استقلال على غير مثال
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

استقلال على غير مثال

 فلسطين اليوم -

استقلال على غير مثال

د. يوسف رزقة

بالأمس السبت ١٥/١١/٢٠١٤ أصاب الموظفون في الوظيفة العمومية، وفي الجامعات، والمعاهد، والكليات، والمدارس، إجازة من العمل بمناسبة عيد استقلال فلسطين. لا يعرف أبناء فلسطين علامة على الاستقلال هذا غير هذه الإجازة ؟! لا توجد احتفالات وطنية بهذه المناسبة، ولا يلقى رئيس المستقلين خطابا جامعا فيها، ولا يستعرض وحدات من الجيش الوطني، ولا يتلقى برقيات تهنئه بالمناسبة من الملوك والأمراء والرؤساء في العالم، ولا تدعو سفارات فلسطين المستقلة نظيراتها في العواصم المختلفة للاحتفال معا في هذا اليوم ؟! لا وجود لهذه المراسم المعروفة في العالم، ولا لغيرها أيضا؟!
حين تغيب العلامات الدالة على الاستقلال، وتغيب المراسم التي اعتادت عليها الدول المستقلة، يجدر بالفلسطيني الذي أصاب إجازة أن يسأل أفراد أسرته وجيرانه، والعلماء، والقادة، والمفتين، عن ماهية هذا الاستقلال، وهل هو كيوم استقلال الدول في أسيا،وأفريقيا، وأوربا، وأميركا، أم أن استقلال فلسطين ليس له مثال في العالم؟! دول العالم تستقل من الاحتلال والاستعمار في الواقع، وفي الميدان، وفلسطين تستقل على الورق، وتعبّر عن استقلالها الورقي بإجازة للموظفين، ليس إلا؟! إنه استقلال فريد؟!
إننا في فلسطين المستقلة (ورقا)، القابعة تحت الاحتلال ( فعلا )، ليس لنا شبيه ولا مثال في العالم، لا في الأولين ولا في الآخرين؟! ربما لأن قادتنا يحلمون.. ويحلمون..، بعد أن فارقوا الواقع، والحقيقة، للأسف، وسكنوا الأوراق و الدفاتر، وباعوا الوهم للشعب؟! وربما لأن الشعب هو المخطئ لأنه بمعزل عن الحكم والمراقبة والمحاسبة ؟! 
المهم ، إنه ليس في سجل الأمم المتحدة،أو غيرها من السجلات العالمية ،تحديدا ليوم استقلال فلسطيني، أو اعترافا بيوم الاستقلال ، لأن فلسطين لم تستقل أصلا، ولم تتقدم بأوراق استقلالها إلى الأمم المتحدة لتنال عضوية الدولة المستقلة، وما زالت مراقبا يناضل من أجل استقلال قادم . 
إن فلسطين التي حصلت قبل أشهر على عضوية مراقب في الأمم المتحدة، لا تملك أن تكتب على أوراقها الرسمية إسم دولة فلسطين، لأن الجانب الإسرائيلي، والأميركي، والأوربي، لا يستقبل هذه الأوراق؟! لذا فهي تواصل استخدام اسم السلطة الفلسطينية. وحين سألتُ نبيل شعث عن مغزى دولة مراقب، ونحن تحت الاحتلال ؟! قال: ننتقل من سلطة تحت الاحتلال، إلى دولة تحت الاحتلال، دون أن يبين الفوائد العملية لهذا الانتقال الرمزي؟!
إننا يا سادة مبدعون، أو مخطئون، حين نوهم أنفسنا، وأبناءنا، أننا مستقلون، منذ إعلان الاستقلال في عام ١٩٨٨، بينما ينتشر الاحتلال في كل مدينة، وقرية، وشارع، وزقاق، من أرضنا المستقلة على الورق مع وقف التنفيذ. 
نحن نتمتع بالإجازة، وبالوهم ، وننسى أن رئيس سلطتنا، أسف، رئيس من منحنا إجازة بمناسبة يوم الاستقلال ( الورقي) يطلب إذن السفر، والمرور بالمعابر من مكتب الارتباط الإسرائيلي؟! وهذه من العلامات الكبرى لا على قيام الساعة، بل على الاستقلال الفريد في العالم. إن بلادنا في القدس والضفة فقدت هويتها وطبيعتها بالاستيطان الذي التهم أهم أراضيها وشوارعها، لأن استقلالنا لا يرد طالب حاجة، ولا مستوطن؟! . نحن في دولة مستقلة، ونطلب إذنا للصلاة في الأقصى، ونطلب تصريحا للمرور من المعبر؟! نحن في كل يوم نتقدم في استقلالنا ، حتى بتنا في حاجة لتصريح من الخواجا لإدخال كيس إسمنت، وسيخ الحديد، لبناء نصب الاستقلال؟! . 
نعم نحن مستقلون رغم أنف الحاسدين، والرافضين، لأننا نملك ختما، وسجنا، ويوم إجازة ؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استقلال على غير مثال استقلال على غير مثال



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 14:03 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل شابا من رام الله وسط مواجهات

GMT 09:21 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

مستوطنون يقتحمون الأقصى

GMT 13:50 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 08:21 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الميزان" في كانون الأول 2019

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 10:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل 11 مواطنا من الضفة بينهم محاميان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday