العودة إلى حقيقة الصراع
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

العودة إلى حقيقة الصراع

 فلسطين اليوم -

العودة إلى حقيقة الصراع

د. يوسف رزقة

ماذا يعني مقتل عدد من كوادر حزب الله في القنيطرة بقصف من طائرات الاحتلال الصهيوني، كما هو متداول في وسائل الاعلام؟ أو قل ما تداعيات مقتل جهاد مغنية بن عماد مغنية الراحل بعملية تفجير صهيونية لسيارته في العاصمة السورية قبل أعوام؟ وما تداعيات مقتل الجنرال الإيراني والآخرين في هذه الجريمة الكبيرة؟

هل استوعب الحزب أبعاد الجريمة الكبيرة، أم أنه مشغول عن المجرم الأكبر بالساحة السورية؟! هذا هو السؤال الذي تتناوب وسائل الإعلام على طرحه ومناقشته في البرامج الحوارية، والتحقيقات الصحفية، والجميع ينتظر قرار حزب الله في هذه المسألة الشائكة. 

قرأت مقال أمس للصحفي الكبير عبد الباري عطوان، فوجدته يركز حديثه على قدرات حزب الله العسكرية، في مجال الصواريخ التي يمكنها أن تطال كل موقع من بلادنا المحتلة، وهذا حديث عاطفة ، مسكون بالوصف، ولا يتحدث عن القرار، و لا عن سيناريو الأيام القادمة. 

إن ما يجري في شمال بلادنا المحتلة، وفي بلاد الشام والعراق، أوسع من جريمة مقتل الستة في القنيطرة غدرا٠ في منطقة الصراع في بلاد الشام والعراق تتواجد كل مخابرات دول العالم، وبالذات الموساد الإسرائيلي، وتبدو لي من متابعة الأحداث على مدى سنوات أن تل أبيب مقرر رئيس فيما يجري، وفي التخطيط لمستقبل المنطقة كما يجب أن يكون في الرؤية الاسرائيلية ، وشواهد هذا الثقل في القرار عديدة، ولا داعٍ لتفصيلها، ويكفي شاهدا عليها طول سنوات الأزمة السورية ، التي تصب في صالح دولة الاحتلال. 

إن مقاومة مخططات دولة الاحتلال أولى كثيرا من مواجة تنظيم الدولة، أو المعارك الأخرى في الشام، وهذه الأولوية تحتاج الى مراجعة وقرار قبل أن تستفرد اسرائيل بالمنطقة بالتعاون مع التحالف الدولي، وهنا أود طرح سؤال يقول: لماذا تجرأت اسرائيل على عملية الاغتيال الكبيرة هذه، دون اعتبار لمآلات هذه الجريمة الكبيرة؟ وهذا يفترض العودة الي ما كان في عام ٢٠٠٦ م حين تمكن الحزب من فرض أجندته في الصراع، على نحو أجبر الاحتلال على قرار منفرد بالانسحاب والتراجع. 

إن جل ما يجري من صراعات في المنطقة العربية، بما فيها من صراعات مذهبية وطائفية، هي في الجوهر صناعة صهيونية ، ومتابعة اسرائيلية حثيثة، لتوسيع رقعة الصراع لتفتيت المنطقة أكثر مما هي مفتتة الآن. 

إن تبريد صراعات المنطقة بحلول سياسية موزونة تجمع أطراف الصراع في المناطق العربية، يمكن أن يعيد طبيعة الصراع مع المحتل إلى وضعه الطبيعي الذي كان يوم أقام الاستعمار الغربي دولة الاحتلال خنجرا مسموما في قلب المنطقة العربية الاسلامية. وبدون العودة الى حلول سياسية تبرد الصراعات العربية والمذهبية والطائفية، وتستجيب لتطلعات الشعوب في الحرية والديمقراطية، فإن جرائم قتل كبيرة كهذه الجريمة ستقع لا في القنيطرة فحسب، بل وفي بيروت والضاحية، وعواصم أخرى، وسيستمر نزيف من يؤمنون بتحرير فلسطين أفرادا وجماعات حيثما كانوا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العودة إلى حقيقة الصراع العودة إلى حقيقة الصراع



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday