اشتية الانفكاك مثل سيارة رباعية الدفع
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

اشتية الانفكاك مثل سيارة رباعية الدفع

 فلسطين اليوم -

اشتية الانفكاك مثل سيارة رباعية الدفع

بقلم : حسن البطل

كأن رئيس الحكومة الفلسطينية، محمد اشتية يقود سيارة رباعية الدفع (4X4)، فقد حدّد أربعة مفاصل للانفكاك عن السيطرة الاقتصادية الإسرائيلية، ومثلها مواجهة أربعة أشكال لحروب يشنها الاحتلال على السلطة الفلسطينية.

على صعيد الانفكاك، زار وفد برئاسته بالتعاقب ثلاث عواصم عربية: الأردن، العراق ومصر، أسفرت عن اتفاقيات على رفع حصة الجارتين العربيتين: مصر والأردن في تغذية فلسطين السلطوية بالكهرباء، ومع العراق على استيراد النفط. هذا تفعيل لبروتوكول باريس الاقتصادي 1994.

الانفكاك الاقتصادي هو المفصل الرابع والأخير، بعد الأول السياسي المعلّق، والثاني الأمني الذي ضربته إسرائيل عرض الحائط بعد الاجتياح 2002، والمفصل الثالث قانوني متعلق بالاعتراف المتبادل.

الطريق طويلة لأي تكافؤ في التبادل الاقتصادي بين اقتصاد إسرائيلي ناتجه الإجمالي 430 مليار دولار، وفلسطيني ناتجه 14 مليارا وحسب، أي بين الحوت الإسرائيلي وسمك السردين الفلسطيني. الحل التدريجي هو تعزيز المنتج الوطني، والاستيراد والتصدير إلى العمق العربي.
إلى مفاصل الانفكاك الأربعة، هناك أربع حروب تشنها إسرائيل، بشكل ممنهج: حرب الجغرافية والاستيطان، (المستوطنون صاروا 24% من إجمالي سكان الضفة). حرب الماء (إسرائيل تسرق 600 مليار م3 من أصل 800 مليار م3). حرب الرواية اليهودية للمقدسات، وأخيراً الحرب المالية. هكذا، من جدل الانسحاب بعد أوسلو إلى جدل الاستيعاب والضمّ الإسرائيلي!

مفصل سياسة الانفكاك هو الاقتصادي، ومفصل حروب إسرائيل الأخير هو المالي، أي التحكم بأموال المقاصة وفواتيرها للماء والكهرباء والنفط طبعاً، والتحويلات الطبية وفواتيرها غير المدققة. مثلاً: دفعنا فواتير إقامة 494 يوماً في مستشفى إسرائيلي كأنه فندق وليس مستشفى.

يقول: المشكلة مع «حماس» أن منظورنا للمصالحة هو وحدة الشرعية، ومنظورها هو التقاسم الوظيفي: السلطة تدفع المال للرواتب، و»حماس» تحصّل الرسوم والضرائب. عندما بدأنا تسوية فوارق الرواتب بين الموظفين لتوحيدها، اعتقلت «حماس» أعضاء اللجنة. السلطة قررت الاحتكام إلى الانتخابات، وليس إلى اتفاقيات المصالحة، لكننا جاهزون لتطبيق اتفاقية العام 2017.

محمد اشتية هو ثالث رئيس حكومة منذ الانقلاب «الحمساوي»، وهو «فتحاوي» وسياسي قادم من «بكدار»، ويقود حكومته مثل سيارة رباعية الدفع للانفكاك الاقتصادي ما أمكن، ولمواجهة أربع حروب: استيطانية، ومائية، وروائية، ومالية تشنها إسرائيل لمنع وعرقلة تحول السلطة الفلسطينية إلى دولة فلسطينية.

حكومة أشكال الانفكاك، ومواجهة أشكال الحروب الإسرائيلية على فلسطين هي حكومة إجراء الانتخابات الثالثة.

قبل سنوات، كنت ضمن مجموعة من المثقفين الفلسطينيين، الذين كلفهم محمد اشتية بالإسهام في كتابة ما صار، بعد جهد جهيد، «موسوعة المصطلحات الفلسطينية»، سواء السائدة في مرحلة الثورة والمنظمة، أو مرحلة بدايات السلطة الفلسطينية.

حتى الآن، عقدت ثلاث اتفاقيات مع ثلاث دول عربية لتحقيق درجة من الانفكاك الاقتصادي، كان أشملها وأكثرها تفصيلاً زيارة لمصر. هل ستكون هناك اتفاقية اقتصادية أخرى مع دول عربية غيرها؟ ومتى سنرى اتفاقية اقتصادية مع سورية، وبموجبها نرى في السوق الفلسطينية بضائع سورية رخيصة وجيدة تنافس إغراق السوق الفلسطينية ببضائع إسرائيلية وصينية وتركية!

تحديد مفاصل الانفكاك الاقتصادي، وأشكال حروب إسرائيل على فلسطين، وردت في مقابلة مع «القدس ـ دوت كوم».

اتفاق أو بروتوكول باريس الاقتصادي (أحمد قريع ـ ابراهام شوحاط) بإشراف فرنسي، كان جزءاً من اتفاق مبادئ أوسلو، وأول الانفكاك هو تحصيل الحقوق الفلسطينية المهضومة، ثم تعديل البروتوكول، وفق التطورات الاقتصادية والسياسية منذ توقيعه.

نحن نواجه حكومة إسرائيلية تدعمها إدارة أميركية تحاول نقل الصراع مع إسرائيل ليصبح صراعاً عربياً ـ إيرانياً، ونتنياهو يريد ضمّ الأغوار لإسرائيل لقتل إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وهو لم يعد شريكاً لنا، خاصة في المشهد السياسي، وإدارة ترامب لم تعد وسيطاً، ولا بد من الانتقال من الاحتكار الأميركي إلى مؤتمر دولي متعدد الأطراف والأقطاب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اشتية الانفكاك مثل سيارة رباعية الدفع اشتية الانفكاك مثل سيارة رباعية الدفع



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 06:05 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 13:10 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 13:40 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجدي" في كانون الأول 2019

GMT 09:32 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالإرهاق وتدرك أن الحلول يجب أن تأتي من داخلك

GMT 23:29 2020 الأربعاء ,06 أيار / مايو

كيف تصنع عطراً من الفواكه

GMT 05:54 2019 الأربعاء ,27 شباط / فبراير

الهرفي يستقبل ممثلين عن حركة التضامن الفرنسية

GMT 19:07 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

غروس يُعرب عن رضاه بتعادل "الزمالك"

GMT 01:07 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

عريقات يؤكد لا ننتظر شكرًا من "حماس" بل تنفيذ اتفاق 2017

GMT 21:26 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إعلان الفائزة بجائزة "نساء المستقبل" في العاصمة البريطانية
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday