أوراق تجارية
آخر تحديث GMT 13:47:37
 فلسطين اليوم -

أوراق تجارية ؟!

 فلسطين اليوم -

أوراق تجارية

د. يوسف رزقة

ماذا تعني حماس لمحمود عباس؟ إجابة السؤال تقتضي طرح سؤال آخر يقول : ماذا تعني الثورة السورية مثلا لبشار الأسد؟ وماذا يعني الإخوان المسلمون للنظام المصري مثلا ؟
الثورة السورية هي للأسد جماعات إرهابية، سواء أكانت جماعات إسلامية، أم جماعات علمانية. الجيش الحر حركة إرهابية، وجيش الفتح حركة إرهابية، والنصرة وداعش حركتان إرهابيتان ، ومن ثمة فإن النظام يقاتل الإرهاب في سوريا نيابة عن العالم، ومن ثمة فعلى العالم تأييد النظام السوري في حربه الشرسة ضد الإرهاب.
بهذا المنطق يصبح الإرهاب بضاعة تجارية يسوقها النظام المستبد في الخارج والداخل لكسب تأييد سياسي وعسكري لقتاله ضد هذه الجماعات.
ثمة تركيز تجاري على هذه البضاعة لبيعها في العواصم العربية والإقليمية و الدولية الكبرى. وهناك في بعض هذه العواصم من اشترى هذه البضاعة، ودفع للنظام مالا وسلاحا ومقاتلين، من أجل هزيمة الإرهاب، واستبقاء النظام في سدة الحكم. وهناك عواصم لم تقبل هذه البضاعة التجارية لأنها فاسدة، وعلامة فسادها أنها نسيت الشعب وحقه في الحرية والعدالة والديمقراطية.
حلفاء نظام الأسد تقبلوا البضاعة، وجعلوا كل الفصائل المقاتلة إرهابية، ولكن بعض العواصم الغربية ميزت بين الفصائل، فجعلت الإسلامية منها إرهابية، وجعلت العلمانية وطنية؟! ولها في ذلك التمييز معايير خاصة بها.
خلاصة القول إن الإرهاب بالنسبة للأنظمة العربية المستبدة لا يزيد عن ورقة تجارية يبيعها النظام إلى الدول الغربية وأميركا، وغيرهم، لكي يستحل بها قتل الشعب وتهجيره والبقاء في الحكم، وتوريثه؟! لذا فهم يرفضون عادة الحلول الوسط، والإصلاح السياسي، وتحقيق العدالة، ووممارسة ديمقراطية شفافة ، كآليات عمل لمعالجة الإرهاب والتطرف. ورقة الإرهاب عندهم هي تذكرة، وتصريح للقتل، والاعتقال، والاستبداد.
نعود إلى حماس وعباس والسؤال، فنقول إن حماس بالنسبة لعباس لا تزيد عن ورقة تجارية، أو قل بضاعة للتجارة السياسية، داخليا وخارجيا. نعم هو لم يصل إلى وصفها بالإرهاب علنا كما تفعل الأنظمة العربية المستبدة مع جماعات الثوار، لأنه لا يستطيع ذلك، ولكنه يقف منها موقفا عدائيا في الممارسة، لذا هو حين يلتقي الإسرائيليين يبيعهم عداءه لحماس والمقاومة، فيقبض ثمن ذلك مالا وتأييدا سياسيا؟! وعندما يلتقي بالأمريكان، وقادة الاتحاد الأوربي يبيعهم ورقة عدائه لحماس بالمنح المالية والتأييد السياسي؟! .
باختصار إن سلطة عباس تجمع المال والسياسة من خلال عداء حماس والمقاومة، لأن هذه البضاعة تجد من يشتريها في أوربا واميركا وتل أبيب. ومن هنا حين بحث المجموع الوطني عن شراكة بين حماس وعباس لم يجدوها، وهم لن يجدوها غدا ومستقبلا، إلا إذا تخلى عباس أو من يخلفه في القيادة عن هذه التجارة، وقرر العودة إلى الشراكة الوطنية.
لا بضاعة تجارية رابحة للمال عند عباس غير عدواته لحماس وللمقاومة؟! وإن إسرائيل، وعواصم الغرب، لا يشترون منه غير هذه البضاعة ؟!. وإنه إذا فقد هذه البضاعة بتهدئة أو بغيرها فقد العوائد المالية، والسياسية، وصار يجلس في الاحتياط ، أو على رصيف السياسة الخارجية. عباس يعيش خارجيا الآن من خلال عداوة حماس والمقاومة لا أكثر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوراق تجارية أوراق تجارية



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

أبرزها ذلك الفستان الأزرق الذي تألقت به كيت ميدلتون من "زارا"

10 إطلالات لسيدات العائلات الملكية في متناول اليد تعرفي عليها

لندن ـ فلسطين اليوم
على الرغم أن خزانة ملابس سيدات العائلات الملكية تحتوي على فساتين باهظة الثمن، لكن هن أيضا يتألقن بأزياء بأسعار ذات ثمن قليل وفي متناول اليد، ويمكن لأي من السيدات الوصول لها بسهولة في العلامات التجارية المختلفة مثل زارا "Zara"، وجاب " Gap" وتوب شوب "Topshop" وغيرها المنتشرة في جميع أنحاء العالم، ونستعرض معًا في السطور التالية 10 إطلالات لسيدات العائلات الملكية تقل تكلفتها عن 100 دولار، لتبقى في متناول اليد. كيت ميدلتون في أول ظهور لكيت ميدلتون دوقة كامبريدج، في إجازة شهر العسل، طلت بفستان أزرق من زارا "Zara " بحوالي 90 دولار، وهو لم يبقى على الموقع الإلكتروني للعلامة التجارية كثيرا، إذ نفذ من الأسواق سريعا، وفي زيارة لدوقة كامبريدج، إلى نيوزيلندا ارتدت قميص كاروهات مريح من "Gap"، وهو عادة يباع بسعر 54.95 دولار، إلا أن ...المزيد
 فلسطين اليوم - طيران الإمارات يبدأ تسيير رحلات يومية إلى تل أبيب آذار المقبل

GMT 08:56 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

ولة داخل قصر نجم كُرة السلة الأميركي "شاكيل أونيل

GMT 13:38 2015 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ضبط 16.5 كلغم من الحشيش المخصب في طولكرم

GMT 06:18 2017 الإثنين ,15 أيار / مايو

شواطئ منطقة تنس تجذب العديد من السياح كل عام

GMT 14:06 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

صور لفات طرح للمناسبات السواريه من مدونات الموضة

GMT 07:55 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

تزيين الأرضيات بـ"الموزاييك" خلال عام 2018 المقبل

GMT 06:26 2015 الجمعة ,06 شباط / فبراير

أفضل الأطعمة لزيادة حليب الأم المرضعة

GMT 14:13 2020 الخميس ,16 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday