تحولات في مصدر السلطات
آخر تحديث GMT 13:47:37
 فلسطين اليوم -

تحولات في مصدر السلطات

 فلسطين اليوم -

تحولات في مصدر السلطات

د. يوسف رزقة

ستون سنة وأنظمة الحكم العربي تستمد شرعية وجودها وبقائها في الحكم من القضية الفلسطينية والعداء لإسرائيل. تحرير فلسطين كانت نقطة المركز في البيان الأول الصادر عن الانقلاب أو الثورة. بعد الحادي عشر من سبتمبر ٢٠١١م تغير المعادلة وصارت أنظمة الحكم العربي تستمد شرعيتها، وبقائها في الحكم من العداء للقاعدة وغيرها من التنظيمات الإسلامية؟! 
بعد أن تمكنت اسرائيل من الوجود بعد حرب ١٩٦٧م التي منحتها تذكرة المرور إلى واشنطن، والأمم المتحدة وعواصم الاتحاد الأوربي، الأمر الذي أسفر لاحقا عن إخضاع العواصم العربية للقبول بالوجود الإسرائيلي، كما جسدته اتفاقية كاب ديفيد، ثم أوسلو، ثم المبادرة السعودية العربية، لم يعد البيان الأول لأي من الانقلابات العربية يتضمن تحرير فلسطين البتة، بل باتت تل أبيب ممرا لكل انقلاب يريد المرور الآمن إلى الإدارة الأميركية؟! . 
في هذه الفترة الممتدة من ١٩٦٧- ٢٠١٥م ، والتي يصح تسميتها بفترة ( التمكين) في حياة اسرائيل القصيرة حتما ، لم يعد العداء للاحتلال الأسرائيلي مبررا لبقاء أنظمة الحكم العربي في الحكم، أو تذكرة مرور الملوك والروساء إلى واشنطن والمجتمع الدولي، بل صار العكس مطلوبا، فمن أرد البقاء في الحكم طويلا بلا انتقادات أميركية أو غربية، وبدون قلاقل داخلية ، عليه التصالح مع تل أبيب، أو الاقتراب منها، ومعادة المقاومة الفلسطينية، والتيارات الإسلامية؟!. 
من استمع جيدا لخطاب الثورات المضادة للربيع العربي في مصر، وسوريا، وليبيا، والعراق، إضافة لليمن كما في خطاب الحوثي الأخير، نجد أن تحولا كبيرا حصل على المعادلة سالفة الذكر، حتى يمكن القول إن معادلة معاداة ( القاعدة، وتنظيمات العمل الإسلامي) ، قد حلت محل معادلة عداء إسرائيل لثبيت الأقدام في الحكم وخداع الرأي العام العربي.
قادة الانقلاب والثورات المضادة، ومن يتماهى معهم من الملوك والرؤساء يطلبون الحكم والبقاء في الحكم بحماية أميركية غربية، من خلال العداء للقاعدة، وتنظيم الدولة، والإخوان ، والنهضة، وحماس، وغيرهم من تيارات الإسلام السياسي، ومن ثمة صار العداء للإسلام وتياراته هو نقطة المركز في البيان الأول للانقلاب، والخطاب الأول للثورة؟! ومن ثمة صار تنسيق خطوات العمل مع إسرائيل وأميركا لا لتصفية القضية الفلسطينية فحسب، كما هو الحال في التحالف الجديد ، الذي تكشفت معالمه المؤلمة في حرب (الجرف الصامد) ، بل وفي قضية إنشاء تحالف عربي دولي ضد تنظيم الدولة، والقاعدة، وغيرهما كحماس والإخوان؟!.
في القاهرة، ودمشق، وبغداد، وصنعاء، وحفتر، ودول أخرى أكثر استقرارا، محاولات جادة وحثيثة لطلب شرعية الحكم، والبقاء في الحكم، خارج الإرادة الشعبية، من الرضا والدعم الأميركي والإسرائيلي، بحيث يمكن القول: إن من يطلب الحكم عليه إرضاء إميركا واسرائيل، ودول الغرب، لأنهم مصدر السلطات في الدول العربية، وليست الشعوب العربية مصدرا لها البتة ؟! . هذا ما قاله الحوثي، والسيسي، ولأسد، وحفتر، والعبادي، وغيرهم ممن يتماهى معهم في العداء مع الإسلام السياسي، ويتماشى معهم في التصالح مع إسرائيل ، وتقبيل يديها، ومعاداة المقاومة الفلسطينية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحولات في مصدر السلطات تحولات في مصدر السلطات



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

أبرزها ذلك الفستان الأزرق الذي تألقت به كيت ميدلتون من "زارا"

10 إطلالات لسيدات العائلات الملكية في متناول اليد تعرفي عليها

لندن ـ فلسطين اليوم
على الرغم أن خزانة ملابس سيدات العائلات الملكية تحتوي على فساتين باهظة الثمن، لكن هن أيضا يتألقن بأزياء بأسعار ذات ثمن قليل وفي متناول اليد، ويمكن لأي من السيدات الوصول لها بسهولة في العلامات التجارية المختلفة مثل زارا "Zara"، وجاب " Gap" وتوب شوب "Topshop" وغيرها المنتشرة في جميع أنحاء العالم، ونستعرض معًا في السطور التالية 10 إطلالات لسيدات العائلات الملكية تقل تكلفتها عن 100 دولار، لتبقى في متناول اليد. كيت ميدلتون في أول ظهور لكيت ميدلتون دوقة كامبريدج، في إجازة شهر العسل، طلت بفستان أزرق من زارا "Zara " بحوالي 90 دولار، وهو لم يبقى على الموقع الإلكتروني للعلامة التجارية كثيرا، إذ نفذ من الأسواق سريعا، وفي زيارة لدوقة كامبريدج، إلى نيوزيلندا ارتدت قميص كاروهات مريح من "Gap"، وهو عادة يباع بسعر 54.95 دولار، إلا أن ...المزيد
 فلسطين اليوم - طيران الإمارات يبدأ تسيير رحلات يومية إلى تل أبيب آذار المقبل

GMT 08:56 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

ولة داخل قصر نجم كُرة السلة الأميركي "شاكيل أونيل

GMT 13:38 2015 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ضبط 16.5 كلغم من الحشيش المخصب في طولكرم

GMT 06:18 2017 الإثنين ,15 أيار / مايو

شواطئ منطقة تنس تجذب العديد من السياح كل عام

GMT 14:06 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

صور لفات طرح للمناسبات السواريه من مدونات الموضة

GMT 07:55 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

تزيين الأرضيات بـ"الموزاييك" خلال عام 2018 المقبل

GMT 06:26 2015 الجمعة ,06 شباط / فبراير

أفضل الأطعمة لزيادة حليب الأم المرضعة

GMT 14:13 2020 الخميس ,16 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday