البلدية والفراغ و الحزبية
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

البلدية والفراغ و الحزبية

 فلسطين اليوم -

البلدية والفراغ و الحزبية

د. يوسف رزقة

أصدرت بلدية غزة أول أمس الخميس بيانا استنكرت فيه الاعتداء على موظف البلدية لجمع نفيات السوق في الفترة المسائية في منطقة سوق الشيخ رضوان، وأعربت عن خشيتها من أن يكون الاعتداء ناتج عن التحريض على البلدية، في الأسبوع الذي سبق الاعتداء، و الذي كان بعد حدث صاحب بسطة ( روتس الغلابة )، واتهمت البلدية بالمسئولية عنه بدون تحقيق موضوعي . الموظف المغدور الآن في العناية المركزة في الشفاء في حالة حرجة، ومع ذلك لم تعلق فصائل العمل الوطني على طعن موظف البلدية، وغابت عن الساحة تماما ؟!
ماجرى مع موظف البلدية ليس مجرد اعتداء بدني، بل هو أبعد من ذلك بكثير. إنه يكشف على الأقل عن مرضين من أمراض غزة: الأول الفراغ - والثاني - الانتهازية الحزبية.
ولكي يقف القارئ على المرض الثاني يجدر به أن يجري مقارنة ذاتية بين موقف فصائل اليسار الغزي مثلا ، مما جرى مع صاحب ( روتس الغلابة) عافاه الله، وبين ما جري مع موظف بلدية غزة عافاه الله، فكلا الرجلين من الطبقة الكادحة المسحوقة، وكلاهما يبحث عن لقمة عيش أولاده، فيصيب جزءا منها بشق الأنفس كما يقولون. غير أن الأول لقي من يتعاطف معه( شكلا) لغرض مهاجمة البلدية (جوهرا)، ومطالبة رئيسها بالاستقالة، وبالتالي تسجيل موقف سياسي حزبي ، يقول إن اليسار يقف مع قضايا الغلابة ؟!، ومن ثمة دعا إلى حشد أنصاره أمام البلدية مطالبا باستقالة رئيسها، وهكذا تم نقل الحدث من مستواه الاجتماعي إلى أفق سياسي نقلا حزبيا بدون موضوعية أو تمحيص جاد.
موظف بلدية غزة المغدور هو من نفس الطبقة التي منها الأول، والجريمة كانت طعن مباشر بسلاح أبيض، بغرض القتل أو العقاب والتخويف، ومنع الموظف من أداء عمله، فهي أشد وأنكى ؟!. لم يستنكر اليسار الغزي ( أبو الغلابة !!) الطعن، ولم يعقب على الجريمة، ولم يطلب من الأمن الأخذ على يد الجناة، فأين المبادئ ؟! وما تعريف الكادحين والعمال والغلابة؟! ولماذا لا يتساوى الغلابة في التقدير عندهم؟!
نعم إن الحدث البسيط يمكن أن يهدم جسما كبيرا. وإن سقوط النواة التي تسند الزير يمكن أن تكسره. ولا فرق كبير بين سقوط المبادئ وتكسرها، وسقوط الأجسام وتهدم المواد ؟!
والمرض الأول، أعني ( الفراغ) أخطر، لأنه يتجاوز الأحداث الفردية، ويمهد الطريق للفلتان الأمني، الذي عانت منه غزة قبل سنوات، فالذي طعن موظف البلدية بدون مبرر ( بحسب بيان المجلس البلدي) إنما يطعن الأمن والاستقرار، ويأخذ القانون بيده، ويغري غيره على العدوان، ويخيف الموظفين ويمنعهم من أداء عملهم، وقد نبهنا في مقالات سابقة عديدة لخطورة حالة الفراغ التي تعاني منه غزة بعد أن تنكر عباس لاتفاق الشاطئ، وجعل غزة كالمعلقة. ولعل أخطر حالات الفراغ هو الفراغ الأمني الذي يشكل بيئة حاضنة للجريمة والعدوان الاجتماعي لأتفه الأسباب. وهنا نقول يجدر بالجهات المسئولة أن تقمع الفراغ، وأن تعالج فورا البيئة الحاضنة للفلتان قبل أن يستفحل، وقبل أن يتسع الخرق على الراقع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البلدية والفراغ و الحزبية البلدية والفراغ و الحزبية



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday