للمقاومة في الضفة طعم آخر
آخر تحديث GMT 20:03:10
 فلسطين اليوم -

للمقاومة في الضفة طعم آخر

 فلسطين اليوم -

للمقاومة في الضفة طعم آخر

د. مصطفى الصواف

الشعب الفلسطيني وحدة واحدة سواء كان في الضفة الغربية أو قطاع غزة أو فلسطين المحتلة من عام 48 أو المتواجدون في الشتات، ولا غنى لأي منهما عن الآخر؛ ولكن هناك أدوار مختلفة لكل منهما يتقدم بعضها ويتأخر آخرون ، وأدوار مختلفة ولكن كلها تصب في هدف واحد وهو إزالة الاحتلال وتحرير الأرض وإقامة الدولة وهذا يحتاج إلى كل الجهود.

ولكن ما يخص قطاع غزة والضفة الغربية في هذه المرحلة مختلف عما يخص الفلسطينيون في فلسطين المحتلة من عام 48 والشتات وفي نفس الوقت لهم دور مختلف في المراحل الأولى وهو دور إسناد وفق ما يحقق المصلحة العليا وبطرق وأدوات تتلاءم مع وضعهم وظروفهم التي هم أجدر الناس على تقديرها والتعامل وفقها بما يؤسس لعمل مختلف في مرحلة متقدمة.

سأركز اليوم على غزة و الضفة الغربية وهما أشبه بجناحي الطائر الذي يمكنه من الطيران، هذان الجناحان سيمكنان الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة من التحليق على الأقل في المرحلة القريبة التي تحتاج فقط بشكل عملي غزة والضفة وخاصة في موضوع المقاومة للاحتلال، فقطاع غزة كما هو معلوم جاهز وهو بات اليوم مكون أساسي للمقاومة في فلسطين، أما الضفة الغربية فقد تعرضت لعمليات تصفية للمقاومة من قبل أجهزة أمن السلطة ومن قبل قوات الاحتلال وهذا يحتاج اليوم وبعد معركة عصف المأكول إلى عودة بناء المقاومة في الضفة، والسؤال كيف ومتى وبأي شكل؟ .

أما على أي شكل ستكون المقاومة في الضفة، فاعتقد أن المقاومة في الضفة في هذه الأيام لم تكن بالشكل السلمي فقط وإن كان في مراحلها الأولى غلب عليها الطابع السلمي ومازال مع وجود بعض الأعمال المسلحة، ونعتقد أن النسبة ستتغير لصالح العمل المسلح في المواجهة مع الاحتلال مع مرور الأيام وستعود الضفة إلى ما كانت عليه في التسعينيات وما بعدها خاصة أن الضفة تشهد إرهاصات انتفاضة ثالثة إن لم تكن قد خلتها بشكل عملي خلال العدوان على قطاع غزة وأن المسألة تحتاج إلى وقت حتى تتضح المعالم بشكل لا يقبل التأويل.

لماذا نركز اليوم على الضفة الغربية، المسألة ليست من باب الترف في الحديث ولا من باب المكايدة واتهام الغير بتعطيل المقاومة وملاحقتها سواء عبر التعاون الأمني القائم بين السلطة والاحتلال أو من خلال هاجس الخوف والقلق الشديد من قبل السلطة لعودة المقاومة إلى الضفة وكان ذلك واضحا على محمود عباس خلال اللقاءات التي جرت في الدوحة العاصمة القطرية أو من خلال خطابه الأخير بعد العدوان على قطاع غزة ووقوعه في شرك المخابرات الصهيونية التي أوهمته أن هناك تخطيط من قبل حماس للانقلاب عليه في الضفة والذي تنفيه تقارير الصحافة الصهيونية أيضا وتؤكد أنه ملفق من خلال قراءة لوائح الاتهام والتحقيقات التي جرت من قبل المخابرات مع المتهمين ورغم ذلك عباس مازال يعتبر هذا الشرك الدليل على حماس والذي استند هو وجوقة المتحدثين باسم حركته من شن هجوم غير لائق على المقاومة وتحديدا حماس.

لكن عندما نقول المقاومة في الضفة فنحن نتحدث عن جبهة القتال الأكثر إيلاما للاحتلال والأكثر إيجابية للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية لاعتبارات كثيرة منها تواجد المستوطنين والمستوطنات، وجود قوات الاحتلال ودورياته،  والأمر الثالث القرب الجغرافي للضفة الغربية من قلب الكيان وهذا يجعل المقاومة أكثر نجاحا، لذلك يجب أن تسعى كل القوى والفصائل كل حسب قدراته لصناعة المقاومة المسلحة وإعادة إنتاجها في الضفة الغربية من جديد حتى تشد أزر المقاومة في غزة وهذه نعتقد باتت ضرورية وملحة في المرحلة القادمة بعد ما شهدناه في غزة خلال العدوان الذي استمر على مدى 51 يوما وكيف غيرت المقاومة كثير من المعادلات السياسية والعسكرية.

لذلك لابد من إعادة الاعتبار للمقاومة وفق دراسة دقيقة ومفصلة تأخذ في الحسبان كل الاحتمالات وبطريقة التدرج والتنظيم المحكم حتى تستمر وتتطور وتؤتي أكلها، ولا تخشوا كثيرا الأجهزة الأمنية التي لن تقبل في بداية الأمر وأنا على يقين أن جزء منها لا يستهان به سيكون جزءا فاعلا في صفوف المقاومة ولدينا نماذج كثيرة اذكر منها واحدة نفذها الشهيد البطل بهاء الدين أبو السعيد وكان الشهيد أحد عناصر الأجهزة الأمنية قام بعمليته ليس بتعليمات من جهازه الأمني بل من تلقاء نفسه أو كان منتميا إلى أحد الأجنحة العسكرية العاملة في ذلك الوقت وفي الضفة وغزة نماذج كثيرة يصعب حصرها.

المهم أن يبدأ الحراك في الضفة وأن تشتعل المواجهة مع العدو المحتل؛ لأن دورها الآن أكبر من ذي قبل وكما يقولون أهل مكة أدرى بشعابها وأهل الضفة الذين أبدعوا في انتفاضة الأقصى مازالوا على العهد وسيبدعون قريبا بإذن الله.
 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للمقاومة في الضفة طعم آخر للمقاومة في الضفة طعم آخر



GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

GMT 07:37 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

«الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون»

GMT 07:32 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"بنات نعش" سر الموت فضيحة الحياة!

GMT 07:23 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة إسرائيلية جديدة للتأثير الروسي في المنطقة!

GMT 17:25 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يعاني داخلياً وخارجياً

طغى عليه اللون المرجاني وأتى بتوقيع نيكولا جبران

مايا دياب بإطلالة تخطف الأنظار بصيحة الزخرفات الملونة

القاهرة ـ سعيد البحيري
لم تكن اطلالة النجمة مايا دياب عادية في مصر، خصوصاً أنها اختارت فستان راق وخارج عن المألوف بصيحة الزخرفات الملونة التي جعلتها في غاية الأناقة. فبدت اطلالتها ساحرة خلال إحيائها حفلاً غنائياً، وتألقت بتصميم فاخر حمل الكثير من الصيحات العصرية. من خلال إطلالة النجمة مايا دياب الأخيرة، شاهدي أجمل اختيارتها لموضة الفساتين المنقوشة خصوصاً الذي تألقت به في إطلالتها الاخيرة. اختارت مايا دياب اطلالة تخطّت المألوف في مصر، وابتعدت عن الفساتين الهادئة التي كانت تختارها في الآونة الأخيرة لتتألق بفستان سهرة فاخر يحمل الكثير من التفاصيل والنقشات البارزة. فهذا الفستان الذي طغى عليه اللون المرجاني أتى بتوقيع المصمم اللبناني نيكولا جبران، وتميّز بالقماش المخملي ونقشات جلد الحيوان المتداخلة مع الزخرفات السوداء والتفاصيل السوداء المنقط...المزيد

GMT 03:13 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

استمتع بسحر التاريخ وجمال الطبيعة في "غرناطة"
 فلسطين اليوم - استمتع بسحر التاريخ وجمال الطبيعة في "غرناطة"

GMT 04:39 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"المخمل الفاخر" يمنح منزلك مظهرًا فاخرًا في شتاء 2019
 فلسطين اليوم - "المخمل الفاخر" يمنح منزلك مظهرًا فاخرًا في شتاء 2019

GMT 04:16 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يلتقي رجب طيب أردوغان وتحذير شديد اللهجة بسبب موسكو
 فلسطين اليوم - ترامب يلتقي رجب طيب أردوغان وتحذير شديد اللهجة بسبب موسكو

GMT 13:12 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

بريشة هاني مظهر

GMT 18:27 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الكركم لعلاج القولون

GMT 09:43 2015 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

أسعار العملات والذهب والفضة في فلسطين الأربعاء

GMT 05:32 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

"سيات ليون كوبرا" تُعدّ من أقوى 5 سيارات في السوق

GMT 10:49 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات ريسبشن رائعة و جذابة تبهر ضيوفك

GMT 16:19 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

النجم كريستيانو رونالدو يختار اسمًا مميّزًا لطفلته الرضيعة

GMT 07:47 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

دنيا سمير غانم تقدم استعراضات عالمها في "صاحبة السعادة"

GMT 04:18 2015 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

داليا جابر تدخل نشارة الخشب في صناعة الديكور المنزلي

GMT 01:45 2017 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

المستشارة أنجيلا ميركل تواجه احتمالات الإطاحة بها
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday