بيت إيل  دولة يهودا «تنتصر» على دولة إسرائيل
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

بيت إيل .. دولة يهودا «تنتصر» على دولة إسرائيل؟

 فلسطين اليوم -

بيت إيل  دولة يهودا «تنتصر» على دولة إسرائيل

حسن البطل

الحاج عبد الفتاح القاسم، من دورا القرع، عمره (77 سنة)، أي أنه أكبر من الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية. هذا يتعلق بأرض خاصة ومزروعة صادرها الاحتلال بذريعة أمنية.
حسنا، هو أكبر عمراً من الاحتلال، لكن في سوسيا، قرب يطّا جنوب الخليل، المهددة بالترحيل لصالح مستوطنة سوسيا، أبرز سكان سوسيا الفلسطينية كوشانا عثمانيا يعود إلى العام 1881 بملكية أرض سوسيا، واضطرت الإدارة المدنية الإسرائيلية للاعتراف بصحة الكوشان.
في سنة من سنوات سبيعينيات القرن المنصرم، قال مناحيم بيغن عبارته الشهيرة: «يوجد قضاة في القدس» عندما أمرت محكمة العدل العليا بتحريك مستوطنة ألون موريه من «أرض خاصة» إلى «أرض دولة».
نعود إلى قصة الفلاح عبد الفتاح، الذي نجح، قبل ست سنوات، في استصدار حكم من «العليا» هذه باستعادة أرضه، بما يعني هدم مبنيين غير مرخصين في جوار بيت إيل.
في قصة سوسيا، حكمت هذه «العليا» بنقل سوسيا الفلسطينية إلى يطّا، لصالح سوسيا اليهودية، وهذا قبل قبول الإدارة المدنية بكوشان التملك العثماني للأرض (حوالي 4 آلاف دونم).
حتى نعرف ماذا جرى، بالأمس، في بيت إيل، علينا أن نعرف ماذا جرى في ألون موريه، بعد تحريك موقعها، ثم توسعها «ببؤر غير شرعية» حاولت الشرطة والجيش هدم بؤرة، فتعرضت أوائل القرن إلى التصدي من المستوطنين، وبهدلة قوى الأمن، وتخريب معداتها، والبصق في وجوه الجنود، ما استفز وزير الحربية شاؤول موفاز.
بيت إيل ليست ألون موريه، فهي مقر الإدارة المدنية الاحتلالية، وفيها حصلت حادثة لا يمكن لبيغن أو سواه أن يقول: يوجد قضاة في القدس.
وزير في الحكومة، هو نفتالي بينيت، خطب في المستوطنين محرضاً إياهم على تحدي حكم محكمة العدل العليا والشرطة، وكذلك انضم إليه نواب، وصرح نتنياهو أن لا مجال لهدم المبنيين، وأيّده وزير الحربية موشيه يعلون، وقرر نتنياهو بناء 300 وحدة سكنية في بيت إيل عوض بؤرة «أولبانة».
قبل هذه الحادثة، حيث الحكومة ضد تنفيذ قرار محكمة العدل العليا، قامت الحكومة بتبييض مئات المساكن والبؤر «غير الشرعية»، ومعظمها خارج الجدار، وبعد الحادثة المشينة هذه، قام مستوطنون بإعادة احتلال رمزية لمستوطنة «صانور» قرب جنين، التي أخلاها شارون بموجب «الانطواء» في الضفة بعد الانسحاب من غزة.
لكن، أياً من 102 بؤرة «غير شرعية» تعهد شارون للرئيس بوش الأول بهدمها لم تهدم، بل جرى تبييضها.
في الأصل، كانت بيت إيل معسكراً لجيش الانتداب، ثم للجيش الأردني، فجيش الاحتلال الإسرائيلي، ثم أقيمت مستوطنة إلى جوار المعسكر، وفي الأخير، تقرر نقل المعسكر لتوسيع المستوطنة، ولكن سينقل المعسكر إلى ما كانت بؤرة «أولبانة» قرب بيت إيل التي جرى هدمها، ويريد المستوطنون إبعاد قاعدة الجيش في «صانور» لإحياء المستوطنة وتوسيعها لاحقاً!
إذا تحالفت غالبية الكنيست وقيادة الجيش والحكومة لتوسيع الاستيطان، فإن محكمة العدل العليا هذه لا تملك من أمرها شيئاً غير إصدار قرار يلغي قراراً سابقاً لها.
بعد سيطرة اليمين الأهوج الاستيطاني على الكنيست والحكومة وقيادة الجيش، تحاول وزيرة العدل أن تحدّ من سلطات المحكمة العليا عن طريق تشريع تقره الكنيست، ويتدخل في تعيين قضاة المحكمة.
ليس أبلغ من نزاع قانوني على ملكية أرض قبل الاحتلال، غير كوشان عثماني لملكية أرض قبل مؤتمر بازل، وقبل هرتسل ومشروع «الدولة اليهودية» للتأكيد على أن الاستيطان هو جوهر إقامة إسرائيل ثم توسعها باستيطان الضفة الغربية.
***
هناك من ذكّر الإسرائيليين في ذكرى خراب الهيكل (حسب 9 آب العبري) أن الخراب كان نتيجة تطرّف يهودي، كما كانت ثورة بارـ كوخبا أدت إلى خراب مملكة إسرائيل بيد الرومان، وكذلك انقسام يهودا والسامرة.
.. والآن، صارت الحكومة تحت وصاية «دولة يهودا» في الضفة الغربية، وصار عدد الكتل والمستوطنات والبؤر «القانونية» وتلك «غير الشرعية» التي يتم تبييضها لاحقاً لا يقل عن عدد المدن والقرى الفلسطينية. قال موشي دايان: «نحن نحوّل بلداً عربياً إلى بلد يهودي».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيت إيل  دولة يهودا «تنتصر» على دولة إسرائيل بيت إيل  دولة يهودا «تنتصر» على دولة إسرائيل



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 07:12 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يستولي على جرافة وجرار في فروش بيت دجن

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجدي" في كانون الأول 2019

GMT 09:59 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

ارتفاع عدد الإصابات بكورونا بين أسرى قسم 3 بالنقب إلى 16

GMT 06:09 2018 الجمعة ,06 إبريل / نيسان

"سيروكو" في بانكوك "كبر مطعم عالي في العالم

GMT 04:44 2017 الجمعة ,15 أيلول / سبتمبر

إيما ستون ترتدي فستانًا أسود برفقة جنيفر لورانس

GMT 13:12 2017 الجمعة ,16 حزيران / يونيو

شريف منير يرصد كريم عبد العزيز فور وصوله مصر

GMT 16:38 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

أفكار ألوان دهانات حوائط باللون الفيروزى لرونق خاص في منزلك
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday