مربع المطالبة
آخر تحديث GMT 14:12:00
 فلسطين اليوم -

"مربع المطالبة؟!"

 فلسطين اليوم -

مربع المطالبة

د. يوسف رزقة

لفت نظري أمس تصريح لفصائل العمل الوطني والإسلامي بغزة، في مؤتمرهم النقابي، حيث جاء في التصريح على الصفحة الأولى من جريدة فلسطين:( فصائل تطالب بإنهاء معاناة موظفي غزة؟!). ومن المعلوم أن إنهاء المعاناة يتم بدمج الوزرات في غزة والضفة معا، وبصرف رواتب الموظفين في غزة، والمتوقفة بقرار سياسيي من محمود عباس نفسه، بعيد التوقيع على اتفاق الشاطئ في ٢٠/٤/٢٠١٤م. 
اللافت للنظر في التصريح هو أن الفصائل ( تطالب؟!) إنهاء معاناة الموظفين ، وهي مطالبة تأتي بعد أكثر من ثماني أشهر من تشكيل حكومة التوافق؟! نعم هي ليست المطالبة الأولى، وبالتأكيد لن تكون الأخيرة. ومن ثمة لم يتغير شيئا بهذه المطالبة، لأن الفصائل تطالب محمود عباس بصفته صاحب القرار، ومحمود عباس لن يستجيب لهذه المطالبة، بل هو يتمادى في قطع رواتب المناوئين له من أبناء حركة فتح، التي هي حركته، التي سودته، وأجلسته في منصب الرئيس؟! 
المؤسف في تصريح الفصائل أنها لم تغادر (مربع المطالبة، والمناشدة )، مع ما مضى من مدة طويلة، وهي تعلم أيضا أن محمود عباس لن يستجيب لمطالبها. وهنا نسأل كم من الوقت تحتاج الفصائل وفي مقدمتها حماس لكي تغادر مربع المطالبة، لتجد طريقا آخر يجبر محمود عباس على الاستجابة لمطالبها؟!
يبدو أن عباس لا يقيم وزنا كبيرا للفصائل، فهو يذهب إلى المفاوضات بقرار منفرد، ويذهب إلى مجلس الأمن بقرار منفرد، ويذهب إلى محكمة الجنايات بقرار منفرد، وقد يتراجع عن هذه الخطوات بقرار منفرد، وهو يعرقل عمل المجلس التشريعي بقرار منفرد، ويمتنع عن دعوة الإطار القيادي لإصلاح منظمة التحرير بقرار منفرد، ويقرر الانتخابات، ويمتنع من إجرائها بقرار منفرد، وهذا كله يعني أن وزن الفصائل عنده ليس ثقيلا، ولا شريكا، ومن ثمة فهو يحصرها في المطالبة، والمناشدة، وفي الدائرة الإعلامية، وفي أروقة المؤتمرات؟! . 
إن مطالب الفصائل على أهميتها الوطنية، تعبر من زاوية أخرى عن ضعفها، وعن أنها موجود خارج القرار الرسمي، الرئاسي والحكومي، وأن وجودها في المجلس التشريعي هو وجود العاجز، أو العاطل عن العمل؟! ومن هنا نطالب الفصائل مجتمعة بضرورة مغادرة (مربع المطالبة) وحسب، والبحث عن آليات عمل بديلة تقرر من خلالها حلولا لمطالبها، ومن ثمة إجبار عباس على احترام مطالبها، ومواقفها، وبدون ذلك لن يتغير عباس،وستبقى معاناة الموظفين. 
وهنا أود أن أنبه لأمر ضروري ، هو أن المعاناة ليست معاناة الموظفين فحسب، بل هي معاناة سكان قطاع غزة كله، باعتبار أن المعاناة أوسع من الموظفين، فالتاجر، والعامل، والطالب، والمريض، والمزارع، والجامعات، والمدارس، والشئون الجتماعية، والقطاع الخاص، والمرأة، والطفل. ، إن كل مكونات المجتمع تعاني مع معاناة الموظف بشكل أو بآخر. 
إن هذه المعاناة التي تتسع رقعتها في كل المستويات ، يوما بعد يوما ،وبالذات في المستوى الاجتماعي والأمني، وهو أمر ينذر بخطر شديد على المجتمع، وعلى الفصائل نفسها أن تعجل في (عملية الاستدراك) ، لأن الشعب ربما بدأ يفقد ثقته في الفصائل وفي دورها ومطالبها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مربع المطالبة مربع المطالبة



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

تعرفي على إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 10:19 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

شاهدي موديلات فساتين باللون الليلكي موضة خريف وشتاء 2021
 فلسطين اليوم - شاهدي موديلات فساتين باللون الليلكي موضة خريف وشتاء 2021

GMT 10:26 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على خطوات صناعة زينة شجرة كريسماس زجاجية
 فلسطين اليوم - تعرفي على خطوات صناعة زينة شجرة كريسماس زجاجية

GMT 09:30 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتلال يعتقل شابين من كفر قدوم شرق قلقيلية

GMT 01:27 2015 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

علاء عوض يروي كواليس عودته للسينما بعد انقطاع 10 أعوام

GMT 00:06 2014 الأربعاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

قائد سلاح الجو السلطاني العماني يلتقي جون هيسترمان

GMT 22:55 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

بريشة : هارون

GMT 02:39 2018 الإثنين ,10 أيلول / سبتمبر

العداء السابق مايكل جونسون يتعافى من وعكة صحية

GMT 13:41 2016 الإثنين ,22 شباط / فبراير

طرق للحصول على حواجب جذابة مثل ليلي كولينز

GMT 12:31 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

كتاب جديد يرصد قصص ترامب داخل البيت الأبيض

GMT 10:33 2014 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

فاكهة النجمة النادرة أو الرامبوتان تعالج إلتهاب العيون

GMT 01:45 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

عدم وضع الكعك في الشاي من أصول تناول المشروبات

GMT 06:23 2015 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

طرح قائمة بأجمل تسعة بيوت حول العالم تطل على البحر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday