قراءة في اغتيال فقها
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

قراءة في اغتيال فقها

 فلسطين اليوم -

قراءة في اغتيال فقها

بقلم : د. يوسف رزقة

لا يختلف اثنان على خطورة اغتيال مازن فقها بالطريقة المباشرة التي تمت بها العملية الجبانة، ولا يختلف محللان على أن الموساد أو الشابك الصهيوني هو الذي يقف خلف العملية. نعم ثمة اختلاف حول هل قام الموساد نفسه بعملية الاغتيال من خلال التسلل إلى قطاع غزة من خلال المعبر، أو من خلال الحدود الشرقية، أم أن الاغتيال تمّ من خلال خلية عملاء تلقت تدريبا جيدا على مثل هذا النوع من العمليات؟!

من المبكر ترجيح احتمال على آخر، لأن العملية ما زالت قيد الدراسة والمراجعة لدى الأجهزة الأمنية الحكومية، ولدى أجهزة حماس، ولكن ثمة إجماع عبري على أن حماس سترد بقوة على اغتيال فقها، بطريقة مناسبة غير طريقة إطلاق الصواريخ. 

حين اغتال العدو الشهيد بإذن الله أحمد الجعبري من خلال قصف سيارته بصاروخ من طائرة مسيرة عن بعد، ردت حماس مباشرة بإطلاق عشرات الصواريخ على مناطق مختلفة داخل الخط الأخطر، وحين اغتال العدو فقها تريثت حماس، ولم ترد بالصواريخ، ولكن ردها كما يقول قادتها قادم لا محالة، وأنه سيوجع العدو ويؤلمه. 

السؤال الذي تطرحه الجهات الأمنية يقول : هل الفعل وردة الفعل سيجر الطرفان لمعركة واسعة النطاق على غرار حرب ٢٠١٤ م؟! الجهات المراقبة ترى أن الطرفان لا يريدان حربا موسعة، لهذا يستبعدان مؤقتا الحرب، ولكن لا أحد يمكنه الركون إلى ذلك، لأن الحرب ترتبط بردود الأفعال وحجمها. 

ما يمكن الجزم به أن غزة تعيش تهدئة خداعة، لأن العدو ينتهك هذه التهدئة كلما تمكن من هدف كبير مؤثر، كهدف مازن فقها، الذي يتهمه العدو بالمسئولية عن الأعمال العسكرية في الضفة الغربية، وأنه وراء تشكيل جلّ الخلايا العسكرية في الضفة بعد إطلاق سراحه في صفقة وفاء الأحرار بالتعاون مع آخرين، منهم من تلقى تهديدات مباشرة من العدو بالاغتيال؟! . 

قبل اغتيال فقها تحدث الإعلام العبري المرتبط بالمخابرات الإسرائيلية كثيرا عن خطورة الساحة الجنوبية والساحة الشمالية، وعن خطورة الأنفاق، وعن إمكانية وقوع حرب موسعة، وكأنه كان يمهد لعملية الاغتيال هذه، ولعملية سحب ذرائع الحرب من خلال التخويف بالحرب الموسعة، وأنها واقعة، والمسألة مسألة وقت؟!!
 
إنك إذا نظرت من زاوية سياسية في مقابل الزاوية الأمنية تجد أن العدو لا يؤمن بالتهدئة، ولا يلتزم بها، وأنه دائما ما يتعمد خرقها، بالاختراقات الحدودية، أو بالقصف بالطائرات لمواقع مختارة، أو بعمليات الاغتيال، وهذا يعني أن التهدئة عند العدو ليست ملزمة، وأنها لاستهلاك الوقت، ولاستفادة منها لتمشيط الضفة وغزة، والساحات الأخرى بهدوء ، إلى أن يتمكن العدو من اصطياد هدف كبير، لذا لا يجدر بالمقاومة الركون إلى حالة التهدئة، بل يجب العمل وكأنه لا تهدئة موجودة في الأصل، لأن العدو لا يمنعه مانع من اختراقها وقتما شاء؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قراءة في اغتيال فقها قراءة في اغتيال فقها



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday