وتنتصر غزة بشعبها ومقاومتها
آخر تحديث GMT 00:33:01
 فلسطين اليوم -

وتنتصر غزة بشعبها ومقاومتها

 فلسطين اليوم -

وتنتصر غزة بشعبها ومقاومتها

د. مصطفى الصواف

اليوم يوم النصر وغدا سيكون يوم التمكين والتحرير بإذن الله تعالى، من فضل الله علينا أن واجهنا هذا العدو الغادر فقط لوحدنا وبأنفسنا وقلة إمكانياتنا إلا ثقتنا بالله ثم ثقتنا بشعبنا الفلسطيني الذي أبى إلا أن يبقى حاضنا لمقاومته حتى اللحظة الأخيرة رافضا التخلي عنها رغم ما أصابه من بطش وإجرام وإرهاب يهود الذي مارس علينا كل أصناف الإرهاب والقتل والتدمير فباء بالفشل ولم يحقق مراده حتى اللحظة الأخيرة التي استهدف فيها الأبراج والمؤسسات التجارية والمدارس، فكانت نتيجة إرهابه أن زاد تمسك الفلسطيني بمقاومته أكثر ،وإصراره على المقاومة أن تصمد وتضرب وتتمسك بالحقوق حتى أذن الله تعالى بقدره وحقق نصرا لهذا الشعب الصابر الصامد المقاوم.

سنسمع من بعض المرجفين في الأرض: عن أي نصر تتحدثون وأكثر من ألفي شهيد واحد عشر ألف جريج وعشرات الآلاف من البيوت بين تدمير شامل وجزئي وخراب في البنية التحتية وتشرد وضرب للاقتصاد، ونقول لهؤلاء ليس هكذا تحسب المعادلة، نعم دفعنا ثمنا غاليا لحريتنا وسنبقى ندفع هذه الثمن حتى نحقق حريتنا كاملة، ونقول أيضا: أن نخوض معركة على مدى واحد خمسين يوما دون كلل أو ملل وبمقاومة لم يتوقعها صديق وصدمت العدو وأرهقته وأصابته بشكل دقيق وقاتل أربكت حساباته وضربت جبهته الداخلية التي شكلت في الأيام الأخيرة عنصرا ضاغطا على قيادته السياسية والعسكرية حتى بات مستقبل نتنياهو المجرم في مهب الريح، وهذه المعركة أسقطته سياسيا وشعبيا.

أن تصمد المقاومة ولا ترفع الراية البيضاء وتبقى ضاغطة على الزناد حتى اللحظة الأخيرة كما كانت منذ اللحظة الأولى  مفشلة  ما خطط له العدو الذي وضع لنفسه أهدافا على رأسها كسر المقاومة وإخضاعها لشروطه مستسلمة،  وكان من أهدافه القضاء على البنية التحتية للمقاومة وتجريدها من سلاحها، ومن ثم رسم لوهمه وهما بالقضاء على حماس أو إضعافها إضعافا يمكنه ويمكن أحلافه من ترويضها وإخضاعها لكل الشروط المذلة وأن تأتي جاثية على ركبتيها تعلن التسليم التام للاحتلال وأعوانه ولشروط الرباعية والاعتراف بهذا الكيان الذي ترفض حماس والشعب الفلسطيني الاعتراف به، كان من أهداف العدو وقف إطلاق الصواريخ حتى يتحقق الأمن والأمان للكيان ومستوطنيه ولكن في اللحظات الأخيرة كان صواريخ المقاومة تسقط بكثافة أكبر ، ومع الأيام الأخيرة للعدوان قزم الاحتلال مطالبه بعد أن عجز عن تحقيق أهدافه وجعل كل اهتمامه هو تدمير الأنفاق الهجومية بعد أن شكلت هاجسا أجبر مستوطنيه على الرحيل من المستوطنات المحيطة بالقطاع خشية على أرواحهم وأن يطالهم المقاومون بالقتل أو الأسر بعد أن يدخلوا عليهم مستوطناتهم من عبر هذه الإنفاق، ها هو العدوان ينتهي بعد أن فشل العدو من تحقيق أهدافه وفاوض على مطالب الشعب الفلسطيني تحت إطلاق النار ووافق على وقف إطلاق النار مقابل رفع الحصار.

لسنا واهمين بأن الاتفاق حقق كل مطالب الشعب الفلسطيني ولكنه أنجز غالبيتها في هذه الجولة من القتال لهذا العدو عبر البندقية وعبر طاولة التفاوض، بل أجبرت المقاومة من تعامل معها بصلف في بداية العدوان ظانا أنها ستأتي طائعة لأنه لا قدرة لها للمواجهة بعد أن حوصرت وجففت المنابع وإذا بها ترفض الخضوع والذل وترفض ما قدم لها من مشروع لوقف إطلاق النار، وبعد أن كان مشروعا مقدسا وإذا به يفتح مرة ومرة وتعاد صياغته حتى يقترب من مطالب المقاومة والشعب وكان له ما أراد ولم يعد مقدسا إلا مطالب الشعب الفلسطيني التي بدونها لن يكون هناك اتفاق وكان ما راده الشعب والمقاومة.

اليوم مهمة المقاومة أثقل من مهمة القتال في الميدان؛ وهي مهمة احتضان الشعب الذي شكل الحاضنة الشعبية أيام العدوان وكان العمود الفقري للمقاومة، اليوم وبعد توقف العدوان؛ المقاومة أمامها مهمتان كل منها لا تقل أهمية عن الأخرى وهو الوقوف إلى جانب الشعب كما اشرنا والمهمة الثانية هو الإعداد والتدريب والتطوير للمقاومة حتى تتجهز للجولة القادمة بشكل مختلف وبطرق جديدة لأن هذه المعركة ليست المعركة الفاصلة بل هي واحدة من المعارك التي سيخوضها الشعب الفلسطيني من أجل تحرير الأرض وإقامة الدولة على كامل التراب، (ويسألونك متى هو قل عسى أن يكون قريبا).

تحية إجلال وإكبار لشعبنا في قطاع غزة وفلسطين كل فلسطين وتحية لأرواح الشهداء الذين صنعوا العزة والكرامة، والدعاء بالشفاء للجرحى، وأن يفك الله قيد الأسرى ، والى كل المكلومين والمشردين ومن هدمت بيوتهم بالعودة اليها قريبا بإذن الله.
 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وتنتصر غزة بشعبها ومقاومتها وتنتصر غزة بشعبها ومقاومتها



GMT 16:02 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

اسرائيل من دون حكومة فاعلة

GMT 17:34 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

مع أمجد ناصر .. الــفَــنُّ متمكِّــناً

GMT 15:51 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

المساعدة العسكرية الأميركية للبنان عادت

GMT 15:23 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

لجان الكونغرس تدين دونالد ترامب

GMT 17:00 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

العالم كله يدين الاحتلال الاسرائيلي

GMT 16:56 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

ايران تحت حكم المرشد

GMT 18:32 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عربية وغربية - ٢

GMT 17:33 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب مع المستوطنات ومع نتانياهو

دمجت بين الصيحة الكلاسيكية والشبابية في آن واحد

صيحات اتبعتها كارلي كلوس لترسم موضة جديدة خاصة بها

واشنطن ـ رولا عيسى
بات واضحاً أن موضة البدلات الرسمية خصوصاً التي تأتي مربعة بنقشات الكارو تعتبر آخر موضة ومن أجدد الصيحات المنتظرة هذا الموسم، واللافت تألق النجمة كارلي كلوس Karlie Kloss بأجمل قصات هذه البدلة المشرقة والتي اختارتها بأساليب شبابية ومتجددة.تألقت النجمة كارلي كلوس Karlie Kloss بصيحة جديدة حاولت اختيارها بأسلوب ساحر وملفت للنظر، فدمجت بين الصيحة الكلاسيكية والشبابية في آن معاً. والبارز تألقها بموضة البدلة الرسمية الساحر بأقمشة الكارو العريضة باللون الرمادي مع الخطوط البيج المستقيمة. واختارت البنطلون المستقيم والواسع الذي يظهر قامتها ونسّقته مع الجاكيت العصرية التي تأتي مترابطة بأقمشة الكارو أيضاً، بالاضافة الى الحزام العريض مع القماش المنسدل من الامام. واللافت في هذه الاطلالة، اختيار النجمة كارلي كلوس Karlie Kloss مع هذه البدلة الرسمية ا...المزيد

GMT 11:38 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مفاجأة جديدة خلال عرض فستان الأميرة ديانا الشهير للبيع
 فلسطين اليوم - مفاجأة جديدة خلال عرض فستان الأميرة ديانا الشهير للبيع

GMT 09:15 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

قائمة بأفضل الأماكن في تايلاند لقضاء رأس السنة 2020
 فلسطين اليوم - قائمة بأفضل الأماكن في تايلاند لقضاء رأس السنة 2020

GMT 11:30 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

أساليب وأفكار لتنسيق شجرة الكريسماس مع ديكور منزلكِ
 فلسطين اليوم - أساليب وأفكار لتنسيق شجرة الكريسماس مع ديكور منزلكِ

GMT 10:26 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فجر السعيد تواصل هجومها على أصالة وتصف جمهورها بـ"الشبيحة"
 فلسطين اليوم - فجر السعيد تواصل هجومها على أصالة وتصف جمهورها بـ"الشبيحة"

GMT 15:29 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح الهدّاف التاريخي لمواجهات بورنموث ضد ليفربول

GMT 19:27 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020

GMT 11:55 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

بيع قميص أسطورة كرة القدم البرازيلي بيليه في مزاد علني

GMT 14:51 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

عودة فابيو جونيور إلى الملاعب بعد غياب دام 7 أعوام

GMT 08:34 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 10:15 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة وسلبية تعاكس توجهاتك

GMT 07:57 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إبقَ حذراً وانتبه فقد ترهق أعصابك أو تعيش بلبلة

GMT 01:44 2015 الأحد ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

المقرنصات عنصر مهم من الفن المعماري والزخرفي الإسلامي
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday