الجهاد الفردي
آخر تحديث GMT 20:03:10
 فلسطين اليوم -

الجهاد الفردي

 فلسطين اليوم -

الجهاد الفردي

د. يوسف رزقة

( دولة الاحتلال تعيش حالة حرب، واستعادة الهدوء يحتاج وقتا). هذا ما صرح به وزير الأمن الداخلي في حكومة نيتنياهو. نصف هذه المعادلة صحيح، ونصفها الآخر خاطئ تماماً. أما الصحيح فهو حالة الحرب التي يعيشها كيان الاحتلال منذ تأسيسه غصبا على الأرض الفلسطينية المحتلة. هذه الحالة ليست وليدة موجة ( إدعس.. واطعن..) التي شهدتها القدس في الأيام، بل وليدة الفقه الجهادي القديم الجديد الذي تولد قديما مع الاحتلال، وتطور فقه الجهاد الفردي ، الذي بدأ يغزو عقول الشباب، والشابات في القدس.

إن ما حدث في هذه الأيام في القدس على وجه الخصوص ، هو موجة من موجات الانتفاضة التي عرفها الشعب الفلسطيني في الثمانينيات، وفي نهاية الألفين مع انتفاضة الأقصى. هذه الموجة تميزت بما يسميه الفلسطينيون ، وأهل العلم ب( الجهاد الفردي)، يقصدون انطلاق الفرد للدفاع عن الأقصى، وبيت المقدس، من ذاته، دون إذن من ذويه، أو توجيه من تنظيمه، للدفاع عن حرمة أولى القبلتين، وثاني الحرمين الشريفين، ومسرى خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام.

الجهاد الفردي، هو تطبيق عملي لمفهوم فرض العين ، الذي تحدث عنه فقهاء المسلمين، والذي بموجبه يخرج الولد بدون إذن والده، ويخرج فيه العبد بدون إذن سيده، إذ لم يعد فرض الكفاية كاف في رد عدوان الاحتلال، وتهديد غلاة المتعصبين بهدم الأقصى وبناء الهيكل في مكانه. لم يعد أهلنا في القدس بقادرين على انتظار المحرر العربي، أو ما نسميه صلاح الدين العصري. لقد بلغ السيل الزبى، ولم يعد في النظام العربي، قائد يعمل للأقصى، بعد أن تخلوا عن القدس، وتخلوا من قبل عن فلسطين، وتركوا غزة تنزف دما ليالي وأيام دون أن ترف لهم جفن عربية.

الجهاد الفردي، هو إعلان عن وفاة النظام العربي، والمحرر العربي. وهو إعلان عن ابتعاث العنقاء الفلسطينية من رماد المرحلة، لتقاتل العدو قتال الأبطال، والاستشهاديين، ومن ثمة استعادة زمن يحيى عياش، وحسن سلامه، وعامر أبو سرحان، و سكاكين يافا. كان زمن هؤلاء خليطا بين الجهاد الفردي، والجهاد التنظيمي الموجه من قيادة التنظيم. اليوم تعلن القدس عن فصل المسارات، وتفجير شرارة الجهاد الفردي، لأن قيام التنظيم في القدس شبه مستحيل، وربط الجهاد بالتنظيم يؤخر الجهاد، ويعوقه. هذا درس فهمته، كما فهمه غيري، من الشلوادي، ومعتز حجازي، وعماد وغسان الجمل. لذا فإن النصف الأخير للمعادلة آنفة الذكر خاطئ تماماً،ولن يعود الهدوء إلى القدس لا في شهر ولا في شهرين ؟!

كان الأمل حاضرا في النفس الفلسطينية بانتفاضة الحجارة، ثم في انتفاضة الأقصى، حتى إذا ما قامت السلطة الفلسطينية وقطعت شرايين الجهاد بالتنسيق الأمني، ذبل هذا الأمل ، ولكنه لم يمت، وبقيت منه بقايا تحت الرماد، في القدس، والضفة وغزة، واليوم تتحرك القدس على إيقاع الحرب الأخيرة على غزة، وعلى الأقصى ليشرق الأمل من جديد، غير أن عمل السلطة المعتم، ما زال يطارد جذوة الأمل، التي أنبعثت من دماء الشهداء حجازي، والشلوادي، وعماد، وغسان، وأبو خضير، ويوسف، وغيرهم.

عتمة السلطة صفيقة سطرتها كلمات الإدانة المخزية التي نطق بها عباس، ودماء الأبطال تنزف. إدانة انفرد بها رئيس السلطة دون الشعب ودون الفصائل كافة، طلبا للشعير الذي تحدث عنه أحمد مطر في قصائده؟!

الشعب كل الشعب في واد، ورئيس السلطة في واد آخر. الشعب يمجد الأقصى، ويمجد الدماء التي تحمي الأقصى، والمسرى، لأنها تقيم ميزان العدل، بسيف الدّفاع عن النفس، على قاعدة فرض الكفاية وفرض العين، وعباس يخالف الشعب مخالفة تامة مطلقة، بل ويهدم ما تفرضه الشريعة على المؤمنين، عندما يغتصب عدو هم أرضهم، ويقتل أبناءهم، وينتهك مقدساتهم .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجهاد الفردي الجهاد الفردي



GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

GMT 07:37 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

«الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون»

GMT 07:32 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"بنات نعش" سر الموت فضيحة الحياة!

GMT 07:23 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة إسرائيلية جديدة للتأثير الروسي في المنطقة!

GMT 17:25 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يعاني داخلياً وخارجياً

طغى عليه اللون المرجاني وأتى بتوقيع نيكولا جبران

مايا دياب بإطلالة تخطف الأنظار بصيحة الزخرفات الملونة

القاهرة ـ سعيد البحيري
لم تكن اطلالة النجمة مايا دياب عادية في مصر، خصوصاً أنها اختارت فستان راق وخارج عن المألوف بصيحة الزخرفات الملونة التي جعلتها في غاية الأناقة. فبدت اطلالتها ساحرة خلال إحيائها حفلاً غنائياً، وتألقت بتصميم فاخر حمل الكثير من الصيحات العصرية. من خلال إطلالة النجمة مايا دياب الأخيرة، شاهدي أجمل اختيارتها لموضة الفساتين المنقوشة خصوصاً الذي تألقت به في إطلالتها الاخيرة. اختارت مايا دياب اطلالة تخطّت المألوف في مصر، وابتعدت عن الفساتين الهادئة التي كانت تختارها في الآونة الأخيرة لتتألق بفستان سهرة فاخر يحمل الكثير من التفاصيل والنقشات البارزة. فهذا الفستان الذي طغى عليه اللون المرجاني أتى بتوقيع المصمم اللبناني نيكولا جبران، وتميّز بالقماش المخملي ونقشات جلد الحيوان المتداخلة مع الزخرفات السوداء والتفاصيل السوداء المنقط...المزيد

GMT 03:13 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

استمتع بسحر التاريخ وجمال الطبيعة في "غرناطة"
 فلسطين اليوم - استمتع بسحر التاريخ وجمال الطبيعة في "غرناطة"

GMT 04:39 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"المخمل الفاخر" يمنح منزلك مظهرًا فاخرًا في شتاء 2019
 فلسطين اليوم - "المخمل الفاخر" يمنح منزلك مظهرًا فاخرًا في شتاء 2019

GMT 04:16 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يلتقي رجب طيب أردوغان وتحذير شديد اللهجة بسبب موسكو
 فلسطين اليوم - ترامب يلتقي رجب طيب أردوغان وتحذير شديد اللهجة بسبب موسكو

GMT 13:12 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

بريشة هاني مظهر

GMT 18:27 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الكركم لعلاج القولون

GMT 09:43 2015 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

أسعار العملات والذهب والفضة في فلسطين الأربعاء

GMT 05:32 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

"سيات ليون كوبرا" تُعدّ من أقوى 5 سيارات في السوق

GMT 10:49 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات ريسبشن رائعة و جذابة تبهر ضيوفك

GMT 16:19 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

النجم كريستيانو رونالدو يختار اسمًا مميّزًا لطفلته الرضيعة

GMT 07:47 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

دنيا سمير غانم تقدم استعراضات عالمها في "صاحبة السعادة"

GMT 04:18 2015 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

داليا جابر تدخل نشارة الخشب في صناعة الديكور المنزلي

GMT 01:45 2017 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

المستشارة أنجيلا ميركل تواجه احتمالات الإطاحة بها
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday