وتنتصر غزة بشعبها ومقاومتها
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

وتنتصر غزة بشعبها ومقاومتها

 فلسطين اليوم -

وتنتصر غزة بشعبها ومقاومتها

د. مصطفى الصواف

اليوم يوم النصر وغدا سيكون يوم التمكين والتحرير بإذن الله تعالى، من فضل الله علينا أن واجهنا هذا العدو الغادر فقط لوحدنا وبأنفسنا وقلة إمكانياتنا إلا ثقتنا بالله ثم ثقتنا بشعبنا الفلسطيني الذي أبى إلا أن يبقى حاضنا لمقاومته حتى اللحظة الأخيرة رافضا التخلي عنها رغم ما أصابه من بطش وإجرام وإرهاب يهود الذي مارس علينا كل أصناف الإرهاب والقتل والتدمير فباء بالفشل ولم يحقق مراده حتى اللحظة الأخيرة التي استهدف فيها الأبراج والمؤسسات التجارية والمدارس، فكانت نتيجة إرهابه أن زاد تمسك الفلسطيني بمقاومته أكثر ،وإصراره على المقاومة أن تصمد وتضرب وتتمسك بالحقوق حتى أذن الله تعالى بقدره وحقق نصرا لهذا الشعب الصابر الصامد المقاوم.

سنسمع من بعض المرجفين في الأرض: عن أي نصر تتحدثون وأكثر من ألفي شهيد واحد عشر ألف جريج وعشرات الآلاف من البيوت بين تدمير شامل وجزئي وخراب في البنية التحتية وتشرد وضرب للاقتصاد، ونقول لهؤلاء ليس هكذا تحسب المعادلة، نعم دفعنا ثمنا غاليا لحريتنا وسنبقى ندفع هذه الثمن حتى نحقق حريتنا كاملة، ونقول أيضا: أن نخوض معركة على مدى واحد خمسين يوما دون كلل أو ملل وبمقاومة لم يتوقعها صديق وصدمت العدو وأرهقته وأصابته بشكل دقيق وقاتل أربكت حساباته وضربت جبهته الداخلية التي شكلت في الأيام الأخيرة عنصرا ضاغطا على قيادته السياسية والعسكرية حتى بات مستقبل نتنياهو المجرم في مهب الريح، وهذه المعركة أسقطته سياسيا وشعبيا.

أن تصمد المقاومة ولا ترفع الراية البيضاء وتبقى ضاغطة على الزناد حتى اللحظة الأخيرة كما كانت منذ اللحظة الأولى  مفشلة  ما خطط له العدو الذي وضع لنفسه أهدافا على رأسها كسر المقاومة وإخضاعها لشروطه مستسلمة،  وكان من أهدافه القضاء على البنية التحتية للمقاومة وتجريدها من سلاحها، ومن ثم رسم لوهمه وهما بالقضاء على حماس أو إضعافها إضعافا يمكنه ويمكن أحلافه من ترويضها وإخضاعها لكل الشروط المذلة وأن تأتي جاثية على ركبتيها تعلن التسليم التام للاحتلال وأعوانه ولشروط الرباعية والاعتراف بهذا الكيان الذي ترفض حماس والشعب الفلسطيني الاعتراف به، كان من أهداف العدو وقف إطلاق الصواريخ حتى يتحقق الأمن والأمان للكيان ومستوطنيه ولكن في اللحظات الأخيرة كان صواريخ المقاومة تسقط بكثافة أكبر ، ومع الأيام الأخيرة للعدوان قزم الاحتلال مطالبه بعد أن عجز عن تحقيق أهدافه وجعل كل اهتمامه هو تدمير الأنفاق الهجومية بعد أن شكلت هاجسا أجبر مستوطنيه على الرحيل من المستوطنات المحيطة بالقطاع خشية على أرواحهم وأن يطالهم المقاومون بالقتل أو الأسر بعد أن يدخلوا عليهم مستوطناتهم من عبر هذه الإنفاق، ها هو العدوان ينتهي بعد أن فشل العدو من تحقيق أهدافه وفاوض على مطالب الشعب الفلسطيني تحت إطلاق النار ووافق على وقف إطلاق النار مقابل رفع الحصار.

لسنا واهمين بأن الاتفاق حقق كل مطالب الشعب الفلسطيني ولكنه أنجز غالبيتها في هذه الجولة من القتال لهذا العدو عبر البندقية وعبر طاولة التفاوض، بل أجبرت المقاومة من تعامل معها بصلف في بداية العدوان ظانا أنها ستأتي طائعة لأنه لا قدرة لها للمواجهة بعد أن حوصرت وجففت المنابع وإذا بها ترفض الخضوع والذل وترفض ما قدم لها من مشروع لوقف إطلاق النار، وبعد أن كان مشروعا مقدسا وإذا به يفتح مرة ومرة وتعاد صياغته حتى يقترب من مطالب المقاومة والشعب وكان له ما أراد ولم يعد مقدسا إلا مطالب الشعب الفلسطيني التي بدونها لن يكون هناك اتفاق وكان ما راده الشعب والمقاومة.

اليوم مهمة المقاومة أثقل من مهمة القتال في الميدان؛ وهي مهمة احتضان الشعب الذي شكل الحاضنة الشعبية أيام العدوان وكان العمود الفقري للمقاومة، اليوم وبعد توقف العدوان؛ المقاومة أمامها مهمتان كل منها لا تقل أهمية عن الأخرى وهو الوقوف إلى جانب الشعب كما اشرنا والمهمة الثانية هو الإعداد والتدريب والتطوير للمقاومة حتى تتجهز للجولة القادمة بشكل مختلف وبطرق جديدة لأن هذه المعركة ليست المعركة الفاصلة بل هي واحدة من المعارك التي سيخوضها الشعب الفلسطيني من أجل تحرير الأرض وإقامة الدولة على كامل التراب، (ويسألونك متى هو قل عسى أن يكون قريبا).

تحية إجلال وإكبار لشعبنا في قطاع غزة وفلسطين كل فلسطين وتحية لأرواح الشهداء الذين صنعوا العزة والكرامة، والدعاء بالشفاء للجرحى، وأن يفك الله قيد الأسرى ، والى كل المكلومين والمشردين ومن هدمت بيوتهم بالعودة اليها قريبا بإذن الله.
 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وتنتصر غزة بشعبها ومقاومتها وتنتصر غزة بشعبها ومقاومتها



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 13:47 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل مواطنا من الخليل

GMT 10:06 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل شابا من العيسوية

GMT 12:31 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 13:04 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يغلق مدخلي قرية المغير شرق رام الله

GMT 04:25 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

ماديسون بير تُظهر أنوثتها في جولة للتسوق

GMT 18:18 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد القلقاس لعلاج الامساك

GMT 22:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرب إنجلترا يؤكد إصابة نجم "توتنهام" هاري وينكس

GMT 12:21 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday