بسرعة النوم الى كيبلر
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

بسرعة النوم الى كيبلر؟

 فلسطين اليوم -

بسرعة النوم الى كيبلر

حسن البطل

بأي سرعة تخرق سرعة الضوء، أضعافاً مضاعفة (مثل تكنولوجيا الانتقال في مسلسل ستار تريك من مجرة لأخرى) أقطع مسافة ١١ مليون سنة خلال ربع ساعة او نصف ساعة؟
يعني، طلباً للوسن ثم النوم، أفكر في السفر الى كوكب كيبلر B-452، وهكذا يأتيني النوم، بعد أن أحلّ كلمات صفحة التسلية او صفحة «شبابيك» في جريدتي «الأيام» .. باستثناء لعبة Su-do-ku اللعينة هذه!
صحيح، أنهم أبعدوا كوكب بلوتو مثل كلب أجرب عن عائلة المجموعة الشمسية، لكن هذا لا يغري بالسفر لقطع ١٠ مليارات كيلومتر للوصول الى «جنة» كوكب حقيقي بارد، يدور مرة حول أمنا الشمس كل ٣٨٤ سنة ارضية، وله ٤ أقمار اكبرها قمر تشارون (أبعدوا بلوتو عن جنة المجموعة الشمسية وضموه الى حزام كويكبات كيبلر، ولم يشفع له ان حجمه زاد ٨٠كم عن التقدير السابق.
لماذا أحلم بالسفر الى كوكب كيبلر؟ لأن كواكب المجموعة الشمسية الثمانية لا تضارع فرادة كوكب الأرض، وتبخرت أساطير خرافية عن «رجال خضر» يسكنون المريخ القاحل!
مع اكتشاف كيبلر البعيد ١٤٠٠ سنة ضوئية، لم تعد هذه الارض «يتيمة» هذا الكون السحيق.
من اعتقاد ان كوكب الارض هو مركز الكون، الى حقيقة أنه «جنة» المجموعة الشمسية، الى اكتشاف ان مجموعتنا قزمة وشمسنا البهية أصغر مليون مرة من شموس في مجرات أُخرى؟
.. لكن، كيبلر أنقذني من «كابوس» يقول ان هذا الكون الذي طول باعه ١٣ مليار سنة ضوئية (ولا يزال يتمدد) قد لا يكون هو «الكون» الوحيد، وربما هناك «أكوان» أخرى تبعد عنه بمئات مليارات السنوات الضوئية. هذا شيء يحطم الخيال فعلاً .. ويسطلني!
الأطفال يلهون - كما تعرفون - باصطياد الفراشات بالشبكة، ويبدو أن العلماء لا يلهون في تصّيد بدايات الكون باكتشاف مزيد من المذنبات، وآخرها مذنب هبطت عليه سفينة فيلاي من أمها روزيتا (يعني: جزيرة الفيلة في النيل، وحجر رشيد فيها حيث فكّوا اللغة الهيروغليفية) او من ثم عاكفون على فك: شيفرة الكون.
صرنا نعرف أن الماء في الأرض كان نتيجة جمع جاذبية الأرض «فراشات» من المذنبات حاملة الماء، ثم أن الحياة البكتيرية تطورت في هذه المذنبات، و«هبطت» على الأرض حيث أزهرت ثم أثمرت هذا المخلوق، الذي اكتشف كوكباً هو كيبلر قالوا انه «ابن عم الأرض».
لماذا ابن عم الأرض؟ لأنه يشابهها في الحجم بزيادة 65٪ ويشاكلها في دورته حول شمس تشبه شمسنا واقدم منها قليلا وانه يدور حول شمسه كما تدور ارضنا حول شمسها ولكن اطول بـ 20 يوما من دورة الأرض حول الشمس، سوى ان عداء سريعاً على سطح الأرض لا يستطيع سوى ان يستبدل العدو بالهرولة، لأن جاذبية «ابن العم» ضعف جاذبية الأرض.
المؤمنون يحلمون بالجنة والفردوس والدار الآخرة، والعلماء يحلمون في أن يكون «ابن عم» الأرض هو «الجنة» الثانية في هذا الكون بعد «جنة» الأرض.
هكذا، اطمأن قلب علماء الفلك بأن للأرض شبيهاً لا يمكن لنا أن نزوره في العمر الافتراضي للبشر على الارض، لكن بقي هناك الحلم بأن يكون لبشر الأرض «اولاد عم» لا نستطيع السفر اليهم إلا في الحلم، او عندما أحلم بالسفر الى كيبلر B-452 طلباً للوسن والنوم، بعد حلّ الكلمات المتقاطعة طبعاً.
تقول لك أفلام الخيال العلمي ما تقول عن لقاءات مع كائنات عاقلة من كواكب ومجرات أُخرى، لكن يبقى هناك شيء محيرّ في هذه الأفلام. ما هو؟
يتقبل العقل البشري وجود كائنات أذكى وتملك تكنولوجيات أرقى، لكن ينقصها شيء واحد: جميعها أقل جمالاً من الكائن البشري، ولا أدري لماذا يصعب على عقلنا البشري تصور وجود كائنات عاقلة اكثر جمالاً منا، او تعرف «الحب» و«الأخلاق» كما نعرفها.
زمان، تساءل أحد الصوفيين: هل الحلم الذي في اليقظة يفوق اليقظة التي في الحلم؟
الغريب أنني لا أحلم، أو لا أتذكر الحلم، لكن يزورني كابوس معين كل سنتين او ثلاث، ويبدو لي ان سفري الخيالي الى «ابن عم» الأرض سيجعل نومي سريعاً وجميلاً، وهروباً من كوابيس معاشة على كوكب الأرض، الذي قد يبدو لسكان كيبلر «ابن عم» آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بسرعة النوم الى كيبلر بسرعة النوم الى كيبلر



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday