المشهد يمتنع على الفهم
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

المشهد يمتنع على الفهم ؟!

 فلسطين اليوم -

المشهد يمتنع على الفهم

د. يوسف رزقة

أمير حسين عبد الله اللهيان مساعد وزير خارجية ايران للشئون العربية والإفريقية يحذر من سقوط نظام الرئيس الأسد، ( وأن سقوطه يهدد أمن إسرائيل؟! ). 
لقد زاد هذا التصريح الأمور والمواقف غموضا والتباسا، فمن المفروض حسب التصريحات الإيرانية أنها تدعو الى زوال اسرائيل، وأنها تدعم كل عمل مقاوم ضد اسرائيل، ولكن تصريح اللهيان يأتي باتجاه معاكس، حيث يبدو فيه حريصا على استقرار أمن إسرائيل، ويفهم منه أن بقاء الأسد فيه ضمانة لأمن اسرائيل، وهذا يمنح تنظيم الدولة، وفصائل المقاومة السورية، فرصة للنيل من الموقف الإيراني المعلن ضد اسرائيل. 
من المعلوم أن نظام الأسد امتنع عن مواجهة اسرائيل منذ عام ١٩٧٣، وتسجل مراكز الأبحاث والمراقبة، أن نظام الأسد لم يسمح بإطلاق رصاصة واحدة من سوريا ضد اسرائيل من ذلك التاريخ، على الرغم من احتضانه لحماس وفصائل مقاومة أخرى. تصريح اللهيان ربما يذكر الأطراف الدولية بهذه الحقيقة بغض النظر عن مبررات النظام السوري. فهل ثمة فهم آخر لهذا التصريح الذي زاد المواقف التباسا، وخلط الأوراق خلطا قويا في خلاط المصالح، وبدل الأولويات. 
ربما يصح للمرء أن يستنتج من هذا التصريح تشخيصا يصب في صالح تنظيم الدولة الإسلامية، باعتبار أن الأطراف المعادية للتنظيم والداخلة في التحالف تعمل ضد التنظيم لأنه خطر على اسرائيل، ولا تعمل ضده لأنه خطر على النظام السوري، وهنا يحصل لقاء بين رؤية التحالف في خدمة اسرائيل، وبين ما ورد في تصريح اللهيان. 
تنظيم الدولة يعمل ضد ايران، وضد السعودية، وضد العراق، وضد سوريا. وإسرائيل هي الدولة الأكثر حضورا في المعارك الدائرة، ولكن بآليات عمل خفية وسرية، والمفترض أنها العدو الأول لكل هؤلاء، ولكن يبدو أن الأمور لا تلتزم بالمفترض والواجب؟! اسرائيل هي الدولة الأكثر استفادة مما يجري الآن من الصراع في المنطقة، وفي معركتها الأخيرة ضد غزة زعمت أن صورة النصر الرئيسة التي حققتها في غزة ، تكمن في صورة التحالف غير المعلن بينها وبين دول عربية مؤثرة، تقف في الصف المعادي لحماس، وللإسلام السياسي خارج فلسطين أيضا. 
المشهد العام في العراق وسوريا مثير للحيرة، لأنه يمتنع على الفهم المستقيم، والموقف العربي والدولي يبعث على القلق والحيرة أيضا، فبينما تتحدث تصريحات أميركية عن ضرورة هزيمة تنظيم الدولة، يتحدث ( ماكين ) السيناتور البارز عن انتصار مؤكد للتنظيم، وبينما تدافع طائرات التحالف عن كوباني وهي منطقة سورية يسكنها الأكراد، نجدها لا تدافع ولا تساعد غيرهم، وترفض مطالب تركيا في منطقة آمنة. وبينما ترفض تسليح المعارضة السورية تطلب من تركيا تسليح المعارضة الكردية. 
إن المشهد يستعصي حقاً على الفهم الناضج ، ولكن ما لا يستعصي على الفهم، هو أن المشهد كله يعمل لصالح اسرائيل وأمنها بالدرجة الأولى، ويعمل ضد الدول العربية ومصالحها في المنطقة، وإن غدا لناظره قريب، وعنده لا جدوى من عض أصابع الندم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشهد يمتنع على الفهم المشهد يمتنع على الفهم



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday