صرعة مريم الإماراتية جنّنت العالم
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

صرعة مريم الإماراتية "جنّنت" العالم؟

 فلسطين اليوم -

صرعة مريم الإماراتية جنّنت العالم

حسن البطل

"في المسألة قولان": أن تشارك خمس دول عربية في التحالف ضد "داعش"؛ وأن تشارك الإماراتية الكابتن ـ طيّار حربي مريم المنصوري في قصف "داعش" في سورية؟
أنا ضد القول ـ الحال الأولى، ومع القول.. الحال الثانية. لا يهمّني كم قَتَلَ القصف الجوي من "مجاهدي داعش" وإرهابييها بقدر ما يهمّني أن هذا القصف هو تدمير لبلد عربي.
آخر أخبار القصف أنه استهدف أكبر مصنع سوري لتسييل الغاز، ومعه أربع آبار أخرى للنفط.
حسب كاميرون، رئيس حكومة بريطانيا، فإن الحملة الجوية على "داعش" لا يمكن كسبها "بإلقاء القنابل من علو 40 ألف قدم، دون أن تدعمها "انتفاضة العشائر السنية". بريطانيا هي الدولة الغربية الثالثة التي انضمت، عسكريا، إلى التحالف الدولي مع أميركا وفرنسا.. حتى الآن!
حسب آخر أخبار التحالفات الجديدة لفصائل المعارضات الإسلامية في سورية، فقد أدى استهداف القصف الجوي لجماعة "النصرة" وجماعة "داعش" إلى مطالبات بالتحالف بينهما بديلاً من التنافس والتناحر!
لا تعاني الفصائل الجهادية من مشكلة في المدد البشري لتعويض قتلاها، لكن ستعاني سورية من خراب عميم في بنيتها التحتية.
حسناً، الكابتن الإماراتية مريم، التي تستر بالحجاب شعرها تحت خوذتها، تقود طائرة F 16 وسربا من الطيارين، أيضاً، وهي سابع إخوتها، وتحمل لقباً جامعياً في الأدب الإنكليزي وعمرها 35 سنة، وأهلها يعارضون عملها ويتبرؤون منها!
تناقلت وسائط الإعلام أن امرأة ـ طيارة حربية ومحجبة تقصف مجاهدين ملتحين. هذه صرعة "جنّنت" العالم.
ليس في علمي أن في صفوف طياري سلاح الجو السوري امرأة تقود مقاتلة قاصفة، لكن ثمة امرأة سورية كانت تقود طائرة مدنية إلى لندن في "السورية للطيران" التي شعار الشركة الترويجي يقول: "السورية تعني الأمان".
بالفعل، حسب ذاكرتي، فلعلّ طائرة مدنية سورية لم تسقط منذ العام 1960 عندما اضطرت طائرة D.C.4 لنقل جنود سورية لهبوط اضطراري على مياه نهر الكونغو .. دون خسائر، ضمن مشاركة جنود "الجمهورية العربية المتحدة" في جهد دولي ضد الانفصاليين الكونغوليين في ولاية "كاتنجا".
صحيح، أن طائرات القتال تسقط في الحرب أكثر مما تسقط طائرات مدنية للركاب، لكن ربّان الطائرة المدنية أكثر كفاءة وتدريباً من ربان الطائرة الحربية، لأن مسؤوليته أكبر عن أرواح المسافرين.. لا يوجد فيها كرسي يقفز بالطيار ويهبط سالماً بالمظلة.
في المقابل، فإن طياري سلاح الجو السوري تتساقط طائراتهم في المعارك الجوية، ربما أكثر من سواهم، وخاصة مقابل طياري سلاح الجو الإسرائيلي.
آخر سقوط لطائرة حربية سورية كان بصاروخ إسرائيلي أرض/ جو أطلق من بطارية "باتريوت" وأسقط طائرة سوخوي 24 لأنها كانت تقوم بقصف عناصر "النصرة" الذين احتلوا أو "حرّروا" الشريط الحدودي الفاصل في الجولان.
الطياران السوريان قفزا بالمظلة فوق مناطق سيطرة سورية، بعد أن تجاوزا مسافة 800م لا غير خط الحدود الفاصل، بينما تقصف الطائرات الإسرائيلية، دون رد، في عمق سورية!
تقول أميركا وتحالفها الدولي أنها لن تتورط في حرب برية ضد "داعش" و"النصرة" ولكنها ستقوم بتدريب 15 ألف مقاتل في "معارضة سورية معتدلة" للقتال، وسرعان ما أعلن "الجيش السوري الحر" انضمامه للتحالف وقبوله تسليحاً غربياً وتدريباً، أيضاً. هذه "سَوْرَنة" للحرب إلى عالميتها.
المعنى؟ ستقاتل أميركا ضد "داعش"، أيضاً، بتعريب الحرب ضدها في العراق وسورية، أو بدعم القوات الكردية في العراق أساساً.. وسورية، أيضاً، لكن إذا صمد النظام السوري، الذي لا يهمه انهيار البلد، فإن الدعم الغربي للمعارضة المسلحة والمعتدلة السورية، سيتطور إلى فرض حظر جوي على الطيران الحربي السوري الذي يقصف، بدوره، قواعد المتشددين، دون تنسيق مع الحملة الجوية الغربية ـ العربية.. مع إعطاء دمشق "العلم والخبر" عبر إيران والعراق؟
تقول سوابق الحرب الجوية ما تعرفه أميركا وتحالفاتها، وهو أنه بدون حرب برية لا يوجد حسم. أقرب برهان هو الحروب الجوية الإسرائيلية على الفدائيين الفلسطينيين، التي لم يحسمها سوى حرب غزو برية في العام 1982.
الخراب والدمار يتسع نطاقه في سورية بفعل حرب النظام والمعارضات المتعارضة، وسيزداد بفعل حرب التحالف ضد المعارضة الجهادية. لا يوفر هذا الدمار منشآت مدنية مثل الجسور والمستشفيات والمدارس والمصانع.
يكفي أن مدينة حلب، التي كانت العاصمة الصناعية لسورية صارت خراباً، وتمّ نقل حوالي 1000 مصنع ومعمل و"فابريكا" فيها إلى تركيا، ونهب أهراءات القمح الاستراتيجية وبيعها لتركيا.
العالم الإعلامي معني بمشاركة امرأة عربية طيارة ربان طائرة أميركية في الحرب، لكن العرب معنيون بالمشاركة في خراب سورية.. التي كانت أحسن بلد عربي .. ويحكمها أغبى حاكم عربي.
اللعنة على صدام حسين، ومعمر القذافي، وبشار الأسد.. وشكراً متأخراً للرئيس حسني مبارك الذي تنحّى!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صرعة مريم الإماراتية جنّنت العالم صرعة مريم الإماراتية جنّنت العالم



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 14:26 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:47 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 13:47 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل مواطنا من الخليل

GMT 11:17 2020 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

الملكة إليزابيث تستدعي حفيدها لاجتماع أزمة

GMT 12:18 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

اشتية يؤكد الحكومة تتحضر للانتخابات التي طال انتظارها

GMT 04:45 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

أمل كلوني تحمِّل الرئيس ترامب مسؤولية مقتل جمال خاشقجي

GMT 02:44 2017 السبت ,01 تموز / يوليو

غادة عبد الرازق تعرض أماكن حميمة من جسدها

GMT 07:39 2016 الخميس ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إمكانيات بسيطة تمكنك من بناء منزل صغير لأطفالك

GMT 11:49 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الجامعة العربية تدعو بريطانيا للاعتراف بدولة فلسطين

GMT 08:29 2019 الخميس ,11 إبريل / نيسان

عرض تاج أثري من منتجات "فابرجيه" في مزاد

GMT 09:37 2018 الأربعاء ,08 آب / أغسطس

الأردن يشهد 10434 حالة تزويج قاصرات لعام 2017
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday