وفاء أحرار ٢
آخر تحديث GMT 11:21:31
 فلسطين اليوم -

وفاء أحرار (٢)

 فلسطين اليوم -

وفاء أحرار ٢

د. يوسف رزقة

خلال ساعات من تصريح خالد مشعل ، وقادة من جيش الاحتلال عن الأسرى اليهود في يد حماس، في الذكرى السنوية الأولى للحرب الأخيرة على غزة في عام ٢٠١٤م، أمتلأت وسائل الإعلام المحلية والعربية والإسرائيلية التقارير والتحليلات التي تناولت الموضوع من جوانب مختلفة.
وقد لفت نظري أمور منها:
أولا تزايد مشاعر الإحباط وانعدام الثقة في المجتمع الصهيوني في قيادته، وفي الذات في نيتنياهو، حيث سلك طريقا معوجا في إخفاء الحقيقة عن الرأي العام الصهيوني، الذي تفاجأ بمدى مصداقية إعلام حركة حماس وتصريحات قادتها في هذ الموضوع. تراجعت الثقة في نيتنياهو، ووزير الدفاع يعالون، وتساءلت شخصيات صهيونية كبيرة عن تداعيات الاعتراف الرسمي المتأخر بوجود أسرى أحياء عند حماس على مستقبل حكومة نيتنياهو، الأمر الذي شجع بعضهم على القول بأن الاعتراف المتأخر هذا قد يسبب بسقوط الحكومة ، وهو أمر غير مستبعد في ظل التركيبة اليمينية الغريبة للحكومة.
ثانيا من المعلوم أن الأحزاب اليمينية سعت بعد صفقة وفاء الأحرار، المعروفة أيضا بصفقة شاليط، إلى تكبيل يد الحكومة، وسن قوانين تمنع تبادل الأسرى، ونقل صلاحيات القرار في الملف إلى الكنيست. ما تم حتى الآن في هذا الموضوع يضع حكومة نيتنياهو على المحك، وفي اختبار صعب، هل تجري عملية تبادل جديدة للأسرى، أم تترك الأسرى اليهود وجثث المقتولين عند حماس.
الأحزاب اليمينية المتطرفة التي سعت لسن قانون يمنع تبادل الأسرى لكي تردع حماس عن القيام بعمليات أسر جديدة ، تبدو الآن كمن لف الحبل حول رقبة الحكومة ، فالحكومة لا تستطيع السكوت عن الأسرى اليهود عند حماس لأن هذا السكوت فيه إهدار لنظرية علو الجنس اليهودي الذي تؤمن به إسرائيل ؟! ولا تستطيع الحفاظ على التماسك الحكومي القائم الآن إذا ما دخلت في مفاوضات تبادل أسرى. ومع ذلك فقد كلفت حكومة نيتنياهو شخصية كبيرة لإدارة ملف الأسرى عند حماس.
ثالثا لقد اكتشف اليهود القادمون من أثيوبيا من أصحاب البشرة السمراء، أنهم مواطنون من الدرجة الثانية لا يتساوون مع القادمين من أوربا، وأن التفرقة العنصرية على أساس اللون والموطن الأصلي هي جزء من تصرفات وسلوك نيتنياهو وحكومته، وقد أعربت الجالية الأثيوبية عن هذا صراحة لوسائل الإعلام ، مع إجراء موازنة بين اهتمام حكومة نيتنياهو بشاليط اليهودي الفرنسي، وإهماله لليهودي الأثيوبي وعدم كشف الحقيقة لعائلته مبكرا.
رابعا لقد نشرت هذه التقارير والاعترافات الصهيونية أملا لدى الأسرى الفلسطيني، وعند ذويهم، بالحرية قريبا، وهو أمل مستحق بفضل تضحيات المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطين، وغدا سيتحقق هذا الأمل واقعا بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال، ونحن على موعد مع وفاء أحرار(٢).
وفي الختام أستطيع القول بأن حماس صدقت، بينما كذب نيتنياهو، وأن وجود الأسرى عند حماس هو علامة من علامات النصر الذي تحقق في الصمود العجيب للمقاومة والشعب على مدى واحد وخمسين يوما.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وفاء أحرار ٢ وفاء أحرار ٢



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

تألقت بفستان من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى

أحدث إطلالات الملكة ليتيزيا الساحرة باللون "الليلكي" تعرفي عليها

مدريد ـ فلسطين اليوم
إطلالات الملكة ليتيزيا راقية وأنيقة بشكل دائم، وأحدث إطلالات الملكة ليتيزيا لم تكن مختلفة حتى ولو جاءت مكررة لكنها إختيار خالد ومميّز، وزين طقم من مجموعة دار كارولينا هيريرا Carolina Herrera لخريف وشتاء 2016 أحدث  إطلالات الملكة ليتيزيا فبدت مثالاً للأناقة والرقيّ خلال مشاركتها في حفل توزيع جوائز the Jaume I 2020 awards، في مدينة لونجا دي لوس ميركاديريس، واعتمدت الملكة ليتيزيا تسريحة الشعر المنسدل ومكياج ناعم. وتألقت الملكة ليتيزيا بفستان باللون الليلكي من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى أما التنورة فجاءت واسعة ووصلت إلى حدود الركبة، وزيّن الخصر حزام من القماش نفسه معقود بأناقة حول خصرها. وأكملت الإطلالة بمعطف واسع أنيق متناسق مع الفستان.   وما زاد أناقة احدث اطلالات الملكة ليتيزيا هو بطانة الفستان والمعطف التي أتت بدرجة لون أد...المزيد

GMT 07:55 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد
 فلسطين اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد

GMT 08:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020
 فلسطين اليوم - تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 07:48 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك
 فلسطين اليوم - 3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك

GMT 08:36 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"
 فلسطين اليوم - محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"

GMT 11:41 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:28 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتلال يبعد مقدسيا عن المسجد الأقصى لخمس شهور

GMT 21:53 2015 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

البشرة السمراء تحتاج لألوان شعر تبرز جمالها

GMT 01:43 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

أفراح العرس في السودان لها طقوس ومورثات مختلفة

GMT 06:18 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 04:54 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

صور نادرة تُظهر حَمْل النجمة مارلين مونرو عام 1960

GMT 16:15 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

افضل عطور "جيفنشي" للتمتع بسحر وجاذبية في امسياتك الراقية

GMT 18:27 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الكركم لعلاج القولون
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday