيف الينابيع، عن طريق حفر آبار عميقة، وتحاول المستوطنات السيطرة على الينابيع، أيضاً، كما سيطرت على نهر الأردن وروافده، وعلى الخزان الجيولوجي المائي الجوفي للضفة الغربية.
سكانية وديمغرافية أرض فلسطين صارت متداخلة، سواء في فلسطين الساحلية، أو في فلسطين الجبلية، وما لا تستطيعه إسرائيل هو تجفيف البلاد من سكانها الأصليين.. ومن التطلع الأبدي إلى الأزرق البحري.

عام الـ"كورونا"
سيكون لدينا صيف ساخن، إذا نفّذت حكومة الطوارئ اليهودية ـ الإسرائيلية خطة القضمة الكبيرة للأغوار والكتل الاستيطانية. في عام الـ"كورونا" بدأت المناطحة الأميركية الصينية، وهذا صراع الجبابرة بين الشرق الناهض الصيني والغرب الآفل الأميركي، وبين فلسطين وإسرائيل، أيضاً، لأنه بين الفيروس الاحتلالي المستجدّ، وبين الجسم الفلسطيني، ومناعته المكتسبة من النكبة إلى النكسة إلى السلطة الوطنية.

قد يهمك أيضا : 

 نجعات، مشاوير.. وما شابه!

كليم الرواية الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفيروس الاحتلالي ومناعة الجسم الفلسطيني الفيروس الاحتلالي ومناعة الجسم الفلسطيني



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday