توصيف أقل أكثر لرام الله
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

توصيف أقل/ أكثر لرام الله ؟!

 فلسطين اليوم -

توصيف أقل أكثر لرام الله

حسن البطل

نترك «ورد أقل» عنواناً لديوان شعر، و»في وصف حالتنا» عنواناً لقصيدة في ديوان آخر. جريدتكم هذه في سنتها العشرين.
في الشهور الأولى من عامها الأول، ضاق صدر رئيس التحرير لوفرة التحقيقات فيها عن رام الله. الأغنية القديمة «لوين؟ عَ رام الله» لمّا كانت القدس مركز الحياة الفلسطينية، وكانت عمّان عاصمة المملكة الأردنية، والضفة جزء من المملكة.
الآن، صارت رام الله العاصمة الإدارية للسلطة، ولم تعد «لوين؟ عَ رام الله» أغنية، بل صارت مركز حياة الفلسطينيين. كانوا في رام الله يعملون في القدس، وصار المقادسة يقصدون رام الله للعمل والسهر ولغيرهما.
صاحب عنوان الديوان وعنوان قصيدة في ديوان، قال: هذه مدينة تنمو على عجل. غيره كتب عن «فقاعة رام الله» وسواه كتب «رام الله الشقراء»، ومدير سابق للمركز الثقافي غوته (الفرنسي الألماني، هو جيل كريمر) وضع كتاباً مختلفاً في مديحها، زبدته: ما لا يمكن عمله في مدينة أخرى فلسطينية يمكن في رام الله.
قبل سنوات، عقد مؤتمر في عمّان عن المدن نظمه الفرنسيون للإجابة عن سؤال جانبي في تعريف المدن، ورئيسي في توصيف رام الله. هل هي قرية؟ مدينة.. أو صارت مدينة. لو كنت هناك لأعطيت توصيفاً لها. إنها بلدة Town، وعاصمة إدارية.. بل وحاضرة ـ متروبول للحياة الوطنية.
واحد من توصيفات المدن يقول: هي التي تعرف أخبارها من صحف تصدر فيها. توصيف آخر يقول إن من علامات المدينة كثرة مقاهيها، وتجمّع الناس فيها دون أن يكونوا بالضرورة أقارب أو عشائر (كما كانت رام الله، قديماً، من خمس أو ست عائلات.. ولاحقاً من ألفي ساكن!).
أول سنوات صدور «الأيام» في رام الله، كان العاملون فيها ومؤسستها يسكنون نابلس كما يسكنون الخليل.
هاتان مدينتان تشكلان مع القدس، ثلاث مدن رئيسة في الضفة عمراناً قديماً وتاريخياً، وحجماً من السكان و»قلبا حجريا ثقيلا وجميلا» لمركز هذه المدن.
مع ذلك، يتحقق في رام الله شرط لا يتحقق، حالياً وتماماً، في غيرها من المدن الأكبر والأعرق والأكثر سكاناً؟
ماذا بالضبط؟ حياة مدينية أكثر ثراء مما في غيرها وانفتاحاً في الحياة العامة فيها، وتنوُّعاً بين ساكنيها، فهي مثل «خلاطة» للشعب الفلسطيني، سواء في الضفة، أو في عموم أرض فلسطين، وأكثر مدينة فلسطينية في الضفة ترى فيها سياحاً عرباً أو أجانب، أو يقيمون فيها للعمل في نشاطاتها. هل أقول: هنيئاً لمن له مرقد عنزة في رام الله؟
مع ذلك، لا تغادرها ملامح «قروية» قديمة من حيث عاداتها وطبائع سكانها وفوضاهم، الذين تتضاعف أعدادهم نهاراً، كأن سيارات السرفيس والسيارات الخاصة تملأ المدينة صباحاً، وتفرغها مساءً.
رام الله ليست أعرق، وربما ليست أكثر سكاناً من أختيها السياميتين (البيرة وبيتونيا) لكن يُقال «رام الله» للدلالة على مدن ثلاث، بدل الدلالة على «فلسطين السلطوية».
أظنّ أن تعريف وتوصيف المدينة الرئيسة يشمل شيئاً آخر، أن تصدر فيها الصحف اليومية المركزية/ الوطنية وأن تكون فيها «المطبعة» و«دار النشر» ومركز «المنتديات» على اختلافها: الاجتماعية، والفكرية والسياسية.
في سورية ينسبون لسكانها: شامي، حلبي، حمصي، حموي (وأيضاً خليلي ومقدسي ونابلسي) للقاطنين فيها. وفي لبنان ينسبون: بيروتي، طرابلسي، صيداوي، بعلبكي.. والحال فإن في فلسطين: حيفاوي، يافاوي، مقدسي، و«تل أبيبي» الآن، وحتى لدّاوي ورملاوي وكرمي.. إلخ. لا يوجد توصيف لسكان مدينة من كلمتين: رام الله.
ليست رام الله أجمل مدن فلسطين، لكن لها الاسم الأجمل بين المدن العربية، هي و«الدار البيضاء» في المغرب.
القدس عاصمة البلاد، ورام الله عاصمة شعب البلاد؟!
***
في عمود الأمس، تطرّقت لماماً إلى «صرح شهداء رام الله». لوحة فسيفسائية للفنان نبيل عناني في ساحتها الثالثة القديمة (بعد ساحتي المنارة وياسر عرفات).. وأيضاً يحضر شعر «الشاعر العام» بشكل لوحة حديدية مفرّغة الكلمات التي قالها الشاعر عن الشهداء: «عندما يذهب الشهداء إلى النوم /أصحو/ وأحرسهم من هواة الرثاء/ وأقول لهم/ تصبحون على وطن/ من سحاب ودماء».
قال: أصحو بصيغة المفرد المتكلم، لكنهم حفروا حديدها بصيغة «واو الجماعة».
هكذا، أصابت رصاصة لغوية ـ نحوية ـ إملائية قلب القصيدة؟! يا بلدية تداركي الأمر؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توصيف أقل أكثر لرام الله توصيف أقل أكثر لرام الله



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday