الشعب يعلم الحقيقة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الشعب يعلم الحقيقة

 فلسطين اليوم -

الشعب يعلم الحقيقة

د. يوسف رزقة

حماس على قائمة الإرهاب الأميركية والإسرائيلية لأنها ترفض شروط الرباعية، وتهدد أمن دولة الاحتلال. وعباس لا يفارق الحضن الأميركي الإسرائيلي إلا ليعود إليه. هو في داخل هذا الحضن ينسق أمنيا مع أجهزة نيتنياهو ضد رجال المقاومة، وضد أنظمة عربية أيضا ، ثم يزعم أن حماس قبلت بدولة فلسطينية في غزة، وأجزاء من سيناء، والتخلي عن الضفة والقدس، وحق العودة. عباس يقول هذا وهو في رحاب الأحضان الأميركية الإسرائيلية، فكيف به لو كان في خارج هذه الأحضان ؟! ماذا كان يمكن أن يقول لو كان ممن أطلقوا الرصاص على قوات الاحتلال؟! وقديما قالوا:( رمتني بدائها وانسلت؟!).
حماس محاصرة في غزة، ومقموعة في الضفة، ويشترك في الحصار والقمع ٠ الطرفان إسرائيل وعباس، وبينهم تبادل أدوار، وتوافق على ما يجري، ثم يأتي بعد ذلك عباس ليتهم حماس بأنها تفاوض اسرائيل ، وأنها قبلت بما يرفضه عباس، ويرفضه عبد الفتاح السيسي؟! 
حماس خاضت ثلاثة حروب في ست سنوات، وتصدت للعدوان ببسالة الرجال، وقدمت الشهداء، وتحملت آلام الجراح والهدم، بينما كان عباس يتفرج على غزة، ويعمل ضد مجاهديها، وغالبا ما يسخر تداعيات الحرب لمصالح مشروعه العبثي، ومع ذلك يزعم أن حماس تنازلت عن القدس وحق العودة؟! بينما هو الرجل البطل الذي لم يتنازل؟! وكأن الشعب الفلسطيني مجموعة من ( الهنود الحمر)، أو مجموعة من الأغبياء الذين يعيشون خارج الواقع السياسي، والوطني؟!
عباس يعلم أنه لا يقول الحقيقة، ويعلم أنه يخدع شعبه، ويخدع الرأي العام المصري والعربي، وإسرائيل تعلم أنه يكذب، وأنه يناكف حماس ويحرض عليها. عباس ليس مغفلا ولكنه فاقد للعدالة، والإنصاف، لذا فهو يتقرب لاسرائيل وأميركا ومصر وغيرهم بالعداء العلني لحماس؟! وفلسطين كلها تعلم من هو عباس بصفاته، وبسياساته، وتعلم لماذا يزيد في العداوة والتصريحات النارية الكاذبة كلما ذهب الى مصر. و حماس تعلم هذا وتعلم غيره، وتعلم أيضا أن الشعب الفلسطيني يحس بكثير من العار من هذا الكذب الصريح، ومن هذه القيادة المستبدة، لذا استحوذ عباس على المرتبة الأولى في عالم السخرية والاستهزاء في صفحات الاعلام الجديد، ولو كان عاقلا بما يكفي لكان له شأن أخر؟! 
إن غياب النظام السياسي المتكامل في فلسطين المحتلة منذ أن تولى عباس السلطة، حيث لا مجلس تشريعي، ولا قضاء مستقل، ولا أحزاب فاعلة، ولا فصائل قادرة على تحمل المسئولية، أوجد هذه الحالة الاستبدادية، التي يقف فيها رئيس السلطة كاذبا ومفتريا لا على حماس، ولكن على الوطن، وعلى مكونات الرأي العام الوطني والعربي، ولا خلاص من هذه الحالة الفاسدة إلا بالخلاص من حالة الاستبداد أولا، ومن هنا يجب إقامة الانتخابات، وإقامة المؤسسة الفلسطينية المتكاملة، والخلاص من سلطة الفرد الذي استحوذ على سلطة المال، وعلى القرار السياسي، فلسطين في حاجة إلى تفعيل الوعي، وتجديد الوعي، والعمل من خلال الوعي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشعب يعلم الحقيقة الشعب يعلم الحقيقة



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday