خيارات التصويت الفلسطيني في ديمقراطية مقلعطة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

خيارات التصويت الفلسطيني في "ديمقراطية مقلعطة"!

 فلسطين اليوم -

خيارات التصويت الفلسطيني في ديمقراطية مقلعطة

حسن البطل

أليس كذلك؟ خياران خير من خيار، وثلاثة خيارات خير من اثنين. لا أحكي عن خيارات السلطة الفلسطينية قبل وبعد انتخابات إسرائيل، بل عن خيارات التصويت الفلسطيني للكنيست 20 وللكنيست 21.
قبل التصويت كان لأصحاب حق الاقتراع الفلسطيني خيار المشاركة، وهو خيار الغالبية، أو خيار المقاطعة، وهو خيار الأقلية.. لكن بعد الانتخابات التي تشكلت القائمة المشتركة من اربعة أحزاب/ قوائم عربية لخوضها، صار هناك خيار ثالث بين الخيارين: المشاركة والمقاطعة، وهو تشكيل قائمتين عربيتين بدلاً من واحدة، وتجتازان معاً نسبة الحسم.
الخيار الثالث، أو الطريق الثالث له جاذبية معيّنة، حتى لدى الفلسطينيين زمن الانشقاق الفصائلي ـ الفتحاوي بعد الخروج من بيروت، باسم الطريق الثالث، ماذا كان يعني: مع إصلاح المنظمة، ولكن ليس مع الانشقاق المسلح.. تلاشى هذا الخيار قبل زمن الانشقاق السلطوي، أو في ثاني حملة انتخابات نيابية فلسطينية، كانت هناك قائمة انتخابية حملت اسم «الطريق الثالث» وأحرزت مقعدين لا غير.. ثم مقعدا واحدا شغل صاحبه منصب رئيس الحكومة.
ماذا بعد التصويت الفلسطيني في انتخابات آذار؟ ارتفعت نسبة التصويت إلى 63% أي زادت بنسبة 5% عن الانتخابات السابقة، وكانت الأعلى منذ انتخابات 1999. أما نسبة التصويت اليهودية فقد زادت على 71%.
أحرزت القائمة المشتركة أصوات 90% من المصوتين الفلسطينيين، أي أن 10% صوتوا لأحزاب صهيونية ذهبت غالبيتها إلى حركة «ميرتس» ثم «المعسكر الصهيوني».
شكراً لجريدة «كل العرب» فقد مارست الشفافية (الغلاسنوست) في عددها 1414 يوم 20 آذار، حيث نشرت توزيع الأصوات الفلسطينية على 10 قوائم حزبية في 81 مدينة وبلدة عربية، بما فيها المدن المختلطة.
أيضاً، نشرت مقالات تؤيد خيارات: المشاركة في قائمة واحدة، والمقاطعة.. وأيضاً «خيارا ثالثا» جديدا هو خوض الفلسطينيين في إسرائيل الانتخابات المقبلة بقائمتين بدلاً من واحدة.
نعرف آراء الغالبية من دعاة المشاركة، وكذا آراء الأقلية من دعاة المقاطعة.. لكن ما هي أسباب دعاة المشاركة المشروطة بقائمتين عربيتين؟
دعاة الخيار هذا لهم أسبابهم، ومنها أن خيار القائمتين يرفع عدد المصوتين الفلسطينيين والمقاعد العربية. كيف؟ يقولون إن انتخابات العام 2015 رفعت عدد المقاعد العربية مقعداً ونصف المقعد عن انتخابات 2013، فقد كانت في الانتخابات السابقة 11 مقعداً عملياً، ينقصها 200 صوت لتصير 12 مقعداً. في الانتخابات الحالية جاءت 13.5 مقعداً، لم ترتفع إلى 14، بل نزلت إلى 13 بعد فرز أصوات الجنود (وعدم تقاسم فوائض الصوت مع «ميرتس»).
أما لدعاة المقاطعة فإن حساباتهم تقول: حتى لو أحرزت قائمة مشتركة واحدة، أو قائمتين، وصار للفلسطينيين 20 مقعداً، فإن الأحزاب الصهيونية، باستثناء «ميرتس» لن تحسب لهم حساباً، ومن ثم فالمقاطعة التامة أجدى لكشف ديمقراطية إسرائيلية هي ديمقراطية يهودية ـ صهيونية «مقلعطة» بالعنصرية الغامقة أو بالعنصرية المستترة.
في الوسط الإسرائيلي ـ اليهودي يتحدثون عن «مفاجأة» بين حساب الحقل (الاستطلاعات) وحساب البيدر (الصناديق)، وبين المدن الصهيونية الكبيرة (باستثناء القدس الغربية) ومدن الأطراف والمستوطنات، وبين الصهيونيين العلمانيين واليهود القوميين والمتدينين.
ما الذي سنضيفه نحن؟ كانت هناك حملتان من «التخويف» قادهما المنتصر الليكود بزعامة الغوغائي نتنياهو. الأولى، حملة التخويف من القنبلة؛ وحملة التخويف من الدولة الفلسطينية و»احتلال» العرب واليساريين للكنيست 20.
لم تؤثر حملة التخويف الأولى، بدلالة أن الاستطلاعات أعطت المعسكر الصهيوني مقاعد أكثر حتى بعد خطاب نتنياهو الثالث في الكونغرس.
أما حملة التخويف من الدولة الفلسطينية ومن كثافة التصويت العربي، فقد صنعت مفاجأة «البيدر» على توقعات «الحقل».
معنى ذلك أن الناخبين الإسرائيليين ـ اليهود يرون في الدولة تهديداً حقيقياً أكثر من القنبلة الإيرانية وتالياً، من تشكيل القائمة المشتركة أو القائمتين العربيتين «كتلة» هي بيضة القبان و»مانعة» من تشكيل حكومة إسرائيلية ـ يهودية مستقرة. يعني: فلسطين هي مشكلة إسرائيل وليس إيران.
التخويف من الدولة ومن التصويت العربي الكثيف، أدى إلى «سرقة» الليكود أصواتاً من اليمين المتطرف، لأن بيبي تطرّف في موقفه من الدولة الفلسطينية.
قدم الليكود بقيادة بيبي برنامجاً سياسياً قاطعا، لكن المعسكر الصهيوني اختار تكرار غلطة حزب «العمل» في الانتخابات السابقة، وطرح مشروعاً غائماً ومراوغاً للمفاوضات وللدولة ولتقسيم القدس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيارات التصويت الفلسطيني في ديمقراطية مقلعطة خيارات التصويت الفلسطيني في ديمقراطية مقلعطة



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday