أسئلة الهجرة
آخر تحديث GMT 09:46:33
 فلسطين اليوم -

أسئلة الهجرة

 فلسطين اليوم -

أسئلة الهجرة

طلال عوكل

لا تنتبه وسائل الإعلام العربية، ولا رموز النظام السياسي العربي إلى أن قضية الهجرة الجماعية والفردية، كملف كبير وخطير، مطروحة بقوة منذ الغزو الأميركي للعراق العام 2002، حيث أدى ذلك إلى، هجرة ملايين العراقيين سواء إلى دول الجوار العربي أو إلى دول العالم.
نزيف الهجرة من العراق لا يزال مستمراً حتى الآن، فيما لم يتبق من الفلسطينيين في العراق سوى أعداد قليلة، تمنعها ظروفها من المغادرة، وربما لأنهم يعرفون مصير من سبقوهم.
تتفاقم مشكلة الهجرة العربية، الباحثة عن الأمان، والهاربة من جحيم الصراعات الدموية، والحروب الطائفية، فأصبح عنوانها الرئيس العراق، سورية، والفلسطينيين المقيمين في هذه البلدان.
من يبحث عن عناوين أخرى أقلّ صخباً عليه أن يذهب إلى دول شمال أفريقيا، التي أضيفت إلى تونس والجزائر والمغرب ليبيا، هذه الدول التي تشكل خزاناً دائماً لهجرات غير شرعية.
الدوافع للهجرة الواسعة، لا تعود إلى الفقر، أو أن الهجرات الحالية تشمل، فئات اجتماعية من كافة الطبقات، وربما كان الأغنياء وميسورو الحال، هم الأسبق إليها.
إنه البحث عن ملاذات آمنة للحفاظ على الحياة، وهو أبسط وأول وأهم حقوق الإنسان.
إذا كان السبب معروفاً، فإن المتسببين في هذه الكارثة كثر، تبدأ من السلطات الاستبدادية، إلى الجماعات السياسية لتصل إلى الدول الاستعمارية التي تتباكى على حقوق الإنسان ولكنها تتغذى على دماء ودموع البشر من أجل تلبية مصالحها الأنانية.
الدول التي تتحمل المسؤولية قبل شقيقاتها من دول العالم هي الولايات المتحدة، التي لا تتوقف عن شن الحروب مباشرة، وبالوكالة، وتتصرف على أنها غير مسؤولة، ولا تبدي استعداداً لاستقبال المهاجرين كما فعل العديد من الدول الأوروبية، رغم أنها الأقدر على الاستيعاب.
ثمة مشكلة أخرى تتصل بالدول العربية، سواء منها من يشارك بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في خلق المأساة، وصب الزيت على نيران الأزمات والحرائق، أو من ينأى بنفسه عن التدخل، ولكنه قادر على تقديم المساعدة.
المهاجرون ليسوا مجرمين، أو مقاتلين، ولا يحملون فيروس التمرد والثورة، فهم يبحثون عن ملاذات آمنة، ومنهم من يملك القدرة على العمل والإنتاج حين تتوفر لهم الفرصة.
بعض دول الخليج، لديها حاجة لليد الماهرة، ولديها الإمكانيات لاستيعاب الملايين، بدلاً من استقدامهم من دول جنوب شرقي آسيا ومن أفريقيا، أوليس الأقربون أولى بالمعروف؟
دول مثل الجزائر والمغرب، تستطيع استيعاب ملايين أما ليبيا فإنها بمساحتها الشاسعة وامكانياتها وقلة عدد سكانها فإنها قادرة على استيعاب كل المهاجرين.
لماذا لا يفتح السودان، أبوابه لاستقبال اللاجئين، وهو بحاجة ماسة إلى من يساعد في البناء في البلد الذي يفترض أنه سلة غذاء العالم العربي، لكنه لا يستطيع إطعام الجائعين فيه من السودانيين؟
لا أريد أن أستغرق في عرض معانيات المهاجرين، الذين لا يكاد يمر يوم واحد، دون أن تنقل لنا وكالات الأنباء، غرق، ووفاة المئات منهم ثم نسأل لماذا تهاجر العقول العربية إلى دول الغرب الرأسمالي، ويتخلون عن مسؤولياتهم تجاه شعوبهم ودولهم.
الأزمة قديمة جديدة متفاقمة وتشكل وصمة عار على جبين النظام الرسمي العربي، والنتيجة هي أن هجرة الملايين، من شأنها أن تترك الساحة للمتحاربين.
أتعتقدون أن هجرة ملايين العراقيين والسوريين، لا تخدم السياسات الطائفية؟ من لا يصدق عليه أن يفحص وسيجد أن أهل السنة هم الذين يشكلون الأغلبية من المهاجرين.
ينبغي أن يخجل أهل النظام الرسمي العربي، الذين يطأطئون رؤوسهم، والأولى أن يدفنوا رؤوسهم في التراب، حين تبادر أنظمة أجنبية لتقديم المساعدة لملايين ضحايا التخلف والقمع.
في هذا الإطار قرأت تصريحاً صادراً عن مسؤول في السلطة الوطنية يناشد المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل، من أجل السماح باستقبال اللاجئين الفلسطينيين من سورية.
لا أريد أن أذهب بعيداً في البحث عن أبعاد ما يتعرض له، اللاجئون الفلسطينيون، وأين أصبح موضوع حقهم في العودة إلى ديارهم الأصلية.
أنا أنصح المسؤولين الفلسطينيين بالاهتمام بتوفير العوامل المناسبة للحدّ من هجرة الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية، أم انهم لا يعرفون أن هناك ظاهرة متفاقمة، في غياب عوامل الصمود، وغياب المسؤولية، وفي حضور الانقسام وتداعياته الخطيرة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسئلة الهجرة أسئلة الهجرة



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

تعرفي على إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 07:55 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد
 فلسطين اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد

GMT 08:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020
 فلسطين اليوم - تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 08:49 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

أبرز النصائح لتجديد "ديكورات" غرف المنزل تعرّفي عليها
 فلسطين اليوم - أبرز النصائح لتجديد "ديكورات" غرف المنزل تعرّفي عليها

GMT 17:43 2015 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات خاطئة عن العلاقة الجنسية

GMT 06:35 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 14:21 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

خاتم زواج الماس للمناسبات الخاصة

GMT 12:46 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

أفكار رائعة لديكورات غرف الأطفال 2019

GMT 09:35 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

الريان القطري يشارك في دوري أبطال آسيا عام 2018

GMT 08:17 2018 الثلاثاء ,21 آب / أغسطس

طاولات الماكياج بصيحة عصرية في غرفة نومك

GMT 00:36 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

هنا الزاهد تراهن على نجاح "عقد الخواجة في دور العرض

GMT 09:44 2015 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

مزارع برازيلي يعثر على صدفة حيوان مدرع أقدم من 10 آلاف عام

GMT 23:51 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

سرقة صفة الفنانة ليال عبود في الأراضي الألمانية

GMT 08:27 2019 الثلاثاء ,05 آذار/ مارس

سلمى حايك لم تخجل من الكشف عن شعرها الأبيض

GMT 14:11 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

عطر مميز من أجود عطور "استي لودر" يتلائم مع شخصيتِك
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday