باريس  maïs oui تعني إمْبَلى لفلسطين
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

باريس : Maïs Oui تعني "إمْبَلى" لفلسطين !

 فلسطين اليوم -

باريس  maïs oui تعني إمْبَلى لفلسطين

حسن البطل

طيّب! أولاً لنتفق (أو نختلف) على هذا القول: السلطة الفلسطينية تخوض في أوروبا معركتها العالمية للاعتراف بفلسطين دولة، بمعنى: حسم التصويت في مجلس الأمن لا في الجمعية العامة.. ومن ثم، هل نقول: في فرنسا تخوض فلسطين معركة أوروبا وحسمها لصالح فلسطين دولة!

لنذهب إلى ما قاله وزير خارجية فرنسا، لوران فابيوس أمام نواب الجمعية الوطنية:

باريس مع تحديد أجل من عامين لمفاوضات تُسفر عن اتفاق على إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

باريس ستتحمل مسؤولياتها، دون تلكؤ، للاعتراف بدولة فلسطينية إذا لم تُسفر المفاوضات عن اتفاق.

باريس ستدعو إلى مواكبة المفاوضات مع مؤتمر دولي حول الشرق الأوسط.

باريس قد تُقدّم إلى مجلس الأمن صيغة مشروع قرار وسط يحدّد مهلة مدتها عامان لاستقلال فلسطين.

هذه علامة جواب فرنسية بالإيجاب على قيام دولة فلسطينية. في الفرنسية يقولون Oui بمعنى "نعم"، لكنهم يقولون Maïs Oui بمعنى تأكيد هذه النعم (لكن نعم). في العربية ثلاث كلمات لجواب الإيجاب: نعم، أجل.. وبلى (إمْبَلى في العاميّة الفلسطينية).

المعنى غير اللغوي: المشروع الفلسطيني يقول: الاعتراف بفلسطين دولة، ثم تحديد أجل من عامين لقيامها. المشروع الفرنسي هو تحديد أجل من عامين للتفاوض على قيامها، ثم الاعتراف الفرنسي والأوروبي الرسمي بها كما فعلت السويد، لا كما فعلت بريطانيا مثلاً بالاعتراف البرلماني أولاً.

إن Maïs Oui أقوى من Oui، لأنها علامة التأكيد على "نعم"، مثلما هي "إمْبَلى" علامة التأكيد بالعربية على "نعم".

إذا حدّد فابيوس أجلاً لمفاوضات من عامين على إقامة الدولة، فهو لم يحدّد أجلاً لمؤتمر دولي حول الدولة يعقد في باريس، لكن من المفهوم أنه سيواكب المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية، أو سيكون بديلاً دولياً من تعذّر انعقادها، أو فشلها خلال عامين. بمعنى: إذا فشلت أميركا وجهود كيري، فإن على العالم أن يشارك في جهد لإقامة الدولة، أي الاعتراف الأوروبي الرسمي بها، من بوابة الاعتراف الرسمي الفرنسي بها!

فابيوس بذلك يضرب موعداً أوروبياً ـ عالمياً للاعتراف بفلسطين، بعد أن ضربت أميركا ثلاثة مواعيد لمفاوضات فلسطينية ـ إسرائيلية للاتفاق على "الحل بدولتين".

سيفهم النواب الاشتراكيون الفرنسيون، وبعض اليمينيين، في الجمعية الوطنية، الذين سيناقشون الاعتراف البرلماني بفلسطين، أن فرنسا الرسمية لا تعارض فرنسا البرلمانية، لكن لن تلتزم بقرارها آلياً كما لم تلتزم لندن الرسمية بقرار البرلمانية البريطانية.

الفلسطينيون رحبوا بالاعتراف العالمي بالمنظمة ممثلاً سياسياً شرعياً فلسطينياً، الذي بدأ من دول "العالم الثالث" ثم "العالم الاشتراكي" فإلى "العالم الأوروبي" بدءاً من الاعتراف الفرنسي.

الفلسطينيون رحبوا بالاعتراف العالمي بفلسطين دولة مراقبة في الجمعية العامة، ثمّ رحبوا بالاعتراف السويدي، البرلماني ثم الرسمي، بفلسطين، وبالاعترافات البرلمانية الأوروبية اللاحقة التي تتوالى!

بالتأكيد سيرحبون باقتراح فابيوس تحديد أجل من عامين لإنجاز اتفاق تفاوضي على إقامة دولة فلسطينية. لماذا؟ لأنه خلال عامين قد لا يبقى برلمان أوروبي دون قرار بالاعتراف بفلسطين.
لا أعرف من ولماذا قال: "باريس مربط خيلنا" ولو أنه قول منسوب للبنانيين عندما رأوا في فرنسا "الأم الرؤوم" للبنان. هل فرنسا الأم الأوروبية لفلسطين؟

هل نقول إن باريس هي "مربط خيل" الاعتراف الأوروبي بفلسطين دولة، كما كانت مربط خيل الاعتراف الأوروبي بمنظمة التحرير بعد أن نطق عرفات بـ Cadoque لميثاق المنظمة.

إسرائيل انزعجت من الاعتراف الساحق في الجمعية العامة بفلسطين دولة مراقبة، لكنها تعللت بالقول: هذه دول غير "نوعية" ثم تلقت لطمة سويدية "نوعية جداً عالميا.. وأما فرنسا فهي "نوعية جداً" أوروبياً، لأنها، مثلاً، ذات علاقة خاصة بألمانيا، أكثر الدول الأوروبية تحفظاً من الاعتراف بدولة فلسطينية.. إلاّ بعد مفاوضات ناجحة، دون جواب ألماني عن فشل محتمل لها، لأن إسرائيل وضعت "بلوك" هو اعتراف الفلسطينيين بها دولة يهودية؟

في العام 2016 سيكون مرّ قرن على "وعد بلفور" لليهود بـ "وطن قومي" في فلسطين، وفي ذلك العام ستجري انتخابات رئاسية أميركية.. لكن البعض يقول إن فرنسا توازن بين كونها تضم أكبر جالية يهودية في غرب أوروبا، وأكبر جالية إسلامية، أيضاً.

هل نقول إن باريس تضع "أل" التعريف لقرار الاعتراف الأوروبي بفلسطين دولة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باريس  maïs oui تعني إمْبَلى لفلسطين باريس  maïs oui تعني إمْبَلى لفلسطين



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday