كـوبـا si أمـيركـا yes
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

كـوبـا (Si) أمـيركـا (Yes)؟

 فلسطين اليوم -

كـوبـا si أمـيركـا yes

حسن البطل

في «الزمنات» الثورية كانوا في جزيرة السكر والسيجار (وكاسترو الكبير وغيفارا الملتحي) يهتفون: كوبا سي (نعم) يانكي (نو).
نصف قرن وشبه عقد من السنوات، انصرمت (تصرّمت) قبل أن يفعل أوباما ما فعله سلفه نيكسون مع الصين الشعبية في منتصف سبعينيات القرن المنصرم. «مشى نيكسون على سور الصين العظيم»، أو «طرق الباب ففتحنا له» كما وصف زعيم صيني زيارة تاريخية من زعيم «اليانكي» ودولة النسر إلى بلاد ماوتسي تونغ ولين بياو، أو بلاد التنين وكتاب بياو الأحمر، وشعار «ريح الشرق تغلب ريح الغرب».
لم تتّعظ أميركا من نصيحة قاهر بلاد الساموراي، الجنرال ماك ـ آرثر لنجله: إياك أن تخوض حرباً في آسيا، وخاضت حربين في كوريا وفيتنام، ورابعة أيضاً في أفغانستان، وخامسة في العراق.
.. وأيضاً، نصف حرب ضد كوبا (غزو خليج الخنازير زمن الرئيس كنيدي) وعشر محاولات لاغتيال كاسترو الكبير الملتحي، وأزمة نووية دامت 33 يوماً مع موسكو ـ خرتشوف.. وتوّجتها بحصار خانق لكوبا.
كان سبارتاكوس القرن العشرين، أرنستو تشي غيفارا، يرفع شعار: فيتنام واحدة لا تكفي لهزيمة أميركا. حاربت كوبا ضد أميركا في إفريقيا، وحارب غيفارا ضدها في بوليفيا حتى الموت.
لكن 90 ميلاً بين ميامي وجزيرة السكر والسيجار (وغوانتانامو ولحية كاسترو) جعلت كوبا البلد الأحسن في العالم طبيا والبلد الذي تجوب شوارعه تاكسيات «فورد أبو دعسة»!
هل كانت نيكاراغوا ـ أورتيغا مشروع كوبا ثانية، أو فنزويلا ـ تشافيز كوبا ثالثة، أو بوليفيا ـ موراليس كوبا رابعة؟
الرئيس الـ 44 الديمقراطي للولايات المتحدة، باراك أوباما، على خطى الرئيس الـ 28 وودرو ويلسون الديمقراطي، صاحب شعار حق الشعوب في تقرير مصيرها بعد ويلات الحرب العالمية الأولى.
يقولون أميركا (أميركو فيسبو تشي) كأنهم يعنون الأميركيتين أو الثلاث أميركيات (الشمالية والوسطى والجنوبية) لكنهم خارج أميركا الشمالية يقولون إن أميركا هي بلاد «اليانكي» لذا قالوا في كوبا: أميركا (نو) كوبا (سي).
بالمصافحة في قمة الأميركيتين بين كاسترو الصغير راؤول، غير الملتحي، وأوباما ستمهد لرفع الحصار عن كوبا، وتطبيع العلاقات معها، وربما إيجاد حل لمشكلة قاعدة غوانتانامو في كوبا التي تستأجرها أميركا حتى العام 2020، وصارت معتقلاً أميركياً للإرهابيين العالميين بعد ضربة نيويورك.
الرئيس الأميركي جيمس مونرو أعلن في العام 1823 «مبدأ مونرو» ضد الاستعمار الأوروبي لبلاد الأميركيتين، أو «أميركا للأميركيين» بمعنى الأميركيتين للولايات المتحدة، فصارت أميركا الوسطى والجنوبية «محمية» للولايات المتحدة وحكراً على نفوذها.. من المكسيك المجاورة حتى تشيلي في أقصى أميركا الجنوبية، بواسطة رؤساء ديكتاتوريين عملاء لواشنطن.
تشيلي ـ ألندي برهنت على ديمقراطية وأدتها أميركا وفنزويلا كذلك، والبرازيل، أيضاً، ونيكاراغوا الثورية ـ أورتيغا انتصرت بالقوة ثم هزمت أميركياً عبر الصناديق.. وبقيت كوبا عالقة في حلق أميركا 60 عاماً. حوت غص بسمكة صغيرة!
بعد المصافحة بين راؤول وأوباما قال الأخير: هذه نهاية للتدخل الأميركي في شؤون دول أخرى، أي نهاية لدور «الشرطي» الأميركي.
بدلاً من الغزو العسكري لخليج الخنازير، ستشهد كوبا «غزواً ناعماً» من الرساميل الأميركية، ومن السيارات الأميركية الحديثة.. ومن السياح الأميركيين الذين يعشقون دفء كوبا وسيجار هافانا.
في مياه كوبا الدافئة انتهى آخر فصل من فصول أو أذيال «الحرب الباردة» بين المعسكرين.. وربما انتهى زمن الرومانسية الثورية الغيفارية التي ألهمت الفدائيين، وبدأ عصر الإرهاب ومقاومة الإرهاب.. وحروب التدخل الأميركية، أيضاً.
في إسرائيل يسألون أوباما: أين إنجازات سياستك الخارجية؟ وفي باناما أعطى أوباما جواباً هو: «لا صداقات دائمة ولا عداوات دائمة» هذا إنجازه التاريخي، بعد نصف إنجاز مع إيران في لوزان.
أميركا والأميركيون لا يكرهون كوبا، بل كوبا فيديل وخطاباته أربع ساعات وغيفارا، لا يكرهون إسرائيل، بل لا يحبون الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، ولا نتنياهو.
ماذا سيفعل أوباما لحل مشكلة أقدم من مشكلة كوبا، أي «حل الدولتين» في فلسطين وإسرائيل؟ شو يعني: مع دولة إسرائيل وضد سياسة الاحتلال؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كـوبـا si أمـيركـا yes كـوبـا si أمـيركـا yes



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 14:03 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل شابا من رام الله وسط مواجهات

GMT 09:21 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

مستوطنون يقتحمون الأقصى

GMT 13:50 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 08:21 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الميزان" في كانون الأول 2019

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 10:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل 11 مواطنا من الضفة بينهم محاميان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday