خوفو، خفرع، منقرع والسيسي
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

خوفو، خفرع، منقرع.. والسيسي !

 فلسطين اليوم -

خوفو، خفرع، منقرع والسيسي

حسن البطل

.. ولمن لا يروقه العنوان، يمكن استبداله إلى: محمد علي، طلعت حرب، جمال عبد الناصر. ثلاثة أهرامات، وثلاثة رجال قادوا نهضة مصر.
نحن نقول: القاهرة، والمصريون يقولون عنها مصر، كما يقول العالم دمشق، والسوريون يقولون الشام، والآن، سوف يبنون في القاهرة ـ مصر عاصمة إدارية جديدة، ومدنا أخرى جديدة، وهم باشروا ما يشبه قناة السويس جديدة.
نيويورك العاصمة التجارية لأميركا، وإحدى أكبر العواصم المالية العالمية، لكن واشنطن الصغيرة هي العاصمة السياسية. نقلوا عاصمة باكستان من كراتشي إلى إسلام آباد، وعاصمة البرازيل صارت برازيليا بعدما كانت ريو دي جانيرو.
في اليوم الثاني لمؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي العربي ـ الدولي، تعهد ممثلو 90 دولة وكبرى الشركات العالمية بعقود لبناء "مصر الجديدة" بقيمة ثلاث خانات من مليارات الدولارات (158 مليار دولار)، ومنها مشروع للعاصمة الإدارية الجديدة لمصر، بعيداً عن قاهرة الـ 25 مليون نسمة.
هناك، في أوروبا، من يقول: لا وجود للاتحاد الأوروبي دون دولة اليونان، جذر الحضارة الأوروبية، لسنا بحاجة، في العالم العربي، لمن يقول: لا وجود لعالم عربي دون مصر، ويقول الفلسطينيون إن لا وجود لدولة فلسطين دون غزة.. ودون القدس الشرقية عاصمة لها!
منذ جمال عبد الناصر، الباني الثالث لمصر، وهي تحلم بالوادي الجديد، والآن باشرت مصر مشروعاً عظيماً لجعل الشريان المائي العالمي لقناة السويس شرياناً اقتصادياً أيضاً، أي "وادي جديد" ثالثا!
محمد علي الكبير، الباني الأول لمصر الحديثة، جعل الفجوة بين مصر وأوروبا أقل من سنوات جيل، أمّا الاقتصادي المصري طلعت حرب فهو الباني الثاني لمصر البنوك والشركات.
الآن، "دور يبحث عن بطل" أي دور الرئيس عبد الفتاح السيسي ليكون الباني الرابع لمصر الجديدة؟ عاصمة جديدة وقطراً جديداً. إنه القائد العسكري ـ السياسي الرابع لمصر الجمهورية.
كان تأميم القناة وسد أسوان العالي، ومصانع حلوان أبرز مشاريع الباني الثالث لمصر: جمال عبد الناصر، وعندما كانت مصر، أول ثورة يوليو 1952 من 25 مليون إنسان، ولما صارت مصر في ثورتي "الربيع العربي" 87 مليونا لم تعد كهرباء السدّ العالي تكفي، ولا إنتاج مصر من النفط والغاز يكفي، ولا شبكة المواصلات الحديدية والاسفلتية تكفي.
ما الذي تغير من مصر الناصرية إلى مصر السيسي؟ كان محمد حسنين هيكل يجمل مشاكل وتناقضات العالم العربي بالعلاقة العكرة بين "دول الثورة" و"دول الثروة" أي بين دول المركز العربي (مصر ـ سورية ـ العراق) ودول المال والثروة (دول الخليج العربي).
الآن، صارت دول الثروة هي المركز العربي المالي والإعلامي والثقافي والسياحي أيضاً، وهي التي تقدم في شرم الشيخ معظم العقود لبناء مصر الجديدة.
بدلاً من أن يذهب المال الخليجي للتبذير وإلى بنوك ومشاريع في أوروبا وأميركا ودول العالم، فإنه سيذهب، أيضاً، إلى الاستثمار في "مصر الجديدة" لتنهض من هذا الخراب العربي!
كم تخلق مشاريع شريان القناة الجديد، الاقتصادي والعمراني السكاني من فرص العمل، ومشاريع بناء مدن جديدة، وطرق جديدة، ومشاريع لا حصر لها هذا هو المهم! ستنخفض البطالة إلى 10% من القوى العاملة.
مع ذلك، فقد كان لمؤتمر شرم الشيخ جانب سياسي، حيث حضر المؤتمر وزير الخارجية الأميركية، جون كيري، في إشارة ذات مغزى في العلاقات التي تعكّرت بين القاهرة وواشنطن بسبب "انقلاب" قائد الجيش على حكم الإخوان المسلمين.
فلسطين حضرت برئيسها، والأردن حضر بملكه، وليس للبلدين ما يقدمانه في "العير" لنهضة مصر، لكن لمصر وأميركا والأردن وفلسطين ما تقدمه لعضوية عربية في "الرباعية" الدولية، لانتشال وتسريع "حل الدولتين".. وهذا هو الهامش السياسي الإقليمي لمؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي العربي ـ الدولي.
الرئيس السيسي سيحكم سنوات، ومشاريع بناء "مصر الجديدة" تتطلب سنوات أكثر، ولذا أصرّ السيسي على اختصار مشروع القناة الجديدة في السويس من أربع سنوات إلى سنة واحدة.
يقول الرئيس السيسي إن أمن الخليج هو "خط أحمر" مصري، وتقول دول الخليج إن إعمار مصر هو "خط أحمر" اقتصادي لبناء الركيزة المصرية وانتشالها من خراب الربيع العربي!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خوفو، خفرع، منقرع والسيسي خوفو، خفرع، منقرع والسيسي



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 09:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل مواطنا من عاطوف ويستولي على شاحنته

GMT 09:51 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل 3 مواطنين من الخليل بينهم محاميان

GMT 04:47 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

مناديل التخدير Preboost تعالج سرعة القذف للرجال

GMT 12:04 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

عمرو موسى يحضر عزاء الفنان شعبان عبد الرحيم

GMT 11:41 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 02:08 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

جامعة تكساس تكشف عن علاج الصداع النصفي

GMT 01:09 2019 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مُواصفات قياسية لـ "تويوتا راف فور 2019"

GMT 21:53 2015 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نبات القلقاس منجم معادن

GMT 22:37 2016 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

نيمار يخصص إجازة الكريسماس لدعم ضحايا شابيكوينسي

GMT 05:22 2017 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

"شلالات نياغرا" أجمل الوجهات السياحية في كندا

GMT 11:45 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

"جزيرة الشيطان" في الصين الوجهة المثالية لقضاء أوقات مرعبة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday