أعجب من العجب
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

أعجب من العجب؟!

 فلسطين اليوم -

أعجب من العجب

د. يوسف رزقة

حكمت المحكمة بإحالة أوراق المتهم الشهيد بإذن الله ( رائد العطار) فلسطيني الجنسية، والمتهم السجين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ( حسن سلامة) فلسطيني الجنسية، إلى مفتي جمهورية مصر العربية لأخذ مشورته بحكم إعدامهما، مع قائمة طويلة من الأسماء المصرية على رأسها محمد مرسي العياط رئيس جمهورية مصر العربية المنتخب، بعد ثورة يناير ٢٠١١م؟!
أما أسباب الحكم وحيثياته فهي هروب محمد مرسي العياط من سجن وادي النطرون في أثناء ثورة يناير بمساعدة الشهيد والسجين وغيرهما، وبسبب تخابر محمد مرسي مع حركة حماس، وفي التخابر هذا تهديد لأمن مصر، وإضرار بمصالحها؟!
كان يمكن للمحكمة المصرية أن ترفع (رائد العطار ) من لائحة الاتهام بعد مقتله بقذيفة من الطيران الحربي الأسرائلي في الحرب الأخيرة على غزة. ومن المعلوم أن الحكم على ( المتوفى) كالعدم سواء؟!
ولست أدري لماذا أصرت المحكمة على إصدار حكمها، وهي تعلم جيدا بمصير الشهيد العطار ولا نزكيه على الله؟!
وكان يمكن للمحكمة أن تسقط اسم (حسن سلامة) من لائحة الاتهام، لأن الرجل سجين في سجون الاحتلال الصهيوني منذ شهر مايو ١٩٩٦م بتهمة مقاومة الاحتلال، وتنفيذه عمليات انتقامية لمقتل القائد يحيي عياش رحمه الله حيث قتل فيها عشرات من المستوطنين، ومحكوم ب (٢٠) مؤبد وب ( ٢٠) سنة إضافية، ومن المستحيل عليه أو على غيره من السجناء الخروج من السجن والسفر إلى مصر والمشاركة في ثورة يناير، و إخراج محمد مرسي من السجن، ثم العودة إلى سجن العدو مرة أخرى؟!
ولست أدري أيضا لماذا أصرت المحكمة على إصدار حكمها هذا، وهي تعلم أن حسن سلامة يقضي حكما بالمؤبد في سجون الاحتلال؟! وأن الاتهام هذا هو ضرب من الجنون؟!
العجائب في التاريخ سبعة، وهذه ثامنة، كما قال من سألته رأيه في الحكم٠ أما حماس فقد رفضت الحكم واستنكرته، وعبرت عن أسفها، ولكنها كما قال من سألته لن تطعن عليه، لأنها لا ترى أنه ثمة قضية توجب الطعن، فالمسألة هي جزء من الصراع السياسي داخل مصر، وهو حكم يعبر عن موقف سياسي من حماس؟!
إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تدين قوانينها حماس، وتدين فقط الإسرائيليين الذين يتصلون بحماس، ولكن دول العالم بما فيها الولايات المتحدة الأميركية لا تدين التواصل مع حماس، وهذا جيمي كارتر الأميركي، وتوني بلير الانكليزي، ْو روبرت سري ممثل الأمين العام، والقنصل السويدي والسفير النرويجي، وغيرهم يزورون حماس ويحاورنها في السر والعلن، ولا يتعرضون للإدانة من دولهم، فكيف تقبل السلطات المصرية باتهام رئيسها العربي المسلم المنتخب بإدانته بتهمة التخابر مع حماس؟! ولماذا؟! ومن المستفيد؟!
المقاومة الفلسطينية هي ما تبقى من شرف الأمة العربية والإسلامية في الزمن الردئ، وحماس بلا فخر هي العنوان القائد للمقاومة الفلسطينية، وهي تمثل ما تبقى من شرف الأمة العربية والإسلامية. فكيف لمصر أن تضع حماس في خانة الأعداء وتدوس على شرف مصر وشرف الأمة،وعلى تاريخ مصر وتاريخ الأمة؟! ولماذا حاربت مصر ضد المغتصبين اليهود لفلسطين في معارك متعددة في الزمن الجميل؟!
الميت في مصر مدان والسجين مدان ، فهل انتهى تاريخ مصر الجميل، بانتهاء الزمن الجميل؟! وهل غادرت مصر العربية العروبة والقومية والإسلامية، وصار العدو الصهيوني مقربا، والفلسطيني المقاوم للعدوان مبعدا؟! هذا ما لا أتمناه، ولا تقبله مصر التي نعرفها، ولكن يبدو أن حجم التراجع عن العروبة والقومية والإسلامية بات كبيرا وكبيرا جدا بهذا الحكم، وبهذه التهم، ومن حقّ المعلقين أن يضيفوا إلى عجائب الدنيا السبع ثامنة، وتاسعة، فقد ذهب العقل، وضاع المنطق، ولم يعد شيئا مستقيما، والله المستعان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أعجب من العجب أعجب من العجب



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 01:25 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 09:55 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

يزعجك أشخاص لا يفون بوعودهم

GMT 22:53 2020 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

دي إس تستحدث موديلات كهربائية من "DS3" و"DS7"

GMT 01:17 2014 الجمعة ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

مذكرة تفاهم بين LIU وجامعات السوربون في فرنسا

GMT 01:52 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد خالد صالح ينفي تعاقده على مسلسل"فكرة بمليون جنيه"

GMT 10:16 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

10 صفات للمرأة الواثقة من نفسها تعرَّف عليها

GMT 11:01 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مدينة بريدا الهولندية مقصد السيّاح من مختلف أنحاء العالم

GMT 17:18 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

زوجان باكستانيان يكشفان حقيقة صادمة بعد 24 عامًا من الزواج

GMT 10:38 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نادي الفروسية في الرياض يقيم حفل سباقه الـ 20
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday