استقلال على غير مثال
آخر تحديث GMT 05:51:19
 فلسطين اليوم -

استقلال على غير مثال

 فلسطين اليوم -

استقلال على غير مثال

د. يوسف رزقة

بالأمس السبت ١٥/١١/٢٠١٤ أصاب الموظفون في الوظيفة العمومية، وفي الجامعات، والمعاهد، والكليات، والمدارس، إجازة من العمل بمناسبة عيد استقلال فلسطين. لا يعرف أبناء فلسطين علامة على الاستقلال هذا غير هذه الإجازة ؟! لا توجد احتفالات وطنية بهذه المناسبة، ولا يلقى رئيس المستقلين خطابا جامعا فيها، ولا يستعرض وحدات من الجيش الوطني، ولا يتلقى برقيات تهنئه بالمناسبة من الملوك والأمراء والرؤساء في العالم، ولا تدعو سفارات فلسطين المستقلة نظيراتها في العواصم المختلفة للاحتفال معا في هذا اليوم ؟! لا وجود لهذه المراسم المعروفة في العالم، ولا لغيرها أيضا؟!
حين تغيب العلامات الدالة على الاستقلال، وتغيب المراسم التي اعتادت عليها الدول المستقلة، يجدر بالفلسطيني الذي أصاب إجازة أن يسأل أفراد أسرته وجيرانه، والعلماء، والقادة، والمفتين، عن ماهية هذا الاستقلال، وهل هو كيوم استقلال الدول في أسيا،وأفريقيا، وأوربا، وأميركا، أم أن استقلال فلسطين ليس له مثال في العالم؟! دول العالم تستقل من الاحتلال والاستعمار في الواقع، وفي الميدان، وفلسطين تستقل على الورق، وتعبّر عن استقلالها الورقي بإجازة للموظفين، ليس إلا؟! إنه استقلال فريد؟!
إننا في فلسطين المستقلة (ورقا)، القابعة تحت الاحتلال ( فعلا )، ليس لنا شبيه ولا مثال في العالم، لا في الأولين ولا في الآخرين؟! ربما لأن قادتنا يحلمون.. ويحلمون..، بعد أن فارقوا الواقع، والحقيقة، للأسف، وسكنوا الأوراق و الدفاتر، وباعوا الوهم للشعب؟! وربما لأن الشعب هو المخطئ لأنه بمعزل عن الحكم والمراقبة والمحاسبة ؟! 
المهم ، إنه ليس في سجل الأمم المتحدة،أو غيرها من السجلات العالمية ،تحديدا ليوم استقلال فلسطيني، أو اعترافا بيوم الاستقلال ، لأن فلسطين لم تستقل أصلا، ولم تتقدم بأوراق استقلالها إلى الأمم المتحدة لتنال عضوية الدولة المستقلة، وما زالت مراقبا يناضل من أجل استقلال قادم . 
إن فلسطين التي حصلت قبل أشهر على عضوية مراقب في الأمم المتحدة، لا تملك أن تكتب على أوراقها الرسمية إسم دولة فلسطين، لأن الجانب الإسرائيلي، والأميركي، والأوربي، لا يستقبل هذه الأوراق؟! لذا فهي تواصل استخدام اسم السلطة الفلسطينية. وحين سألتُ نبيل شعث عن مغزى دولة مراقب، ونحن تحت الاحتلال ؟! قال: ننتقل من سلطة تحت الاحتلال، إلى دولة تحت الاحتلال، دون أن يبين الفوائد العملية لهذا الانتقال الرمزي؟!
إننا يا سادة مبدعون، أو مخطئون، حين نوهم أنفسنا، وأبناءنا، أننا مستقلون، منذ إعلان الاستقلال في عام ١٩٨٨، بينما ينتشر الاحتلال في كل مدينة، وقرية، وشارع، وزقاق، من أرضنا المستقلة على الورق مع وقف التنفيذ. 
نحن نتمتع بالإجازة، وبالوهم ، وننسى أن رئيس سلطتنا، أسف، رئيس من منحنا إجازة بمناسبة يوم الاستقلال ( الورقي) يطلب إذن السفر، والمرور بالمعابر من مكتب الارتباط الإسرائيلي؟! وهذه من العلامات الكبرى لا على قيام الساعة، بل على الاستقلال الفريد في العالم. إن بلادنا في القدس والضفة فقدت هويتها وطبيعتها بالاستيطان الذي التهم أهم أراضيها وشوارعها، لأن استقلالنا لا يرد طالب حاجة، ولا مستوطن؟! . نحن في دولة مستقلة، ونطلب إذنا للصلاة في الأقصى، ونطلب تصريحا للمرور من المعبر؟! نحن في كل يوم نتقدم في استقلالنا ، حتى بتنا في حاجة لتصريح من الخواجا لإدخال كيس إسمنت، وسيخ الحديد، لبناء نصب الاستقلال؟! . 
نعم نحن مستقلون رغم أنف الحاسدين، والرافضين، لأننا نملك ختما، وسجنا، ويوم إجازة ؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استقلال على غير مثال استقلال على غير مثال



GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

GMT 07:37 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

«الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون»

GMT 07:32 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"بنات نعش" سر الموت فضيحة الحياة!

GMT 07:23 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة إسرائيلية جديدة للتأثير الروسي في المنطقة!

GMT 17:25 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يعاني داخلياً وخارجياً

خلال افتتاح الدورة العادية الرابعة للبرلمان الثامن عشر في عمان

الملكة رانيا تعكس الأناقة الراقية بموضة الفستان البنفسجي

عمان ـ خالد الشاهين
بالرغم من أنها ليست المرة الاولى التي ترتدي فيه الملكة رانيا هذا الفستان البنفسجي إلا أنها بدت في غاية التألق والجاذبية لدى وصولها لافتتاح الدورة العادية الرابعة للبرلمان الثامن عشر في عمان. فأبهرت الحضور بأنوثتها المعهودة. فلنتابع الاسلوب الذي اعتمدته الملكة رانيا لتطلعي على التصميم الذي جعل أناقتها استثنائية. بلمسات ساحرة ومريحة لم يسبق لها مثيل، اختارت الملكة رانيا الفستان الواسع المميز بطياته المتعددة وطوله المتناسق الذي يتخطى حدود الركبة مع الخطوط المضلعة الرفيعة التي رافقت كامل التصميم. فهذا الفستان البنفسجي الذي أتى بتوقيع دار Ellery تميّز بقصة الاكمام الواسعة والمتطايرة من الخلف مع الياقة الدائرية التي تمنح المدى الملفت للملكة. واللافت ان الفستان البنفسجي تم تنسيقه مع الأكسسوارات الحمراء الملفتة والعصرية. فاختا...المزيد

GMT 02:55 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

8 وجهات سياحية رخيصة خلال الشتاء أشهرها دبي وجزر الكناري
 فلسطين اليوم - 8 وجهات سياحية رخيصة خلال الشتاء أشهرها دبي وجزر الكناري

GMT 04:39 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"المخمل الفاخر" يمنح منزلك مظهرًا فاخرًا في شتاء 2019
 فلسطين اليوم - "المخمل الفاخر" يمنح منزلك مظهرًا فاخرًا في شتاء 2019

GMT 04:16 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يلتقي رجب طيب أردوغان وتحذير شديد اللهجة بسبب موسكو
 فلسطين اليوم - ترامب يلتقي رجب طيب أردوغان وتحذير شديد اللهجة بسبب موسكو

GMT 13:12 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

بريشة هاني مظهر

GMT 18:27 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الكركم لعلاج القولون

GMT 09:43 2015 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

أسعار العملات والذهب والفضة في فلسطين الأربعاء

GMT 05:32 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

"سيات ليون كوبرا" تُعدّ من أقوى 5 سيارات في السوق

GMT 10:49 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات ريسبشن رائعة و جذابة تبهر ضيوفك

GMT 16:19 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

النجم كريستيانو رونالدو يختار اسمًا مميّزًا لطفلته الرضيعة

GMT 07:47 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

دنيا سمير غانم تقدم استعراضات عالمها في "صاحبة السعادة"

GMT 04:18 2015 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

داليا جابر تدخل نشارة الخشب في صناعة الديكور المنزلي

GMT 01:45 2017 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

المستشارة أنجيلا ميركل تواجه احتمالات الإطاحة بها
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday