أسطول الحرية فكرة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

أسطول الحرية فكرة

 فلسطين اليوم -

أسطول الحرية فكرة

د. يوسف رزقة

أتمت اللجان المشرفة على تسيير اسطول الحرية الثالث عملها. السفن المشاركة في الأسطول تحركت إلى البحر المتوسط قاصدة غزة المحاصرة. ثمة تأخر في الوصول و مواصلة الأبحار بسبب سرعة الرياح وارتفاع أمواج المتوسط. التأخير لا يتعارض مع الإرادة الفولاذية المصممة على الوصول إلى غزة، وتحقيق هدف التضامن مع سكانها ضد حصار ظالم امتدد لتسع سنوات ومازال قائما ؟!
المشاركون في رحلة التضامن الإنسانية هذه ، هم شخصيات اعتبارية تعمل من أجل حقوق الإنسان ورفع الظلم، ومنهم برلمانيون، ووزراء سابقون، ونشطاء في مجال حقوق الإنسان، وقانونيون، وإعلاميون، وهؤلاء يحملون معهم مواد إغاثية بشكل رمزي، وليس لهم هدف غير تنبيه العالم وأصحاب القرار بضرورة رفع الحصار الظالم عن قطاع غزة.
اسطول الحرية الثالث لا يملك قوة عسكرية تمنع العدوان الأسرائيلي المحتمل على المشاركين في الرحلة. المشاركون في الرحلة لديهم علم مسبق بالأخطار المحتملة التي تعترض طريقهم إلى غزة، ومع ذلك فكلهم إصرار على إكمال مهمتهم، والوصول إلى أهدافهم الإنسانية. هم ولا شك على معرفة تامة بما حدث مع اسطول الحرية الذي قادته سفينة مرمرة التركية. وهم يعلمون أن دولة العدوان تهددهم وتتوعدهم بالمنع والاعتقال، وربما القتل أيضا، ومع ذلك فهم مصرون على استكمال مهمتهم الإنسانية.
قادة هذه الرحلة الإنسانية طلبوا من بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة توفير حماية لهم، للوصول إلى غزة المحاصرة، ومنع عدوان البحرية الإسرائيلية عليهم، لا سيما وأن الأمين العام نفسه طلب من إسرائيل رفع الحصار المضروب على غزة، وطالبها بإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية. لا أتوقع أن يوفر الأمين العام حماية للنشطاء والأسطول، وأتوقع ان تعتدي دولة الاحتلال على الأسطول وتمنعه من الوصول إلى غزة، وربما تجر سفنه بالقوة العسكرية إلى ميناء اسدود.
هذا السيناريو المتوقع لن يفلّ من عزيمة المتضامنين ، ولا يمنع سكان غزة من الاحتفال بالأسطول، وركوب البحر والسفن البدائية لاستقباله. قد لا يتحقق هدف رحلة اسطول الحرية بالنزول على تراب غزة، ولكن ما هو أهم سيتحقق حتى بالوصول وبعدم الوصول، لأن اسطول الحرية فكرة، والأفكار لا يمكن اعتقالها، ولا يمكن حصارها، أو منعها من الانتشار، ولو كان ذلك ممكنا لمنعت نتائج اسطول مرمرة السفن غيرهامن العودة المجددة لركوب البحر والتضامن مع غزة المحاصرة.
دولة العدوان والاحتلال تتصرف بغباء حين تمنع رحلة تضامن انسانية من الوصول لى غزة ، لأن المنع عدوان يدل على غباء في صناعة القرار، والأفكار حتما ستنتصر، حتى وإن تعرض أصحابها إلى اعتداءات غاشمة. الفكرة التي يحملها اسطول الحرية الثالث هي فكرة تسكن كل أحرار العالم، ولا تقبل الأفكار الهزيمة أمام قوة السلاح، ومن ثمة يمكن القول لحكومة نيتنياهو إن منع الأسطول من الوصول إلى غزة هو علامة غباء وضعف في القرار عند السلطات الحكمة في تل أبيب.
اتركوا السفن تصل إلى غزة. اتركوها تصل لكي تحقق رسالتها التي أبحرت مسافات طويلة من أجلها، اتركوها ولا تكونوا أغبياء كما كنتم مع مرمرة، السفينة التركية الأشهر في العالم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسطول الحرية فكرة أسطول الحرية فكرة



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday